خديجة اليماحي

 
لا تخـتلف  خـديجـة سـعيـد اليماحي، المصابة بالشلل، عن أي موظف في إدارة الدفاع المدني بالفجيرة( الامارات) ، فهي حوّلت إعاقتها إلى فرصة للتحدي وإثبات الذات، وأبدعت في التصميم، من خلال عملها في دائرة الخدمات المساندة، التي أهلتها للفوز بجوائز متميّزة، وهي ترفع شعار «تحدي الإعاقة والعمل بكل قوة وإرادة ومنافسة الأصحاء، لأن الشلل يُصيب الجسد وتقاومه الروح»

بعد شهور من ولادة خديجة أُصيبت بشلل الأطفال، فوجدت رعاية كبيرة ومتواصلة من أسرتها التي تتكون من ‬12 فرداً، بينهم ست إناث، وتعلمت منذ السنوات الأولى في طفولتها أنها قادرة على الإنجاز على الرغم من الإعاقة

أنهت اليماحي الثانوية العامة، وانتظمت في جامعة الإمارات أربع سنوات، للدراسة في تخصص الخدمة الاجتماعية، لكنها اضطرت إلى إجراء عملية أقعدتها فترة طويلة بين المستشفى والمنزل.

بعد التخرج عُيّنت اليماحي في قسم الخدمات المساندة في إدارة الدفاع المدنـي بالفجيرة. وأكدت أنها «لم تواجـه أية صعوبـة في العمل، لأنها تتعامل مع أشخاص على قدر كبير من الإنسانية والثقافة في التعامل».

وتوضح أن «هذا العمل جعلها تشعر كأنها في أسـرة ممتدة، وأضاف إليها شعـوراً بالرضا والأمل، وأتاح لها الفرصة لإثبات كيانها، والعمل بكل قوة، ومنافسة الأصحاء».

وتشير اليماحي إلى أنها حصلت على شهادات تقدير عدة، كانت من بينها شهادة تقدير من نادي ضباط القوات المسلحة، وقد برعت في مجال التصميم، فحصلت على شهادة تقدير من جامعة زايد لفوزها بمسابقة شاركت فيها بتصميم بطاقة بريدية تحت عنوان «زايد الأسطورة الخالدة»، وشهادة تقدير من القيادة العامة للدفاع المدني للموظف المتميّز لعام ‬2011، أثناء اليوم العالمي للدفاع المدني، الذي أُقيم تحت شعار «الدفاع المدني والمرأة»، كما شاركت في تقديم تصاميم لبعض المواقع الإلكترونية، وحصلت على شهادة تقدير من شبكة «عين الإنترنت على الإبداع الإماراتي».

تعتبر اليماحي إعاقتها «مبعث اعتزاز وخير»، وتقول: «الإعاقة لم تكن عائقاً لتوازني الشخصي والنفسي، فليست هناك اختلافات كبيرة بين الأصحاء وذوي الإعاقة في الإنتاج وخدمة الوطن».

وتنصح كل ذوي الإعاقة بألا يستسلموا لأي ضعف، وأن يبذلوا جهدهم دائماً للتعلم والحصول على عمل مناسب، من أجل إثبات الذات بكل عزم وتصميم.