خريطة “المستقلين” بمجلس النواب.. “رمانة الميزان” أم “قنبلة موقوتة” بالبرلمان.. كفتهم تميل نحو الانضمام لتكتل “فى حب مصر”.. ويرفضون التحالفات مع الأحزاب.. وتيار ثالث يدعم تشكيل تحالف يضم المستقلين فقط

بعد حصول المستقلين على “105” مقعد فى مجلس النواب بالمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، بفارق يقل 3 مقاعد فقط عن الأحزاب السياسية مجتمعة، وتوقعات ان يرتفع العدد بعد انتهاء المرحلة الثانية الى اكثر من 250 عضو.. يتخوف البعض من أن يكون المستقلين نسبة الثلث المعطل داخل المجلس أو أن يساعدوا أى حزب على ذلك، وأصبح التسأول الرئيسى: “هل يصبح المستقلون “رمانة الميزان” داخل المجلس أم “قنبلته الموقوته”؟”. إلى أين تتجه أعين النواب المستقلون، سؤال طرحته “اليوم السابع” على عدد منهم، خاصة وإن التحالفات تحت قبه المجلس بدأت خطاها الأولى وسط مساعى بضم المستقلين، فى مقدمتهم التحالف الذى تقوده قائمة “فى حب مصر” حيث أعلن النائب مصطفى بكرى، عن إنضمام أكثر من 100 نائب مستقل ممن فازوا فى المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية إلى تحالف “الكتله البرلمانية لدعم الدولة الوطنية” سعياً للوصول إلى ما يزيد عن الثلثين. النواب المستقلون الذين تواصلت معهم “اليوم السابع”، انقسموا إلى 3 شرائح، الفئة الأولى منهم أكدوا تلاقيهم اتصالات من “فى حب مصر” للإنضمام لتشكيل تكتل تحت قبة المجلس بل وإنضمامهم للتحالف، أما الشريحة الثانية فلم يتلقى اتصالات بعد لكنها ترحب بالانضمام لهذا التكتل، الشريحة الثالثة أعلنت عن بدء مساعى لتشكيل تكتل يجمع المستقلين تحت “قبة المجلس”، اللافت للنظر أن أغلبيتهم يرفضون التحالف مع أى من الأحزاب لضعفها. وفى مقدمة النواب الذين انضموا لتحالف قائمة “فى حب مصر” تحت قبة المجلس، النائب مهدى العمدة عضو مجلس النواب المستقل بمحافظة مرسى مطروح، الذى أعلن إنضمامه لتحالف “دعم الدولة المصرية”، بعد تواصل قيادات القائمة معه، وفى مقدمتهم اللواء سامح سيف اليزل. وقال العمدة، إن المصلحة العامة للدولة المصرية هى الهدف الرئيسى له كنائب فى مواجهة التحديات القائمة، وتابع: “اقترحت دمج القائمة مع كتلة المستقلين فى ظل مراعاة مصالح أهالى الدائرة والمصلحة العامة للدولة على أن يكون للمستقلين كامل الحرية فى اتخاذ القرار بالبقاء داخل التكتل أو الخروج منه”. وكشف العمدة، عن أن النواب المستقلون كان لهم مطلب رئيسى قبل الإنضمام للائتلاف، هو أن يكون اتخاذ القرارات داخله بشكل تشاورى بين الأعضاء، والأ يكون هناك سيطرة لشخص أو فصيل، كذلك أعلن النائب سيد عبد الوهاب عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ومحافظة المنيا، إنضمامه إلى تحالف “دعم الدولة”، لافتاً إلى أن الوثيقة الخاصة بالتحالف تتحدث عن حماية الدولة المصرية وليس النظام، وكذلك حماية الدستور والقانون، لأنه لا يقبل أن يفسد أحد مصر. وقال عبد الوهاب، إن لم تطبق المبادىء التى نصت عليها أوراق التحالف والتى على أساسها وافق على الانضمام الى التكتل فسيكون ضدهم، مضيفاً: ” أنا نائب مستقل وليس لى اتجاه محدد لأن كل ما يهمنى هى بلدى وأهلى وأن تسير البلد إلى الأمام”. وفى سياق متصل، قال النائب أحمد سميح عضو مجلس النواب، عن دائرة الطالبية (مستقل)، إنه “شبه منضم” لتحالف “دعم الدولة”، مؤكداً على أهميه دعم الدولة المصرية والتكتل سوياً ضد المؤامرات المحلية والدولية التى تحاك ضد مصر بجانب الحفاظ على الكيان الوطنى. وشدد سميح، على ضرورة أن يتوحد الجميع تحت لواء كتلة واحده وعدم التفكك لمواجهة جميع المخاطر التى تتعرض لها الدولة المصرية. النائب ممدوح عمارة، عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة “حلايب وشلاتين” علق على مسأله تواصل قائمة “فى حب مصر” معه من عدمه بقوله: “القائمة تواصلت مع المستقلين كلهم وليس أنا فقط، ودائرتى لها خصوصيتها”. وأضاف عمارة، إنضمامى لائتلاف دعم الدولة المصرية شيء يشرفنى، فلا شك أن قانون الانتخابات لن يسمح لأى حزب أن يحصل على الأغلبية، ومن الطبيعى أن تسعى قائمة “فى حب مصر” لتشكيل تكتل يضم الأحزاب والمستقلين، ونستهدف الحفاظ على الهوية المصرية ويجب ان ترتفع المصلحة الوطنية عن أى مصلحة حزبية، خاصة أن الدولة تواجه مخاطر عدة. وأقترح عمارة، أن يشكل نواب الصعيد تكتل آخر تحت قبة البرلمان لدعم الصعيد يسمى “ائتلاف نواب لصعيد” لتعويض أهالى الصعيد عن السنوات الصعبة التى مروا بها، وتابع: “بالتأكيد الوزارة والحكومة ستضع الصعيد ضمن اهتماماتها بدليل المناطق الصناعية التى أنشأت بالفعل”. فيما قال بكر أبو غالب، عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة البدرشين بمحافظة الجيزة، إنه تلقى اتصالات هاتفية من تحالف “دعم الدولة”، وحضر عدة إجتماعات معهم للتعرف على أفكارهم، لافتاً إلى أنه منتمى إلى التحالف بشكل كبير لكنه لم ينضم إليهم بعد نظراً لأن الإنضمام يتطلب التوقيع على بعض الأوراق وهو مالم يفعله. وأضاف: “المجلس القادم مالهوش رابط”، وبذلك فستكون التكتلات والتحالفات التى ستنشأ تحت القبة التى من شأنها أحداث نوع من أنواع المعارضة الداخلية داخل المجلس، وهدفها جميعاً صالح المواطن. ويرى غالب، أن تحالف “دعم الدولة” سيكون قادراً على تشكيل الحكومة فى الفترة المقبلة. وفى الأثناء، هناك عدد آخر من النواب الذين تواصلت معهم قيادات “تحالف فى حب مصر” للإنضمام إلى تكتلهم تحت قبة المجلس لكنهم لم يحسموا أمرهم بعد، من بينهم الدكتور محمد على عبد الحميد عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة الطالبية بمحافظة الجيزة، الذى قال أنه تلقى اتصالات من عدد القوى السياسية التى تسعى إلى تشكيل تكتلات برلمانية داخل المجلس، من بينهم اتصالات من قائمة فى حب مصر، بالإضافة إلى اتصالات أخرى تلقاها من حزب المؤتمر، لكنه لم يتخذ قراره بشأن التنسيق مع أيهم بعد. وكذلك قال النائب محمود عادل شعلان عضو مجلس النواب المستقل عن كفر الدوار بمحافظة البحيرة، أن قائمة “فى حب مصر” وائتلاف الجبهة المصرية تواصلا معه للانضمام إلى أى من التحالفات البرلمانية التابعة لهما تحت قبة البرلمان. وأضاف شعلان، أنه لم يتخذ قراره بعد بالانضمام إلى أى من تلك التحالفات من عدمه، وتابع: “أنا أبحث عن الصالح العام لمصر، ويجب أن يكون هناك ظهير سياسى للرئاسة، ولا زلت أدرس التحالف الأصلح للانضمام إليه”. وفى سياق متصل، قال سليمان العميرى النائب المستقل عن الدائرة الأولى بمحافظة مطروح، إنه أبدى موافقته المبدئية على الإنضمام لتكتل “دعم الدولة المصرية”، بناءً على الاتصالات غير المباشرة التى تمت معه للإنضمام، وذلك للتنسيق بما يخدم المصلحة العامة للبلاد تحت القبة. وأضاف العميرى، أنه لم يوقع بعد على الوثيقة التى تم طرحها، لافتاً إلى أن لديه شروط قبل التوقيع تتمثل فى ضرورة وضع أبناء محافظته ودائرته فى الاعتبار. أما الشريحة الثانية من النواب، هم من لم تتواصل معهم القائمة بعد لكنهم مرحبين بالإنضمام إليها بعد دراسة الأمر، ومن بينهم اللواء جمال عبد العال عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة أبو تشت بمحافظة قنا، الذى قال تعقيباً على سؤاله بشأن إنضمامه لتحالف فى حب مصر تحت قبه مجلس النواب من عدمه: ” لكل حدث حديث، فالتحالف لم يظهر بعد على الساحة السياسية ولا نعلم أجندته، لكن التحالف يدعى دعم الدولة المصرية، فمن الوطنى الذى سيرفض الإنضمام إليه، وأى نائب يخاف على مصر سيقبل بالإنضمام إليه”. وأكد عبد العال، على دعمه لكل ما هو فى صالح الدولة خاصة أن البلاد فى مرحلة حرجة، مضيفاً: “مشكلتنا الحقيقة الفساد والإهمال، فهم من أوصلونا إلى تلك المرحلة الحرجة، ومعظم المسئولين اعتادوا ألا يؤدواعملهم بإتقان”، ولفت عبد العال إلى وجود جبهات حزبية متعددة تحاول استقطاب “المستقلين” تحت قبة البرلمان لانشاء تكتلات برلمانية. فيما قال النائب المستقل هشام والى، إنه سيوافق على الإنضمام لتحالف “قائمة فى حب مصر” حال التواصل معه خاصة أنه يدعم القائمة منذ يومها الأول، لكنه يرى أنه من الصعوبه حالياً أن يشرع أحد فى تشكيل أى تحالف نظراً لعدم اكتمال العمليه الانتخابية. وأضاف والى، إنه لن يدخل فى تحالف مع حزب تحت قبه المجلس إيا كان، متابعاً: “لو كنت أريد أن اتحالف مع حزب لكنت ترشحت منذ البداية على قوائمهم فى الانتخابات، لكنى لم أجد حزب قوى على الأرض”. وعن إمكانية التحالف مع حزب النور، أكد أنه لن ينسق معه أو يتحالف معه نهائياً، نظراً لاختلاف الأراء فيما بينهم والتوجهات. من جانبه، أكد أحمد فاروق أبو عبده، عضو مجلس النواب المستقل، إنه لن ينسق مع الأحزاب تحت قبه المجلس، لافتاً إلى إنه ترشح كمستقل لأن الأحزاب المتواجده على الساحة ضعيفة، موضحاً أن الأحزاب فشلت فى تكوين تحالف انتخابى، ولن يستطيعوا تشكيل الحكومة. وقال فاروق، إنه حال تم دعوته للانضمام لتحالف “الكتلة البرلمانية لدعم الدولة الوطنية” سيدرس الأمر أولاً إذ يجب الوقوف على برنامج التحالف ورؤيته لدعم الدولة، مشيراً إلى تشكيل تكتل للمستقلين تحت قبة المجلس، وتابع: “لا افهم سبب تخوف البعض من المستقلين، فهدفنا جميعا المصلحة العليا للبلاد”. وفى سياق متصل، أشار الدكتور حمدى السيسى، عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة الأهرامات بمحافظة الجيزة، إلى أنه لم يحدث أى نوع من أنواع التواصل بينه وبين أى من الأحزاب السياسية أو القوائم والتحالفات الانتخابية لضمه إلى أى تكتل تحت قبة البرلمان. وأوضح السيسى، أنه ترشح عن دائرة الأهرام كمرشح فردى مستقل وأن قراره بمساندة الدولة المصرية سيكون من رأسه وبفكره، وتابع: “لو لقيت حاجة كويسة تنادى بخدمة البلد فأهلا بها، وأنا قادر على معرفة من يبحث عن خدمة البلد من عدمه”. وقال عضو مجلس النواب عن دائرة الأهرامات بالجيزة، إن الأولوية بالنسبة له هو عبور الدولة المصرية إلى بر الأمان بسلام، مشددا على ضرورة تكاتف أعضاء البرلمان فى هذا الاتجاه وتنحية الخلافات الداخلية جانباً، وأن يكون البرلمان يداً واحدة لمواجهة الحرب الشرسة على مصر. وأشار السيسى إلى أن التكتلات البرلمانية لن تملى أمرا على النائب المستقل حال انضمامه لها، لافتا إلى أنه لا مانع من تشكيل تحالف أيضا للنواب المستقلين إذا كان سيعمل على خدمة سياسة الدولة والمواطنين. واستطرد قائلاً: “لم يعرض على أى من تلك الأمور وكلها تكهنات سابقة لأوانها، وأى تكتل فيه دعم لسياسة الدولة سأكون معه”. أما الشريحة الثالثة، تتمثل فى النواب الذين يذهبون إلى فكرة إنشاء تكتل يجمع المستقلين تحت قبة المجلس، وفى مقدمتهم اللواء يونس الجاحر عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة ديروط بمحافظة أسيوط ومدير أمن الفيوم السابق أنه لا يفكر حاليا فى الانضمام إلى أى تكتل أو تحالف داخل مجلس النواب.
المصدء:
http://www.youm7.com/story/2015/11/30/%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85-%D9%82%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AA%D8%A9-%D8%A8/2468318#.VlxBV4ZMJyF