السيسى وقادة إفريقيا والهند يبحثون غدا وثيقتين للتعاون السياسى والتنموى .. سوراج : نمثل سدس سكان العالم ..ولا يمكن استبعادنا من عضوية مجلس الأمن

خلال اليوم الثانى من قمة «الهند-إفريقيا» التى تعد الأكبر من نوعها، بدأت صباح أمس بمجمع استاد أنديرا غاندى الوطنى بنيودلهى اجتماعات وزراء خارجية الدول المشاركة فى القمة، وترأست الجلسة الافتتاحية وزيرة الشئون الخارجية الهندية سوشما سواراج. جاء ذلك فى الوقت الذى من المتنظر أن تناقش قمة القادة غدا الخميس، التى يشارك فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى وثيقتين للتعاون على المستويين السياسى والتنموي.

وكانت القمة قد بدأت أعمالها أمس الأول باجتماعات لوزراء التجارة والصناعةالأفارقة والهند، وأمس على مستوى كبار المسئولين، وذلك للإعداد للقمة الثالثة المقررعقدها غدا الخميس بمشاركة ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات الهند وافريقيا.

ويمثل مصر فى اجتماعات وزراء الخارجية منتدى «الهندإفريقيا» السفير أمجد عبدالغفار مساعد وزير الخارجية لشئون الاتحاد والمنظمات الافريقية الذى ترأس أيضاأمس وفد مصر خلال اجتماعات كبار المسئولين بالمنتدي.

ومن جانبها، قالت وزيرة الشئون الخارجية الهندية إن هذه القمة تأتى فى وقت مهموتطورات مهمة فى العالم، فالهند وإفريقيا لم يعد من الممكن استبعادهما من مكانهماالشرعى فى الحصول على العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولى لأن الهنودوالأفارقة يمثلون ما يقرب من 2،5مليار نسمة بما يعادل سدس سكان العالم. وأضافتسواراج أن «الدورة الــ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة تعد لحظة مناسبة لتحقيق نتائجملموسة بشأن هذه المسألة المعلقة منذ فترة طويلة، ونحن نتطلع إلى العمل معا منأجل الدفع بهذا الأمر إلى الأمام، ومن العدل النظر فى إعادة تشكيل هياكل الحوكمةالعالمية لتكون اكثر ديمقراطية خصوصا أن أطر الأمن والتنمية لم تعد أكثر عدلاوإنصافا من أجل السلام والرخاء لهذا الكوكب، فهناك مناطق شاسعة من العالم تعانىمن التخلف وانعدام الأمن .

وأشارت إلى أن الهند لها تاريخ طويل فى عمليات حفظ السلام فى العالم حيث شاركأكثر من 180 ألفا من القوات الهندية فى بعثات حفظ السلام للأمم المتحدة، وهىنسبة أكبر من أى بلد آخر.

وأشارت الى أن كبار المسئولين الهنود والأفارقة اجتمعوا أمس الأول لوضع اللمساتالأخيرة على الوثيقتين الختاميتين، وهما: مشروع الإعلان السياسى ومشروع إطارالتعاون الاستراتيجي.

وقالت «إن الهند وإفريقيا لديهما علاقات قديمة نشأت عبر التجارة فى البحار منذ آلافالسنين، كما أنها وإفريقيا عاشتا تجربة آليمة مع الاستعمار فى الماضى وتوحدتالجهود والتنسيق بين القادة من أجل مقاومة الاستعمار والقضاء عليه»، مشيرة الى أنهيوجد بإفريقيا حوالى 3 ملايين هندى يشكلون حلقة وصل بين الهند وإفريقيا وقد عملواجنبا إلى جنب مع إخوانهم الأفارقة فى مقاومة الاستعمار فى الماضي، وها هم اليوميعملون من أجل التنمية الاقتصادية فى بلدانهم الأصلية.

وأضافت» «نحن فخورون بأن الهند وإفريقيا تمثلان الاقتصادات سريعة النمو مما يحتمعلينا التعاون فى إطار شراكة استراتيجية» ، مشيرة إلى أن التجارة الثنائية مع أفريقياقد تضاعفت 20 مرة فى السنوات الـ 15 الأخيرة ، وتضاعفت فى السنوات الخمسالماضية لتصل الى 72 مليار دولار .

من جهة أخري، كشفت صحيفة «إنديان إكسبريس» الهندية عن أنه من المقرر أنيتم غدا الخميس الكشف عن وثيقتين مشتركتين، حول موضوعات تركز على التعاونالسياسى والتعاون التنموي، عندما يقوم رئيس الوزراء الهندى باستضافة القادة الأفارقةالمشاركين فى القمة.

وقد تم الإعلان عن الوثيقتين فى ختام اجتماع كبار المسئولين والذى حضره مسئولونمن 54 دولة إفريقية، وممثلون عن الاتحاد الإفريقى والحكومة الهندية.

ونقلت الصحيفة عن فيكاس سواروب المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية قوله إنإحدى الوثيقتين «ستكون سياسية وستبحث الشراكة السياسية بين الهند وإفريقيا،وستتطرق إلى القضايا العالمية والإقليمية».

وأضاف: «ستكون الوثيقة الأخرى وثيقة إطار عمل للتعاون، حيث ستتناول شراكةالتنمية الخاصة بإفريقيا، والتى تتمثل فى خط ائتمان من الهند للدول الإفريقية».

ويشارك فى القمة الثالثة، والأكبر من حيث عدد الدول المشاركة، أكثر من 40 رئيسدولة وحكومة إفريقية. وتهدف القمة إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصاديةوالتجارية.

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/131706/136/449377/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%BA%D8%AF%D8%A7-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA.aspx