السيسى يغادر إلى موسكو لحضور احتفالات الذكرى الـ70 لعيد النصر الروسى.. شكرى: الرئيس يلتقى بوتين ويعقد لقاءات أخرى على مستوى القمة.. سفيرنا فى روسيا: الزيارة تعكس العلاقات الإيجابية بين البلدين

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسى، القاهرة اليوم الجمعة، متوجها إلى روسيا تلبية لدعوة من نظيره الروسى فلاديمير بوتين لحضور احتفالات الذكرى الـ70 لعيد النصر المقرر إقامتها غد السبت فى موسكو، ومن المقرر أن يشهد الرئيس السيسى خلال الاحتفالات أكبر عرض عسكرى فى التاريخ بمشاركة عشرات من رؤساء وزعماء دول العالم. ويجرى الرئيس السيسى – خلال زيارته لموسكو التى تستغرق يومين – مباحثات مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وعدد من الزعماء المشاركين فى الاحتفالات الروسية بعيد النصر. وأكد سامح شكرى وزير الخارجية أن زيارة السيسى لروسيا هى فرصة للقاءات قمة سواء مع الرئيس فلاديمير بوتين أو مع زعماء آخرين، وتعد مناسبة للتشاور والتداول والتعرف على وجهات النظر المختلفة فيما يتلعق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك . وقال شكرى – فى تصريحات صحفية اليوم – إن هذه المناسبات وإن كان فيها الطابع المراسمى فإنها لا تخلو من التناول الموضوعى لكثير من القضايا وهى فرصة مواتية للقاءات على مستوى القمة لقادة المشاركة فيها . مصر من الدول القليلة فى المنطقة التى تم توجيه الدعوة إليها لحضور الاحتفالات من جانبه قال سفير مصر لدى روسيا الدكتور محمد البدرى، إن زيارة السيسى لموسكو لها العديد من الدلالات، لافتاً إلى أن أولى هذه الدلالات يتمثل فى أن هذه الزيارة تعكس قيمة مصر لدى الجانب الروسى، لأن مصر من الدول القليلة فى المنطقة التى تم توجيه الدعوة إليها لحضور الاحتفال بالذكرى السبعين للنصر على ألمانيا النازية. وأوضح البدرى أن الدلالة الثانية للزيارة تتمثل فى أنها تعكس أيضا قامة وقيمة قيادة مصر السياسية لدى روسيا، مشيرا إلى أن الدلالة الثالثة “تعكس اهتمام القيادة السياسية المصرية بمجاملة الجانب الروسى فى هذا الاحتفال الهام الذى يقع فى بؤرة وجدان الشعب الروسى، والذى يصف هذه الحرب بالحرب الوطنية العظمى”. البدرى: الزيارة وسيلة إيجابية لمواصلة التباحث بين السيسى وبوتين وذكر البدرى أن “هذه الزيارة وسيلة إيجابية لمواصلة التباحث والتشاور بين الرئيسين السيسى والروسى فلاديمير بوتين، خاصة فى ظل وجود علاقات قوية وحميمة بينهما، واصفا هذه العلاقة بالعلاقة الإنسانية والجميلة التى تطورت بين الزعيمين على مدار السنة ونصف السنة الماضية”. وتابع سفير مصر لدى موسكو قائلا “لا يجب أن ننسى كذلك أن اللقاء الذى سيجرى بين الرئيسين فى موسكو هذه المرة هو رابع لقاء بينهما، حيث التقى الرئيسان، كما نعرف، فى المرة الأولى فى موسكو عندما كان الرئيس السيسى وزيرا للدفاع فى فبراير 2014 ،ثم عُقدت 3 قمم متتالية بين الرئيسين، الأولى فى سوتشى فى أغسطس 2014، والثانية فى القاهرة عندما زار الرئيس فلاديمير بوتين مصر فى 8 و9 فبراير 2015، والثالثة ستعقد فى موسكو غد السبت. وشدد البدرى على أن كل هذه اللقاءات تعكس حميمية العلاقة بين مصر وروسيا، وحميمية العلاقة الإنسانية العظيمة بين الرئيس بوتين والرئيس السيسى. وحول تقييمه لمستوى العلاقة بين مصر وروسيا فى المرحلة الحالية، قال البدرى: “أنا أُطلق دائما على هذه المرحلة من العلاقات بين مصر وروسيا مرحلة الانطلاقة فى العلاقات بين الدولتين، وأعتقد أننا حاليا اقتربنا من انتهاء هذه المرحلة لنبدأ مرحلة جديدة من الشراكة”، موضحا أن “الشراكة هنا تأتى فى إطار تنويع العلاقات الخارجية المصرية لما فيه مصلحة الشعب المصرى والدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو”. تنسيق مصرى مع المبعوث الأممى حول الوضع فى ليبيا ومن ناحية أخرى، وحول الاهتمام الدولى بموضوع ليبيا فى ضوء استضافة مصر قريبا اجتماعا للقبائل الليبية، قال وزير الخارجية سامح شكرى إن اتصال مصر بالشأن الليبى يوميًا على مدار الساعة، ونحن ننسق مع المبعوث الأممى وندعم جهوده ونعمل على نجاح مهمته . وأضاف شكرى: نحن نتحدث ونتحاور مع كافة الأطراف الليبية التى تنبذ العنف والإرهاب وتبدى استعدادا لحل سياسى لما يحدث فى ليبيا وعلى استعداد لمقاومة مصادر الإرهاب . وقال إننا نتواصل مع الدول المتوسطية والدول الأفريقية ودول الجوار ونولى هذه القضية اهتماما خاصا لأن ليبيا دولة جوار تربطنا بشعبها علاقات وثيقة وحميمة وعلينا أن نستمر فى هذا الجهد.. ونحن نأمل أن يكون هناك تقدير واعتراف من جانب الدول المتوسطية والأفريقية بأن مصر لها معرفة وقدرة على توجيه دفة هذا الأمر فى الاتجاه الصحيح.. ونحن نعانى من أحداث تولدت بليبيا نظرا لاتخاذ خطوات لم تكن مواتية وأدت للموقف الذى نحن بصدده.. وعلى الأطراف الدولية والإقليمية أن ترتكن لدول الجوار باعتبارها لديها الفهم والاتصالات التى تؤهلها لأن تلعب دورا إيجابيا فى حل هذه الأزمة . التحركات العسكرية للحوثيين ترتب عليها الحاجة لاستمرار الأعمال العسكرية وفيما يخص التطورات باليمن، قال وزير الخارجية إن التحركات العسكرية للمجموعات الحوثية ترتب عليها الحاجة لاستمرار الأعمال العسكرية لمقاومة هذه التحركات وحماية عدن وما زال هناك اقتتال على مشارف عدن، وكل ذلك يعقد من المشكلة ويزيد من صعوبة بدء الاتفاق السياسى طبقا للمبادرة الخليجية، مشيرا إلى أنه بعد انتهاء عاصفة الحزم فى اليمن وبدء المرحلة الثانية كان من المأمول أن تتاح الفرصة لمزيد من التفاعل على المستوى السياسى اتساقا مع تحركات مجلس الأمن وتعيين المبعوث الأممى الجديد. وأكد شكرى أن مصر ستستمر فى مساندتها للتحالف العربى فى اليمن، قائلا إننا نتابع كل الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة وندعم هذه الجهود، ومصر تواصل اتصالاتها بشركائها فى التحالف والأمم المتحدة لتقديم أى عون للتوصل إلى إطار سياسى يؤدى لوقف الاقتتال ودعم الشرعية وعودة الحكومة الشرعية لتولى مسئوليتها لتحقيق الاستقرار فى اليمن. لسنا على صلة مباشرة بالقمة الأمريكية الخليجية وعما إذا كان يمكن لمصر رئيس القمة العربية أن تتحرك لعقد اجتماع رفيع المستوى بعد القمة الأمريكية الخليجية لتنسيق المواقف إزاء ما تتعرض له المنطقة حاليا من تداعيات جراء الوضع باليمن، قال شكرى إننا لسنا على صلة مباشرة بالقمة الأمريكية الخليجية، والتصور أنه عندما تم الإعلان عن هذه القمة كانت متصلة بالاتفاق النووى الإيرانى أكثر من اتصالها بأى موضوع آخر، وفى ضوء الاجتماع لا يستبعد أن يتم تناول قضايا إقليمية ودولية فى مقدمتها الأوضاع باليمن وفلسطين وكل القضايا، ولكن ننتظر لحين انعقاد الاجتماع الوزارى ذى الصلة فى باريس وما سيسفر عنه . وأشار شكرى إلى “أن الاجتماع فى إطار مجلس التعاون الخليجى ونأمل أن يسهم فى تحقيق الاستقرار وتناول رؤية مشتركة من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، وننتتظر ما سيسفر عنه لنرى لأى مدى كيف يمكن أن نتفاعل معه”. وحول القلق الإقليمى والدولى لمخاطر تداعيات الأوضاع باليمن لو انطلقت حرب برية، قال وزير الخارجية إنه وبالتأكيد فإن ما نشهده من اضطراب بالعالم العربى ودول تتفكك وضغوط من جانب منظمات إرهابية والأوضاع فى ليبيا وسوريا والعراق واليمن الآن وتداعيات الأوضاع هناك على الأمن فى البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية وأمن خليج عدن، كل هذا يجعل هناك الاهتمام من المجتمع الدولى بالأوضاع فى اليمن لتداعياته على الاستقرار الأوسع بالمنطقة فى منطقة الخليج ولعنصر تدخل قوة إقليمية تدعم فصائل تؤجج من هذه الأزمة وهى تطورات تؤدى لكثير من الاهتمام الدولى والإقليمى.. وبالطبع فإن مصر تولى هذه الأوضاع اهتماما بالغا وتتابعها بشكل وثيق وتعمل على الوسائل المناسبة من خلال التنسيق مع الشركاء الخليجيين وأيضا فى تواصلها مع الأطراف الدولية . وعلى صعيد آخر، وحول القوة العربية المشتركة وما هو الجديد بعد اجتماع رؤساء الأركان وصلاحيات هذه القوة وأولويات عملها، قال شكرى إن هذا يتم صياغته بعدما وجه رؤساء الأركان للفرق الفنية أن تتواصل وتضع تصورا لكل العناصر المختلفة المتصلة بإنشاء هذه القوة، وهناك فترة زمنية حددها القرار الذى أنشأ هذه القوة بأربعة أشهر يتم خلالها بلورة هذه النواحى الفنية، وتتخذ الفرق الفنية خطوات متقدمة فى وضع تصورها وتبادل وجهات النظر فيما بينها .

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/5/8/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8070-%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5/2172984#.VUysGPlViko