ماكس كليلاند


لمع ماكس كليلاند في مدرسته الثانوية في ألعاب كرة السلة والمضرب والبيسبول والسباحة,كأبرز طالب متخرج .كان ماكس مديد القامة عريض المنكبين ويتوقع الناس له النجاح في شتى ميادين الحياة,إلا أنه أخذ في سن الرابعة والعشرين إلى حرب فيتنام وقبيل عودته إلى وطنه أنزلت فرقته على هضبة بالقرب من مخيمهم,ولاحظ ماكس سقوط قنبلة فتحرك ليسحبها إلا أن الانفجار قذفه إلى الوراء وعندما نظر إلى جسمه أدرك أنه فقد يده ورجله اليمنى,أما رجله اليسرى فكانت s-MAX-CLELAND-largeمشوهة على نحو رهيب,ولم يطل الوقت حتى بترت هي الأخرى ومزقت الشظايا حنجرته أيضا.

ولم يتوقع أحد أن يبقى ماكس حيا,ولكنه عاش,وبعد عودته إلى حياته المدنية دخل ماكس معترك السياسة فشغل ولايتين في مجلس الشيوخ في جورجيا,ثم خاض حملة انتخابات لمنصب نائب الحاكم لكنه خسر فيها,ومع ذلك لم يتهاوى فقوى عزيمته وتعلم قيادة سيارة خاصة وراح يطوف في أمريكا مناديا بدعم قدامى المحاربين,وفي عام 1980م عينه الريئس الأمريكي السابق جيمي كارتر رئيسا لإدارة قدامى المحاربين,وكان عمره حينذاك أربعة وثلاثون عاما فكان أصغر من شغلوا هذا المنصب,وبعد ذلك عاد ماكس إلى مسقط رأسه عام1986م لينتخب وزيرا للداخلية في ولاية جورجيا.يعد ماكس مصدر إلهام في أرجاء أتلانتا عاصمة جورجيا,وغالبا ما يرى في أحد ملاعب كرة السلة يجول في مقعده النقال متحديا الشباب في إصابة السلة,وقد سجل ذات مرة 18 هدفا بيده اليسرى الوحيدة,وهو يقول:لا تدور الحاية حول يد ورجل ,فالناس ينظرون إليك كما تنظر إلى نفسك.