الدعوة لتصويب الخطاب الدينى لا تخالف ثوابت الشريعة .. السيسى يدعو إلى التحرك المبكر لدرء أخطار فكر التطرف والإرهاب

أكد الرئيس الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية التحرك المبكر لدرء أخطار فكر التطرف والإرهاب عن المجتمعات الإسلامية دون انتظار لاستشرائه داخل تلك المجتمعات .

مشددا على أن يتم هذا التصدى بتجرد كامل لله عز وجل ولمصلحة الدين الحنيف. وقال الرئيس ـ خلال استقباله أمس عددا من المفتين وكبار علماء الدين المشاركين فى المؤتمر العالمى الذى تنظمه دار الإفتاء المصرية بعنوان «الفتوي: إشكاليات الواقع وآليات المستقبل» ـ إن تصويب الخطاب الدينى وتنقيته مما علق به من أفكار مغلوطة يعد مهمة أساسية تتكامل فيها جهود جميع علماء الدين من رجال الإفتاء والأئمة والوعاظ، من أجل التصدى للرؤى المغلوطة والمشوشة التى تدعى خلافاً للحقيقة أن الدعوة لتصويب الخطاب الدينى تنطوى على مخالفة لثوابت الدين والشريعة، وهو الأمر الذى يتنافى تماما مع الواقع، ويتطلب دورا فاعلا وجهدا مضاعفا من علماء الإفتاء لإيضاح الحقائق للمسلمين، وفقاً للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ودون المساس بثوابت الدين والعقيدة.

وشدد السيسى على أهمية تعظيم دور هيئات الإفتاء لتصبح المرجعية الوحيدة لإصدار الفتاوي، بما يسهم فى تحقيق استقرار المجتمع ومواجهة الإشكاليات التى تواجه الفتاوي، وأهمها تدخل غير المتخصصين لإصدار الفتاوي، بما يؤدى إلى حدوث انقسامات مجتمعية تهدد أمن وسلامة المواطنين، وتؤثر سلبيا على عمليات التنمية الجارية.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسى رحب بالمفتين وعلماء الدين الأجلاء الذين يمثلون خمسين دولة مشاركة فى المؤتمر، مشيرا إلى التشويه الذى تتعرض له صورة الإسلام جراء انتشار أعمال العنف وارتكاب أبشع جرائم القتل وتبرير ذلك باسم الدين وهو براء منها، واستمع إلى عدد من مداخلات الحاضرين التى وجهوا خلالها الشكر على رعايته للمؤتمر، منوهين إلى أنه ليس غريبا على مصر أن ترعى مثل تلك المؤتمرات الهادفة إلى التعريف بصحيح الدين، لكونها وأزهرها الشريف منارة للإسلام الوسطى المعتدل، فضلاً عن دورها الرائد فى العالمين العربى والإسلامى. كما أشادوا بالقيادة السياسية الحكيمة لمصر التى عكست حرصاً حقيقياً على مصلحة الشعب المصرى وحقن دمائه وتجنيبه مصيرا مجهولا، بل إنها تسعى بدأب من أجل التعمير والبناء وإرساء قيم الحق والخير، وتحقيق التنمية الشاملة عبر عدد من المشروعات العملاقة ومن بينها مشروع قناة السويس الجديدة.

كما أشاروا إلى أهمية التصدى لمشكلة انضمام المقاتلين الأجانب إلى صفوف الجماعات الإرهابية الموجودة فى بعض دول المنطقة، حيث يتم الاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعى لاستقطابهم، لاسيما أن عددا منهم حديثو العهد بالإسلام، ومن ثم فإن هناك مسئولية تقع على عاتق علماء الدين لتعريفهم بالقيم الحقيقية للإسلام، والتى تتنافى تماما مع أعمال العنف والتخريب.

:المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/121637/25/423529/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%89-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%AB%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9.aspx