عواصف “السيسي” في لقاءات “هولاند” و”عبدالله”

عواصف “السيسي” في لقاءات “هولاند” و”عبدالله”

 

1- نحارب نفس العدو.. ونواجه ذات الخطر
لخص الرئيس عبدالفتاح السيسى، رؤيته للعمل المحلى والدولي، في الكلمة التي ألقاها أمس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في «الأمل» كقيمة أساسية وقوية تحث الأفراد والشعوب على السير قدما نحو غد أفضل، وبخاصة عندما يقترن الأمل بالعمل الجاد والمخلص، لافتا إلى أن هذا هو منهج مصر في التعامل مع ما تواجهه داخليا من تحديات أمنية واقتصادية، وما تحاول أن تتمثله في محيطها الواسع، في أفريقيا وآسيا والبحر المتوسط.
وأضاف «السيسى» أن منطقة الشرق الأوسط والعالم، أحوج ما يكونان اليوم إلى نموذج يفتح آفاقا رحبة أمام الشباب، يتيح له مستقبلا أفضل وليتمكن بالعمل الجاد من المشاركة في صياغته، معلنا عزم مصر أن تطرح بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء، مبادرة حـول: «الأمل والعمل من أجل غاية جديدة»، وهى بالفعل اليد التي تمدها مصر، كأحد أوجه مساهمتها في التغلب على قوى التطرف.
وشدد على أنه ينبغى على الجميع أن يسعى إلى اجتذاب طاقات الشباب الخلاقة بعيدا عن المتطرفين وأفكارهم المغلوطة، منوها بأنه «لا شك أن أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، يرفضون أن يخضعوا لفكر تلك القلة القليلة، التي تدعى أنها تحتكر التحدث باسمهم، بل وتسعى من خلال تطرفها وعنفها إلى إقصاء وإسكات من يعارضها».
ولفت في هذا السياق إلى أن ما ينبغى أن يدركه العالـــم، هو أسى وحزن كل مسلم حول العالم، عندما يواجه التمييز والأحكام المسبقة لمجرد انتمائه لهذا الدين»، ووجه كلامه إلى الجميع قائلا: «إنـنا نحـارب نفس العدو.. ونواجـــه ذات الخطـــر».
وضرب الرئيس مثلا للحضور، بما نتج عن ممارسات قوى الإرهاب والتطرف في ليبيا والسوريا والعراق واليمن، موضحا أن «حرص مصر البالغ على مستقبل ليبيا وسلامتها واستقرارها، كان دافعها الأول لدعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة هناك، عبر اتفاق الصخيرات».
وأشار في سياق مشابه، إلى دعوة مصر للقوى الوطنية السورية للاجتماع في القاهرة، لصياغة تصور واضح للمرحلة الانتقالية وفق وثيقة جنيف، بما يوفر أرضية مشتركة لبناء «سوريا الديمقراطية ذات السيادة على كامل ترابها» وبما يحافظ على كيان الدولة ومؤسساتها، ويحترم تنوع مكوناتها، ويصون انتماءها القومي.
وأكد الرئيس السيسى كذلك، أن مصر تتابع باهتمام التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة العراقية، وتأمل أن تساعد الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة، على إعادة اللحمة بين أبناء الشعب العراقى الشقيق، والمضى قدما على طريق المصالحة الوطنية.
كما نوه بأن دعم مصر السياسي والعسكري لليمن الشقيق، ومشاركتها في الخطوات التي اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية، قد جاء انطلاقا من مسئوليتها تجاه صيانة الأمن القومى العربى، وفى إطار تمسكها بوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيـه، وحث الأسرة الدولية على بذل الجهود اللازمة لاستئناف العملية السياسية الانتقالية، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وذكر الرئيس بأن تفاقم أزمة اللاجئين الفارين من ويلات النزاعات المسلحة، تؤكد ما سبق أن نادت به مصر، من ضرورة العمل نحو تسوية تلك النزاعات، والتصدى لظاهرة الإرهاب، وفتح قنوات للهجرة الشرعية وتيسير عملية التنقل، وربط الهجرة بالتنمية.
وحذر السيسى من خطر امتداد ذلك التهديد إلى مناطق وأزمات أخرى، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، التي اعتبر أن تسويتها بتمكين الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، سيقضى على أحد أهم عوامل عدم استقرار المنطقة، وإحدى أخطر ذرائع تبرير أعمال التطرف والإرهاب.
واختتم الرئيس السيسى كلمته بالتنويه بأن مصر تدرك ضرورة توافر عوامل أخرى، بجانب دحر التطرف والإرهاب، لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.

2- ارفعوا حظر السلاح عن الجيش الليبى
التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، في إطار لقاءاته بالأمم المتحدة، رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى، الذي أشاد بالتقدم الذي تحرزه مصر على كل الأصعدة، لا سيما عملية التحول الديمقراطى والنهوض الاقتصادى، فضلًا عما تشهده من استعدادات لعقد الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الجارى.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية في المنطقة، واستأثرت الأزمة الليبية بجزء مهم من الحوار، إذ أكد «السيسى» دعم مصر لجهود مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون لتشكيل حكومة «الوحدة الوطنية» هناك، وذلك بالتوازى مع أهمية مكافحة التطرف والإرهاب، والحيلولة دون تدفق المال والسلاح إلى الجماعات الإرهابية الموجودة هناك، وضمان عدم تحقيقها أي مكاسب جراء تردى الأوضاع الأمنية.
وشدد الرئيس على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، وفى مقدمتها «البرلمان الليبى» الذي يتعين تمديد ولايته إلى حين إجراء انتخابات جديدة نزيهة وشفافة، فضلًا عن أهمية دعم الجيش الوطنى الليبى ورفع حظر توريد السلاح المفروض عليه، ليتمكن من الاضطلاع بمسئولياته في حفظ الأمن والدفاع عن الدولة الليبية.

http://www.albawabhnews.com/1523477