ـ«العصر الذهبى للمسيحيين»ـ


بقلم   سحر الجعارة    ١٢/ ٤/ ٢٠١٣

نحن نعيش العصر الذهبى للمسيحيين فى مصر، فإذا انسحبت الكنيسة من اللجنة التأسيسية للدستور خرج مسلم «محمد الصاوى» وقال: «أنا أمثل الكنيسة»!!. وبعدما ولد الدستور مشوهاً، لن يخرج قانون دور العبادة الموحد للنور!. نحن فى زمن ينسى فيه رئيس الجمهورية موعد عيد المسيحيين وهو يحدد جدول الانتخابات النيابية، فهذا الشعب كله «نكرة» إلا «الجماعة»!!. هذا شعب أُهدر دمه لتعيش «الجماعة»، الرئيس لم يقتص لشهيد واحد من «رفح» إلى «ماسبيرو»، فالدم المصرى رخيص، وأرخصه ما أُريق على أسوار الكاتدرائية !. لا يستحق إلا محادثة هاتفية من الدكتور «مرسى» للبابا «تواضروس» الثانى بابا الإسكندرية يقول فيها على سبيل «المجاملة» إن (الاعتداء على الكاتدرائية يعد بمثابة اعتداء عليه هو شخصياً)!!. ثم يخرج علينا د. «عصام الحداد»، مساعد الرئيس للعلاقات الخارجية، ليدين المسيحيين قبل أن تنتهى التحقيقات، ويقول إن مشيعى جنازة شهداء «الخصوص» اعتدوا على السيارات، ما أدى إلى قيام بعض الناس بإلقاء الطوب وإطلاق النار.. ثم يؤكد «الحداد» أن كاميرات المراقبة أثبتت وجود أشخاص يحملون أسلحة ومولوتوف على سطح الكاتدرائية.. (بيهدّى النفوس)!. ٢ شهداء وحوالى ٩٠ مصاباً و«الحداد» يحدثنا عن تمسك الأمن بضبط النفس!!. منتهى العنصرية والطائفية من «مستشار» لا يهمه إلا تجميل وجه النظام أمام الرأى العام العالمى.. فهل نجح؟. دعنا من مطالبة الخارجية الأمريكية لرئيس الجمهورية بتنفيذ وعده للبابا بحماية الكاتدرائية، وإدانة واشنطن للعنف الطائفى، كيف ستعالج- يا دكتور- تقييم أقباط المهجر لما يحدث بأنه «تصفية عرقية» للأقباط على يد ميليشيات الإخوان والبلطجية والأمن، خصوصاً بعدما أشار تقرير الطب الشرعى المبدئى لأحداث «الخصوص» لاحتمال أن تكون الطلقات التى قتلت الضحايا الخمسة من أسلحة قناصة!. جماعة الإخوان الحاكمة هى من تصنع الفتنة الطائفية، بإعلام يحرض على الكراهية، ورجل مثل «أبوإسلام» يتباهى بحرق الإنجيل ويسب النصارى!. بتكريس التمييز الدينى فى القانون والثقافة المجتمعية. بعدم حماية دور العبادة كما نص دستورهم وترك الكنائس تحرق، وكما قال بيان المجلس الملى العام: (حماية الممتلكات، ودور العبادة، والحريات الشخصية هى حقوق أصلية مصونة بكل الأديان والدساتير والمواثيق الدولية، وهى بذلك ليست هبة من فصيل إلى آخر)!. البيان حمل رئيس الدولة والحكومة، مسؤولية غياب العدل.. والعدل كان يقتضى فرصة للحزن.. لتلقى العزاء لكن الإخوان ضنوا بها علينا!. لكننا لن نعتكف جميعاً «فى المساجد والكنائس» ونتركهم يعيثون فى الأرض فساداً، سنناضل حتى نسترد وطننا المختطف.