يا بختك المايل يا مبارك! بقلم د.غادة شريف

و بعدين بقى معاك يا حمادة؟!.. هل أنا لازم بعد كل مقالة أمشى أحلق عليك حتى لا تفهم غير ما أقصد؟!.. لقد أسفت لما فعله أحدهم الذى تقدم ببلاغ للنيابة متهماً د. البرادعى بالخيانة العظمى مستنداً فى هذا إلى مقالتى السابقة!.. الخيانة العظمى مرة واحدة؟!.. أولاً الدكتور البرادعى لا يختلف أحد على وطنيته وحبه للبلد، لكن مشكلتنا معه تكمن فى إفراطه فى المثالية مع كل من هب ودب، حيث إنه يستعجل أن يرى الدنيا بمبى بمبى وشباكنا ستايره حرير بغض النظر عن أرض الواقع!..

د. البرادعى يرى نفسه غاندى مصر، لكن غاندى لم يكن سلبياً ولا كان مطبطباطى.. أعتقد أن د. البرادعى فى مثاليته وطبطبته أقرب إلى «الدالاى لاما» الزعيم الروحى للتبت الذى لا تنفع روحانياته إلا هناك فى الجبال قرب السحاب!.. فبالراحة كده يا حمادة واهدا واستهدا بالله وروح اسحب البلاغ، ما تعملش زى الإخوان.. إحنا ننتقد البرادعى بشدة آه، لكن نتهمه بالخيانة العظمى لأ..عيب!.. أما بعد، يا عينى عليك يا مبارك ياللى ولا خواجة سأل عنك أو حتى افتكرك بعلبة مشبك!.. أصل مرسى سره باتع، بيجلب الغايب ويفك المربوط ويطمن الجدع على قلبه اللى اتوجع!.. ولأن أشتون قاطعة الخلف لكنها نفسها هفتها على حتة عيل، فهذا ما جعلها تأتى لمصر.. وذرفت دمعتين على كتف الببلاوى، فلم يتحمل قلبه الرهيف فسمح لها بزيارة مرسى!.. لكن، عموماً يا مبارك كل هذه أمور تبشر بالخير.. ولو مرسى حصل على أى عفو فستكون انت فى ذيله على طول!.. على الأقل أنت لم تتهم بالاستخبار، كما أنك لا تنتمى لتنظيم إرهابى ولم تنقط على الحبايب بسيناء وحلايب وشلاتين!..

لذا فليس معقولاً أن يحصل مرسى على عفو ويتركوك حبيساً بينما كل اتهاماتك أشبه بنشل ساعة ومحفظة!.. ولأن ربك كريم فهاهم السذج سياسياً مازالوا بيلتوا ويعجنوا فى الدعوة للمصالحة ودخول جميع التيارات للحياة السياسية وعايزينا نمشى نبوس بعض ونحضن بعض مثلما كان مرسى بيهرتل فى خطاباته!.. ولأنك فى ذيل مرسى واللى يمشى عليه وعلى جماعته هيمشى عليك وعلى حزبك، يبقى لو عاد الإخوان والسلفيون للحياة السياسية من هنا، هيرجع جمال والحزب الوطنى للحياة السياسية من هنا.. ونمشى كلنا بقى نبوس ونحضن علشان احنا مع بعضينا ولأول مرة لوحدينا ويا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا.. شفت بقى عزيزى القارئ الخيبة القوية التى تنتظرك؟.. شكلك موعود بالمهرتلين!!.. مش عايز تعمل حزب بهائى بالمرة؟!..أو شيعى أو قرآنى أو قبطى كاثوليكى أو أرثوذكسى أو إنجيلى! ويا سلام بقى لو يهود مصر يعملوا حزب يهودى!.. ما هى هتبقى ميغة!!.. وندخلهم كلهم السياسة ونسيبهم يولعوا فى بعض!!..

فى النهاية، أرجوك يا حمادة ألا تستفز وأنت ترى الخواجات يزوروننا كل جمعة والتانية وكأن مصر على ناصية بيتهم!!.. واسأل نفسك كده: هل قام هؤلاء المسؤولون بزيارات مماثلة أثناء ثورة يناير؟.. وبعد تنحى مبارك، هل كانت زياراتهم بتلك الكثافة؟.. طبعا لأ.. أتدرى لماذا؟.. لأن أيامها كانت الصفقات تبرم بنجاح، ثم ظهر أوباما قائلا لمبارك: «الآن» بعد أن بل الشربات مع الإخوان خصوصاً فيما يخص أمن إسرائيل.. وبعد أن كتب الكتاب وعلا الجواب وتأكد من أن كل خيوط المرحلة التالية أصبحت فى يديه أعلن نفض يده من مبارك.. أما هذه الأيام فهم يهلون علينا الواحد تلو الآخر، وتمشى أشتون من هنا ييجى وزير خارجية ألمانيا من هنا، ثم يمشى بتاع ألمانيا من هنا ييجى بتاع أمريكا من هنا، وهذا يا حمادة يعنى أنهم لسه مش لاقيين حد يعقدوا صفقات معاه!!..

وهذا يعنى أيضاً أن المسؤولين حالياً رغم أنهم يسيرون ببركة أم العواجز، إلا أنهم مش بتوع صفقات.. أما بقى عن أشتون التى أعلنت أنها ستكرر الزيارة، فلا تنفعل وتأخذ تصريحها على صدرك قوى كده، فهى حريصة على الزيارة لأن مرسى وعدها فى الزيارة الجاية هيبشرها بالعيل وهيخليها توشوش الودع!