الحكومة التزمت بتخصيص 5% من المساكن دون تسهيلات أخرى

 

ولا تزال الاحتجاجات والاعتصامات، هى الطريقة الوحيدة أمام ذوى الإعاقة للحصول على حقوقهم فى السكن، فى معركة حقوقية مستمرة منذ التسعينيات، ولكن لم يقترب حلمهم من التحقق إلا مؤخرا وبشروط غير مناسبة لاحتياجاتهم.

وزارة التضامن- وزارة الإسكان- المجلس القومى لشؤون الأشخاص ذوى الإعاقة- والأجهزة التنفيذية بالمحافظات، تلك هى الجهات التى على الشخص ذى الإعاقة اللجوء إليها لجمع أوراقه وبدء مسيرة الحصول على شقة، ويظل بعدها فى قائمة انتظار طويلة لا يعرف نهايتها، إما تنتهى بعبارة «ورقك ضاع، أو لم يصبك الدور، أو فوت علينا بكرة». وبين وزارتى التضامن والإسكان والأجهزة التنفيذية بالمحافظات تتعدد الشروط وتتناقض، لتكون المحصلة بقاء مئات الآلاف من ذوى الإعاقة أصحاب الظروف الاقتصادية المتباينة بلا مسكن دون مراعاة ظروفهم الخاصة فى شروط التقدم للحصول على وحدات سكنية. بينما ينقل بيان رسمى نشره الموقع الرسمى لجهاز المجتمعات العمرانية الجديدة عن وزير الإسكان الأسبق طارق وفيق، أن 30% من الوحدات السكنية فى مصر غير مستغلة منها 21% من الوحدات الخالية تمامًا، و9% منها وحدات مملوكة لأسر تحيا خارج البلاد. فى الوقت الذى يبحث فيه مئات الآلاف من ذوى الإعاقة عن مسكن.

حتى جاء مشروع الإسكان الاجتماعى الذى خصص نسبة 5% من وحدات المشروعات لذوى الإعاقة. ولكن هذا التخصيص اقتصر على توفير الأدوار الأرضية فقط دون أى تسهيلات أو وسائل إتاحة تيسر على المصابين بالإعاقات الاستفادة من الوحدات السكنية التى جرى تخصيصها لهم.

أرجعت هبة هجرس، الأمين العام للمجلس القومى للإعاقة، التأخر فى تسلم ذوى الإعاقة وحداتهم السكنية لسنوات تصل إلى 16 و17 عاما، إلى أن الجهات المعنية لم تكن تضع فى اعتبارها نسبة الـ5% لذوى الإعاقة. وقالت إن هذا تغير حاليًا، وإنه بمجرد إعلان الحكومة عن مشاريع الإسكان والتوظيف التابعة لها، يبادر المجلس بإرسال رسالة تذكيرية إلى الجهات المعنية بوجود نسبة 5% لذوى الإعاقة. وأكدت أن وزارة الإسكان استجابت لهذه الرسالة وأعلنت عن تخصيص وحدات لذوى الإعاقة فى جميع مشروعاتها السكنية وفقًا للنسبة المقررة، مضيفة أن هذا سيقلل من أزمة إسكان ذوى الإعاقة فى السنوات القادمة حتى يصدر قانون «الأشخاص ذوى الإعاقة» الذى يعكف المجلس على إعداد مسودته.

وزارة الإسكان حاولت تنفيذ قرار مجلس الوزراء الأخير واعتمدت تخصيص نسبة 5% بمشروعاتها الجديدة، إلا أن الامتيازات والاشتراطات الخاصة بتسهيل تعامل المعاقين مع الوحدات السكنية لم ينفذ منها سوى تخصيص الأدوار الأرضية فقط لهم، وقالت المهندسة نفيسة هاشم، وكيل أول وزارة الإسكان، إن الوزارة التزمت بتخصيص نسبة 5% لذوى الإعاقة فى جميع مشروعات الوزارة، على أن يتم تخصيص الأدوار الأرضية للإعاقات الحركية، ويكون تسليم باقى الوحدات المخصصة لذوى الإعاقات الأخرى حسب رغبة ذوى الإعاقة، على أن يتم تحقيق كود السكن وتوفير وسائل الإتاحة لذوى الإعاقة، وبنفس شروط أى مواطن متقدم، فالأولوية الخاصة لذوى الإعاقة هى توفير الأدوار الأرضية ووسائل الإتاحة. وعلى ذوى الإعاقات تقديم ورقة تثبت الدخل. وتؤكد: «لا نشترط فى الإسكان الاجتماعى أن يكون المتقدم موظفًا، ولا يشترط أن يكون متزوجا، وتم رفع سن التقدم إلى 50 سنة».

وأكدت وكيل أول وزارة الإسكان أنه سيتم استخلاص توزيع الوحدات الخاصة بذوى الإعاقة قبل باقى الوحدات، وستجرى قرعة لاختيار الحاصلين على التخصيص إذا كان عدد المتقدمين أكبر من عدد الوحدات المعروضة. أما فى حالة تساوى عدد المتقدمين مع عدد الوحدات المعروضة تتم فقط قرعة لتوزيع الوحدات. أوضحت أن إدارات الإسكان بالمحافظات لديها قوائم انتظار طويلة جدا، ولكن وزارة الإسكان تقوم بإنهاء إجراءات ذوى الإعاقات وفقًا للقواعد المنظمة لإسكان الأولى بالرعاية أو إسكان محدودى الدخل. مضيفة: «وسنقوم بتوفير مترجمى إشارة داخل الوزارة لتسهيل الإجراءات على المتقدمين من أصحاب الإعاقات السمعية. وسنحاول تخصيص مكاتب خاصه لهم». رصدت «المصرى اليوم» المشكلات المتعلقة بالسكن لدى ذوى الإعاقة من خلال حالات متعددة للأشخاص ذوى الإعاقة الحركية، ممن عانوا من أجل الحصول على شقة. منهم من حصل عليها ومنهم من لم يصبه الحظ. وتبقى أزمة السكن مشكلة لذوى الإعاقات الذين يشكلون نحو 10% من المجتمع المصرى.

 

المصدر

http://www.almasryalyoum.com/news/details/808847