الصماء فضيلة الحياري

الصماء فضيلة الحياريأردنية قهرت الإعاقة بالعزم والإرادة لم تمنع الإعاقة الثلاثينية فضيلة الحياري من تجاوز المحنة، وتخطي العقبات، ورسم طريق النجاح والتميز، بعزمها وإرادتها القويتين. تعاني من إعاقة الصمم، وكانت هذه الإعاقة الناتجة عن زواج الأقارب سببا أيضا في معاناة اخوتها الثلاث، من أصل تسع، أصبن بذات الإعاقة. تعمل معلمة حضانة، وبمنصب نائب مديرة في مؤسسة الأراضي المقدسة للصم. عندما صار عمرها عشرة أعوام عرفت أن هناك الكثير ممن هم مصابون بنفس الإعاقة، وكان ذلك في العام 1985، حينما زارت مع ذويها مركز المنار لاختبار السمع، وعرفوا بأن هناك مؤسسة تعنى بالصم، وهي الديار المقدسة للصم في مدينة السلط و لدى دخولها المؤسسة كانت تبلغ من العمر عشرة أعوام، وكانت متأخرة قليلا عن المنهاج المدرسي، وعن صفها، لكنها ما لبثت أن تعلمت لغة الإشارة الصحيحة واستطاعت أن تتقنها خلال عشرة أيام. ولم تقف عند هذا الحد من النجاح، إذ عملت المؤسسة على مساعدتها في تجاوز الصفوف الدراسية بسلاسة، فتفوقت وصقلت شخصيتها، واكتسبت مهارات كثيرة. تشعر بسعادة كبيرة، لأن “الله منحها القدرة على الحركة ونعمة البصر”. فهي من خلال تعاملها مع الأطفال الصم المكفوفين تشعر أن الله أعطاها الكثير، مقارنة بهؤلاء، ولذلك فهي تعي أن عليها أن تعمل الكثير من أجل مساعدة الفئات الشبيهة بحالتها، وحتى من هم أسوأ منها بكثير. عملت على اجتياز مرحلة الثانوية العامة، وكانت أول طالبة في الثانوية العامة تتخرج من هذه المؤسسة، إذ تجاوزت بعد ثلاثة أعوام هذه المرحلة الصعبة عرفت بعد ثلاث تجارب أن أكثر ما يناسب الفتيات “الصم” هي التخصصات التالية؛ الاقتصاد المنزلي، وتربية الطفل، والحرف التقليدية. لم تكتف بهذا القدر من الطموح فقررت ألا تتوقف عند هذا الحد، فعملت على إكمال دراستها، فدخلت كلية الأميرة رحمة في البلقاء، في تخصص التربية الخاصة، ثم عملت كمدرسة في المؤسسة التي ساعدتها على مواجهة صعوبات الحياة وأدخلتها الدنيا من أوسع أبوابها. وقد عملت على إكمال دراسة البكالوريوس، والتحقت مؤخرا بالجامعة الأردنية لإكمال الدراسات العليا في ذات المجال.




http://www.motatawioun.com/index.php?option=com_content&view=article&id=565:2013-03-11-10-52-44&catid=43:2012-07-14-15-19-36