مجلة أمريكية: قناة السويس خطوة عظيمة نحو مصر جديدة.. فورتشن: المشروع دليل على ثقة الشعب فى حكومته.. التجارة العالمية تنمو بمعدل 3%.. مصر على المسار الصحيح.. المصريون لم يخشوا أبدا التحديات الكبرى

وصفت مجلة “فورتشن”، المتخصصة فى الاقتصاد والأعمال، مشروع تطوير قناة السويس بأنه خطوة عظيمة نحو مصر جديدة. قائلة إن نجاح المشروع لا يمكن قياسه بعدد السفن والإيرادات وحدها ولكن القناة الجديدة تعنى مزيدا من الثقة فى عودة مصر نحو الديمقراطية. وأضافت المجلة على موقعها الإلكترونى، الجمعة، أن الحكومة المصرية تريد للعالم أن يعرف أن مصر أخيرًا مفتوحة أمام الاستثمار والأعمال. فبعد أربع سنوات من الاضطرابات، يأمل القادة الجدد للبلاد أن يعمل الافتتاح الكبير كرمز ملموس على استعادة مصر من وسط الفوضى السياسية. لكن فى حين كان التمويل المبتكر والبناء السريع للقناة الجديدة مثيرًا للإعجاب، فإن مصر لا تزال لديها الكثير من العمل لتقوم به إذا كانت تريد عودة المستثمرين الغربيين والسياح. من الغباء الاعتقاد أن التجارة العالمية سوف تظل متراجعة وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن بينما يجادل البعض أن نجاح القناة فى تحقيق إيرادات كبيرة يعتمد على حجم التجارة الدولية التى تشهد تراجعا نسبيا منذ عام 2008، فإنه سيكون من الغباء أن نعتقد أن التجارة العالمية سوف تظل راكدة للأبد أو أن اقتصادات أوروبا ودول شمال أفريقيا سوف تظل متراجعة لأجل غير مسمى. وأضافت أن التجارة العالمية لاتزال تنمو بمعدل 3% سنويا، وهذا من شأنه أن يُترجم، تدريجيا، إلى حجم سفن أضخم تمر عبر القناة. وعلاوة على ذلك، فإن تسريع مرور السفن المسافرة عبر القناة سوف يدفع العديد من شركات الشحن، التى ربما لم تفكر أبدأ فى استخدام قناة السويس، لتغيير مسارها. وترى المجلة المتخصصة فى شئون الأعمال التجارية والاقتصاد، إن هيئة قناة السويس يمكنها تخفيض رسوم المرور لتشجيع شركات الشحن على تغيير وجهتها، ما سيعنى أن المفقود فى الهامش يمكن تعويضه فى المجمل من خلال عبور عدد أكبر من السفن. المصريون أعادوا الثقة لبلادهم ومع ذلك فإن نجاح مثل هذا المشروع لا يمكن قياسه من خلال تحركات السفن والإيرادات وحدها. فمثل هذا المشروع الضخم يعنى إلهام وغرس الثقة التى تحتاجها البلاد. وتوضح أن الحكومة المصرية استطاعت تمويل القناة الجديدة بالكامل من خلال بيع سندات للمصريين بمعدل فائدة 12%، بزيادة 2% فقط عن دفتر التوفير. وأضافت أن حقيقة أن المصريين كانوا على استعداد وحريصون على قبول مثل هذا الخطر الصغير على أموالهم، يظهر ثقة كبيرة فى الحكومة الحالية، وهو الأمر الذى افتقرت له مصر طيلة سنوات. فالدعم الشعبى ضرورى للاستقرار السياسى لكنه ليس كافيا، إذ يحتاج الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى أكثر من بناء قناة أو التأييد الشعبى الجارف، فى سبيل استعادة الاقتصاد المصرى إلى مساره الصحيح. الانتخابات البرلمانية وتقول إن كلا الأمرين جيدان ولكن الرئيس السيسى بحاجة إلى ما هو أكثر، إذ أنه يحتاج للتأكيد أولا على إجراء الانتخابات البرلمانية فى خريف هذا العام فى مناخ حر ونزيه. إذ من شأن هذا أن يقطع شوطا طويلا فى إقناع الولايات المتحدة بأنه جاد بشأن العودة بمصر إلى المسار الديمقراطى. وينبغى على السيسى أيضا أن يتخذ خطوات أكبر فى توفير بيئة آمنة وسليمة للاستثمار. وهذا لا يتضمن فقط مواجهة التهديدات الإرهابية، مثل تلك التى يشكلها تنظيم داعش، ولكن ينطوى على تنظيف القاهرة وجعلها أكثر ملائمة للعيش وأناقة فى عيون الأجانب. المصريون لم يخشوا أبدا التحديات الكبرى وتخلص المجلة بالقول إن هذه ليست تغييرات صغيرة، فى الواقع، بل ضخمة للغاية. لكن المصريون لم يكونوا خائفين أبدا من التحديات الكبرى، فهذه هى الأمة التى بنت بعرقها أهرامات الجيزة وحفرت أول قناة مائية. وختمت “مصر بحاجة إلى بعض الوقت للتعافى من سنوات شابتها الفوضى السياسية. وهى تبدو حاليا على الطريق الصحيح”.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/8/8/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9–%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B4%D9%86–%D8%A7/2296844#.VcX4uPlViko