ماذا كان يقصد الرئيس بتجربة سنغافورة فى الرياضيات؟

الرئيس اثناء زيارته لسنغافورة – صورة ارشيفية
ونحن نبحث عن وسائل حديثة وأكثر تطورا لتعليم منهج الرياضيات فى المرحلة الابتدائية، لابد من الاستفادة من تجربة سنغافورة فى هذا الإطار، وهى التجربة التى تبنتها الولايات المتحدة منذ التسعينيات من القرن الماضى وطبقتها فى نحو 40 ولاية.

تطبق سنغافورة منهجا دراسيا مميزا يبدأ من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف السادس، وثبتت فاعليته بالفعل من خلال التقييمات والمسابقات العالمية التى احتلت فيها المراكز الثلاثة الأولي، خاصة بين طلبة الصفين الرابع والثامن، فى حين احتلت الولايات المتحدة المركزين التاسع والحادى عشر.

وتعتمد الطريقة السنغافورية فى تدريس الرياضيات على مساعدة الأطفال على تعلم مفاهيم رياضية محددة كل عام وليس حفظها، مما يساعدهم على فهم المنهج بعمق، بما يتجاوز مجرد التلقين السطحى الذى يهدف فقط للنجاح فى الامتحان.

وتم وضع أسلوب التدريس فى سنغافورة بما يتناسب مع نظرية تطور الطفل، وهو ما يساعد الطفل على استيعاب المنهج بعمق، وبالتالى حل أى مسألة رياضية بسهولة، كما يؤهل الأطفال لحل أى مسائل رياضية أكثر صعوبة فى المراحل التالية، ويجعلهم أكثر تأهبا لدراسة الجبر والهندسة فى المستقبل.

وعلى الرغم من تفاوت مستويات التلاميذ فى الفصل الواحد، فإن هذا الأسلوب يساعد على تأسيسهم بشكل عام ومتساو إلى حد كبير.

وعلى الرغم من أن أسلوب التعليم فى سنغافورة لا يضمن تحول الطفل إلى عبقرى رياضيات، فإنه بشكل عام يتناسب مع أى طفل، حيث يساعده على تطوير إحساسه بالأرقام وتفهم كيفية عمل القسمة المطولة ولماذا، على سبيل المثال، وليس مجرد حفظ طريقة الحل

ويعتمد هذا الأسلوب على التخيل الذى تتجاهله أغلب أساليب التدريس، فعند تدريس جدول الضرب، يتم إيجاد خطوة وسط بين ما هو نظرى ومادي، وهو الأسلوب«التصويري» من خلال رسوم توضيحية للمفاهيم المطلوب تدريسها، ويتعلم التلاميذ كيفية رسم النماذج لحل المسائل الرياضية، وبدلا من رسم صورة للمسألة فى عقولهم ومن ثم كتابتها، فإن أطفال سنغافورة يتعلمون كيف يحولون المسائل الكلامية إلى رسوم توضيحية مما يسهل حلها.

ويؤكد خبراء التعليم الأمريكيون أن هذا الأسلوب الجديد أحدث فرقا كبيرا لدى تطبيقه فى المدارس الأمريكية ، إلا أنهم طالبوا أولياء الأمور بتقبل حقيقة أن أطفالهم يتعلمون الرياضيات بطرق تختلف عن الطرق القديمة التى اعتاد عليها آباؤهم .

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/121663/136/433103/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D8%9F.aspx