عاملة إيه النهارده يا مصر؟؟؟بقلم محمد فتحى

الأحد 30-06-2013 21:50

عزيزتى مصر..

إزيك.. عاملة إيه.. والله العظيم وحشتينى.

كنت أود فقط أن أطمئن عليكى. كيف كانت ليلتك أمس؟ هل نمت جيداً؟؟ هل رأيتِ هؤلاء الملايين الذين نزلوا بحثاً عنك؟؟ هل سمعت أصواتهم؟؟ هل وصلتك رسالتهم بأنهم يريدونك ولا يريدون شيئاً آخر؟؟

هل ضايقك أحد يا مصر؟؟ أنا أعرف أننا كلنا ضايقناك، لكن كل (العيال) كده.

كل (العيال) يضايقون أمهاتهم، لكن أمهاتهم لا يرحلن أبداً.. لا يتركنهم أبداً. يعاقبنهم لكن ليس إلى الأبد يا مصر.

هل حاول أحد قطع طريق عودتك أمس؟؟ هل رمى أحدهم مولوتوف؟؟ هل ظهر قناصة؟؟ هل التقى الجمعان وحاولا الاصطدام؟؟

هل مات أحد آخر لأجلك يا مصر فى الليلة الماضية؟؟

والله لا أعرف.. ووالله لا أتمنى، لكنك تعرفين أننى أسلم المقال ظهراً، وأننى لا أعرف ماذا حدث حين أرخت أستار الليل سدولها، وهل استحال الكون ظلاماً أم أشرق بملايين الشموس التى تهتف باسمك وحدك، ومن أجلك وحدك.

هل تعرفين يا مصر؟؟

قالوا إنهم تحالفوا مع الفلول بحثاً عنك.. ذكروا أسماء توفيق عكاشة وعمرو مصطفى وأبناء مبارك ومؤيدى شفيق، وقالوا إنهم اندسوا وسط الجميع.

وكل هؤلاء مهما رفضناهم.. مهما آلمونا.. مهما قتلونا بكلامهم.. كل هؤلاء -رغماً عن الجميع- لهم حق فيكِ يا مصر.

كما أنه كيف يعيّرونا بهؤلاء ولا يعيرون أنفسهم بالقتلة الذين وضعوا أيديهم فى أكفهم، وسمحوا لهم بأن يسوقوهم.

كيف لا يعيّروا أنفسهم بعاصم عبدالماجد والزمر وصفوت حجازى؟

كيف لا يعيرون أنفسهم وهم يحولون الأمر لفتنة طائفية ويقولون إنهم يدافعون عن الإسلام وأن من ينزل ضدهم هو ضد الإسلام؟؟؟

عاملة إيه النهارده يا مصر؟؟

فرحانة أم لا قدر الله تواصلين دموعك على الجميع؟؟؟

تحتوى الكل وتطبطبين عليهم كعادتك، رغم أنهم هم من آذوك، أم لم يعد لديك أدنى قوة لذلك؟؟

عاملة إيه النهارده يا مصر؟؟؟

هؤلاء الذين سرقوك، وهؤلاء الذين يحاولون سرقتك، لا يعرفون أن أحبابك بالملايين.

العالم كله يعرف من هى مصر؛ القرآن يعرف مصر، والإنجيل يعرف مصر، والأنبياء يعرفون مصر.

التاريخ يعرف من هى مصر.. ابتسامة الأطفال.. براءتهم الأولى.. فرحتهم البكر.. الهاتفون باسمك.. الشهداء الذين أهدوك دماءهم، وأمهاتهم اللاتى لا يزلن يبكين، ولا يصبرهن سوى أن أولادهن فعلن ذلك لأجلك، ولأن الجميع يعرفون من هى مصر.

فليتحدث باسمك من يشاء، وليتنكر باسم المدافعين عنك من يشاء، وليهتف باسمك فى الحق والباطل من يشاء، لكننى، وملايين غيرك، نعرفك جيداً كما نعرف أكف أيدينا التى نرفعها بالدعاء لكى تعودى بعد كل هذا الغياب..

وحشتينا أوى يا مصر.