وزراء العدل العرب يطالبون بتفعيل اتفاقية مكافحة الإرهاب مصر: منع الدعم اللوجستى عن التنظيمات المتطرفة ضرورة لإجهاض عمليات جديدة

تفق وزراء العدل العرب على ضرورة تفعيل الآليات والإجراءات التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود.

أعلن ذلك المستشار أحمد الزند وزير العدل عقب اختتام اجتماعات الدورة الـ ٣١ لمجلس وزراء العدل العرب فى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول برئاسة الأردنوحضور الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية.

ووصف الزند نتائج الاجتماعات بالجيدة والبناءة، وقال إنها  تناولت كل ما يمس أمنالمواطن العربى، معربا عن أمله فى تفعيل هذه القرارات، معتبرا أن دخولها حيز التنفيذهو الأهم، مشيرا إلى أنه كان هناك تجاوب من كل الدول العربية نحو تفعيل الخطواتالعملية للتصدى لظاهرة الإرهاب، وبالتالى ستشكل نتائج هذا الاجتماع دفعة قوية فىهذا الاتجاه.

وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية أشار المستشار الزند إلى أنه تم تكليف لجنة الخبراءللانتهاء من مشروع الاتفاقية العربية المشتركة فى هذا الشأن وإعداد قانون استرشادىتأخذ به الدول العربية فى مجال الجريمة الإلكترونية، باعتبارها أحد الأضلاع المهمةفى الإرهاب الذى يضرب استقرار الدول، موضحا أن شبكة المعلومات تسهل عملالإرهابيين الذين يتعلمون من خلالها أيضا تصنيع القنابل والمتفجرات.

وردا على سؤال حول خطة المجلس فى تجفيف منابع تمويل الإرهاب، أكد الزند ضرورةالتزام كل الدول بعدم إيواء العناصر الإرهابية أو تمويل الإرهاب أو دعمه بأىمساعدات مالية أو لوجستية أو معلوماتية، مشيرا إلى أن كل ما يتعلق بمكافحة الإرهابومقاومته واستئصاله كان محل اتفاق من جميع الدول العربية.

وفى كلمته التى ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية  لاجتماعات وزراء العدل العرب حذرالزند من التداعيات الخطيرة لتصاعد موجات العنف والإرهاب الأسود التى تستهدفتدمير المجتمعات العربية والبنية الأساسية لها، معتبرا أن هذه الموجة دخيلة علىالأمة العربية والإسلامية التى تتسم بالسماحة والقيم النبيلة والنفور من العنف.

وشدد على ضرورة تعديل الإجراءات والنماذج التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحةالإرهاب، وكذلك الاستبيان الخاص بمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية لمواجهة الإرهابومخاطره،كما شدد على ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع الثانى المشتركلمجلسى وزراء العدل والداخلية العرب الذى عقدت أعماله فى أغسطس الماضىبتونس، داعيا إلى حشد الجهود للحيلولة دون توافر الدعم اللوجيستى للجماعاتالإرهابية والمتطرفة لتنفيذ هجمات إرهابية جديدة.

وطالب الزند بالإسراع بإقامة الشبكة العربية للتعاون القضائى فى مجال مكافحةالجريمة الإرهابية والجريمة المنظمة.

من جانبه، حذر الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية من تفاقم ظاهرةالإرهاب التى وصفها بأنها أصبحت أبرز التحديات الراهنة التى تواجه المنطقةالعربية، داعيا إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية فى المجالات القانونيةوالقضائية، وذلك حتى تتمكن من  إعداد مؤسساتها وتشريعاتها لمواجهة متطلباتالعدالة المعاصرة، كما دعا إلى تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.

ولفت العربى فى كلمته أمام وزراء العدل العرب إلى أن التحديات التى تواجه المنطقةالعربية فى هذه المرحلة خطيرة وغير مسبوقة والمسئوليات جسيمة، مؤكدًا الحاجة إلىتطوير منظومة العمل القضائى المشترك وتعزيز وتفعيل آليات العدالة حتى يتسنىلمجلس وزراء العدل العرب تحمل مسئولياته فى مواجهة هذه الأخطار وتبعاتها.

وأكد الأمين العام أن مكافحة الإرهاب هو موضوع الساعة على رأس التحدياتوالأخطار التى تواجهنا، موضحًا أن مجلس وزراء العدل العرب يسهم وفقًا للمهامالموكلة إليه بقدر كبير فى هذا المجال من خلال سعيه إلى إقرار آلية عربية موحدةلضمان تنفيذ الاتفاقيات العربية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والتحقق من مدى التزامالدول بتنفيذها.

وأشار  العربى إلى الاقتراح  التونسى باسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا أنه ينطوىعلى أهمية كبيرة لعدة دول عربية، وعلى وجه الخصوص تلك الدول التى مرت بمااصطلح على تسميته بـالربيع العربىوالتى تعانى الصعوبات والعراقيل التى تحولدون استردادها لحقوقها وأموالها المنهوبة، وهذه العراقيل والصعوبات قد تكون من صنعالدول المستقبلة لتلك الأموال، كما أنها أيضا قد تكون نتيجة عدم إلمام كاملبالإجراءات والمتطلبات اللازمة لاسترجاع هذه الأموال.

ورأى وزير العدل الأردنى بسام التلهونى أن ظاهرة الارهاب شهدت نموا غير مسبوق فىالمنطقة العربية، وهو ما يتطلب تضافر جميع الجهود لمحاربتها وتجفيف منابعها.

ودعا فى الكلمة التى افتتح بها أعمال  الدورة الـ ٣١ لمجلس وزراء العدل العرب التىعقدت برئاسته إلى ضرورة أن تعزز كل دولة منظومتها التشريعية التى تكفل محاربةهذه الظاهرة، كما طالب بتعزيز التعاون مع الهيئات  الدولية وتوحيد المواقف العربيةفى المحافل الدولية.

كما أكد وزير العدل السعودى الدكتور وليد بن محمد الصمعانىرئيس الدورة الثلاثينفى كلمته استشعار المملكة العربية السعودية لخطر الإرهاب، إذ أبرمت المملكةعام٢٠١١م مع منظمة الأمم المتحدة اتفاقية تأسيس مركز الأمم المتحدة لمكافحةالإرهاب، ودعمه بمبلغ ١٠ ملايين دولار لتمويل تأسيسه، كما قدمت عام ٢٠١٣ تبرعاللمركز بلغ ١٠٠ مليون دولار، وشدد على تضافر الجهود لمواجهة ما يمر به العالم منموجة الإرهاب من خلال تجفيف منابع تمويله بجميع أشكاله.

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/131731/26/455062/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84.aspx