نص كلمة وزير الداخلية في حفل تخريج دفعة جديدة بكلية الشرطة

 تنشر بوابة الفجر، نص كلمة وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار ، في حفل تخريج دفعة جديدة بأكاديمية الشرطة…وإلى نص الكلمة.
السيدٌ الرئيسُ / عبدُالفتاحِ السيسى
                           رئيسٌ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ
      يطيبُ لىَ وهيئةُ الشرطةِ أنْ نتقدمَ لسيادتِكُمْ بأصدقَ مشاعرِ الترحيبِ وأسمىَ معانى التقديرِ لِتَشْرِيْفِكُمْ إحتفالِ أكاديميةِ الشرطةِ بتَخْرِيجِ جِيلٍ جديدٍ مِنْ أَبنائِكمْ الأوفياءِ ضباطِ الشرطةِ الذين يَخْطٌونَ أٌولى خطواتِهِمُ العمليةِ مؤمنينَ بتوفيقِ اللهِ بعدَ أنْ تَسَلَّحُوا بالتدريبِ الراقىِّ الجادِ والعلمِ المُستنيرِ للمُضِىِّ فى استكمالِ مَسيرةِ الأمنِ الوطنيةِ إلى جِوارِ الأَجيالِ التى سَبَقَتْهٌمْ وَاضِعِينَ نُصبَ أعُينِهِمْ السعىَ الدَؤوبَ مِنْ أجلِ دَعْمِ أَمنِ واستقرارِ مصرَ وَسَكِينةِ شَعْبِهَا العظيمِ مَهْمَا كَلفهمْ ذلك مِنْ تضحياتٍ.
السيداتُ والسادةُ الحضوُر الكريمُ:
أهلاً ومرحباً بكمْ ضيوفاً أعــزاءَ فى أكاديميةِ الشرطة ذلك الصرحٌ العلمىُ الكبيرُ لِتَشْهَدٌوا مَعنا مراسمَ تخريجِ دُفعةٍ جَديدةٍ مِنْ ضباطِ الشرطةِ أبناءِ مصرَ الأوفياءِ.
السيدٌ الرئيسٌ.. السادةٌ الحضورٌ:
إِنِّ العملَ الأمنىَّ رسالةٌ ساميةٌ لها قيمتُهَا فى إِرساءِ مَعاييرِ الحَضارةِ وتفعيلِ آلياتِ التقدمِ ورخاءِ الشعوبِ ولَقدْ فَطنتُمْ ياسيادة الرئيسِ – بِنَظْرَتِكُمْ الثَّاقِبةِ وَوَطَنيتِكٌمْ الصادِقةِ التى لا تَبْغِى سِوى الحِفاظ على هذا الشعب وحماية الوطن – إلى المخاطر التى تكتنف مسيرة أمة لها تاريخها وأمجادها وقِيمتُهَا مِثْلِ مصرَ مِنْ جَراءِ دَعَاوى الانقسامِ والتفتيتِ التى كادتْ أنْ تَعْصِفَ بها وبجسدِ الأمةِ العربيةِ بأسرِها فكان تَقَدُّمُكُمْ وَسَطَ تأييدٍ شعبىٍ جارفٍ كَانَ ولايَزالُ يبارِكُ خُطُوَاتِكُمْ لِتَسطِير شهادةٍ لإنقاذِ مصرَ مِنْ بَراثنَ تلكَ المؤامراتِ وهو ما جَسّدَ مَلحمةً وَطنيةً سَيظلُ التاريخُ يذْكُرُهَا لسيادَتِكُمْ كعنـــوانٍ بــَارزٍ فى صفحاتِ الانتماءِ والفداءِ لتراب هذا الوطنِ الغالى.
السيدُ الرئيسُ السادةُ الحضورُ:
إنَّ جهازَ الشرطةِ يُدركُ إِدْرَاكاً كاملاً حَجمَ التحدياتِ التى تُحْدِقُ بالوطنِ والمَخَاطِرِ التى تَتَربصُ به وبِأمْنِهِ والتى تتعاظمُ مع ما تُحققُهُ مسيرةُ الأُمةِ المصريةِ خِلالَ الفترةِ القياسيةِ التى توليتُمْ فيها المسئوليةِ ــ من نجاحاتٍ تُبهرُ العالَمَ  وتَدْفعُ بها إلى ما تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَكَانةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ كدولةٍ رائدةٍ مِحْوريةٍ فاعلةٍ فى المنطقة.
وَلَعلَّ  آفـةَ الإرهابِ التى تضربُ المنطقةَ بِأَسْرِها  تُشَكِّلُ الرقْمَ الأخطرَ فى معادلةِ الأمنِ القومىِّ  وَلَطَالَما حَذَّرْتُمْ سيادتُكُمْ  من مخاطرَ  التطرف الدينى ، وتداعياتِه فى انتشارِ الإرهابِ باعتبارِه خَطَرَاً دَاهِمَاً  يَعْصفُ بالإستقرارِ ويَعَوُقُ جُهودَ السلامِ والتنميةِ  وطالبتُمْ دوماً بالإسراعِ نحوَ توافقٍ إقليمىٍ ودولىٍ  للتعاملِ مع جذور المُشكلةِ ومُسَبِّباَتِها حِمايةً للمجتمع الدولى والمنطقة العربية ووطننا الغالى مِنْ مخاطرِ العنفِ والانقسامِ بين أبناء الشعب الواحد.
وَمِنْ هذا المُنْطلَقِ  فإنِّ الشرطةَ المصريةَ بالعهدِ الجديدِ لمصرَ  فى ظِلِّ قِيادتِكُمْ الرشيدةِ ـ تُعاهِدكُم والشعبَ المصرىَّ العظيمَ  أَننا سنظلُّ نَبذلُ ونُضحِى  بأرواحنا  مِنْ أَجلِ مواجهةِ التحدياتِ  التى تَتَرَبَّصُ بالوطنِ مَهْمَا تَعَاظَمَتْ وعازمونَ بكلِ ثِقةٍ فى أَنْفُسِنَا وقُدُرَاتِنَا  بَعَوْنٍ مِن اللهْ  ودَعْمِكمْ ومساندَتِكمْْ لجهازِ الشرطةِ الذى شهدَ تَطَوُراً كبيراً فى عهدِكُمْ  للتَّصَدِّىْ بكل قوةٍٍ  لأيةِ محاولاتٍ للخُروجِ عن الشرعيةِ  مُتسلحينَ بسلطانِ القانونِ وهَيْبَتِهِ وبما كَفَلَهُ الدستوُر مِنْ ضَمَاناتٍ لإنفاذِهِ  حَريــِصونَ كلَّ الحِرصِ  للحفاظ على الكرامةِ الإنسانيةِ وحمايةِ قِيمِ وحُقوقِ الإنسانِ والتى نَضَعُها دوماً نُصْب أَعْيُنِنَا.
ونُؤكدُ  أنَّ الحربَ الشرسةَ التى نَخُوضُها إلى جِوارِ أَشِقَائِنا بالقواتِ المُسلحةِ  ضدَ الإرهابِ  لن تَنَالَ من إرادةِ الشرطةِ فى مُواجهتهِ  ولنْ نَتهاونَ فى مُواصلةِ مَسيرتِنا الوطنيةِ الصادقةِ     للقضاءِ على هذه الآفةِ المدمرةِ.
الأبناءُ الخريجونَ :
لقد حَرصتْ أكاديميةُ الشرطةِ عَبر برامِجِها التدريبيةِ التى حَظَيتُمْ بهَا على تَحقيقِ العَديدِ مِنْ الأهدافِ  التى تَسعَى للإرتقاءِ بِمَنْظُومةِ الأداءِ الأَمْنِىِ مِنْ خِلالِ تَعظيمِ مُسْتَوى مَهاراتِكُمْ  وقُدراتِكُمْ  وتَفعيلِ حِرصِكُمْ على احترامِ حُقوقِ الإنسانِ وكرامتهِ  والالتزامِ بأخلاقياتِ وقِيمِ ومُثُلِ رَجُلِ الأمنِ  فَكُونوا دائماً حَريصينَ على الإلتزامِ  بما تلقيتُمُوهُ من عِلمٍ ومبادىءَ إنسانيةٍ  وعَلَى الأداءِ المُشَرِّفِ  للمهامِ الرئيسيةِ لجهازِ الشرطةِ  فى حمايــةِ أمنِ وسكينةِ المُواطــن وبإسهــامٍ فاعــلٍ وتفانٍ فى أداءِ الواجبْ  ومِنْ مُنْطَلِقٍ يَصُونُ كرامةَ المواطنِ ويُحَافظُ على حُقُوقِهِ.
أبنائى الخريجونَ :
كُلُّ التهنئـةِ لكُم أن ْنِلتُمْ شَــرَفَ الانضمــامِ لهيئةِ الشرطةِ شباباً مصرياً فيه كُلُّ الخيرِ لوطنِهِ مُوفونَ بعهِدِكم دائماً  بَارُّونَ بِقَسَمِكُمْ الذى رددتُموهُ بقلوبـــِكُمْ قَبلَ أصواتِكُمْ مُسلحونَ  بالعلمِ والمعرفةِ ومقبلُون َدائماً نحوَ البذلِ والعطاءِ والتضحيةِ والفِدَاء مِنْ أجلِ الوطنِ وأَمنهِ وإستقرارِهِجنباً إلى جنبٍ مع أشقائِكم من رجال القواتِ المسلحةِ الأوفياءِ.
أَتقدمُ بالتهنئةِ لأُِسَرِكُمْ الذين طَالَمَا دَعمُوا مَسِيرَتَكُمْ  حَتَّى حققتم آمالكم بِتَخَرُّجِكُمْ اليوم رِجَالٍ شرفاءٍ يُشَكِّلُونَ عَوْناً لِوطنِهِمْ  لتدعيمِ أمنِ الوطنِ وأَمانهِ .
السيدُ الرئيسُ.. السادةُ الحضورُ :
أَتقدمُ بأسمى معانِى التقديرِ  وعباراتِ الشكرِ والامْتِنَانِ  إلى قُواتِنَا المسلحةِ الباسلةِ  ورجالِهَا الأوفياءِ  الذين يُجَسِّدونَ بِبُطُولاَتِهِمْ الرائعةِ  ومَلحِمِتهِمْ الوَطنيةِ  وَذَوْدِهم بِبَسالةٍ  وقوةٍ عَنْ تُرَابِ الوطنِ  المعانِىَ الحقيقيةَ لقيمِ الإنتماءِ والكرامــةِ  وهم حقاً خيرُ أجنادِ الأرضِ.
كُلُّ التحيةِ لِرُمُوزِ جيشِنا العظيمِ  الذين كانوا ومازالوا يقومونَ بدورٍ محورىٍ  فى تَقْدِيمِ الدعمِ لجهازِ الشرطةِ  لِيُقَدِّمُوا القدوةَ والمَثَلَ الذى يُحْتَذَى فى تَنَاغُمِ الخُطَى وتَنَاسُقِهَا  وَتَدعيمِ رُوحِ الأخوةِ بينَ رجال الشرطةِ والقواتِ المسلحةِ  من أَجْلِ هدفٍ جليلٍ أسمَى  يتمثلُ فى حمايةِ أمنِ الوطنِ ومُقدراتِه.
إنِّ ما قامَ بِهِ رجالُ الشرطةِ  مِنْ جُهُودٍ مُضْنيةٍ خِلالَ الفترةِ الماضيةِ  لتحقيقِ الأمنِ والاستقرارِ وفَرْضِ سيطرةِ القانون وهيبتِهِ لم يكنْ لِيَتَحَقَّقَ  دُونَ دعمِ ومُؤازرةِ مواطِنى مصرَ الشُّرَفَاءِ  لِلْجُهْدِ الصادقِ الذى بَذَلهُ رجالٌ مُخْلِصُونَ  فى مُواجهاتٍ شرسةٍ مع عَناصر  الشر الإرهابيةٍ  التى أعماهَا حِقْدُهَا الأَسْوَدُ  وأَوْهَمَََهَا خَيَالُهَا المريضُ  بِقٌدرتِِهَا على النيلِ من أمنِ واستقرارِ مصرَ  فَكُلُ الشكرِ والتقديرِ والامتنانِ  لهذا الشعبِ العظيمِ.
كلُ التحية والتقدير ومعانِى العِرْفَانِ والوَفَاءِ  لِكُلِّ شُهَدَاءِ مصرَ الأَطْهَارِ ومن رجالِ الشرطةِ والقواتِ المُسَلَّحَةِ  الذين جادُوا بِأَرْواحِهِمْ فداءً لِمِصْرِهِمْ  والذين رَوَتْ دماؤُهُمْ تَرَابَ هذا الوطنِ الغَاِلى  مِنْ أَجْلِ أَنْ يَحْيَا شَعْبُهُ وَيَزْدَهِرَ  وَأَنْ يُحَقِّقَ مَا يَسْتَحِقُّهُ من أمنٍ ورخاءٍ.
وأَسْأَلُ الله َالعلىَّ القديرَ  أن يُسْكِنَهُمْ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ  وَنُعَاهِدُ شُهَدَاءَنَا وَمُصَابِينَا بِأَلاَّ نَنْسَى لَهُمْ أَبَداً مَا قَدَّمُوهُ مِنْ تَضْحِياتٍ  فَهُمْ دائماً فى فِكْرِنَا وَشِغَافِ قُلُوبِنَا.
ونٌعـاهـدُكُمْ سـيادةَ الرئيـسِ بأنْ نَسـيرَ على دَرْبِكُمْ الذى خَطَوْتُمُوهُ سيادتُكُمْ فى تَجْسِيدِ معانِى البطولةِ  وتلبيةِ نداءِ الوطنِ فى أحلكِ الظروفِ التى كادتْ تَعْصِفُ بأمنِ ووحدةِ الوطنِ وتُطيحُ بِمُقَدَّراتِ  شعبِ مصرَ العظيمِ.
حَمى اللهُ مصرَ وجََنَّبَهَــا وَشَعْبَها  الشُرورَ والفتنَ والمؤامراتِ  وجَعَلَ رَاَيتَها دَائِماً خَفَّاقَةً عَالِيةً  خَلْفَ قِيادَتِكُمْ الحَكِيمةِ سـيادةَ الرئيسِ سددَ اللهُ خُطَاكُمْ  عَلَى طريقِ التقدمِ والازدهارِ  والنماءِ لمصـرَ وشَعْبِــهَـــا  إِنَّهُ نِعْمَ المَوْلَى ونِعمَ النَّصِيرُ.
والسَّلاَمُ عَلَيْكُمُ وَرَحَمَةُ اللهِ وَبَرَكَاَتُهُ​

:المصدر

http://www.elfagr.org/1816999#