البابا تواضروس: الكنيسة تعمل فى النور ولا يوجد لديها شىء تخفيه وتخجل منه

قال قداسة البابا تواضروس الثانى، فى كلمته بالمؤتمر الثانى لبناء الوعى عبر الفيديو كونفرانس، إن كان الله أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد، كما جاء فى الإنجيل، فيمكن أن نقول إنه هكذا أحبت الكنيسة وطنها حتى بذلت أبنائها ومنشآتها لأجله، مشيراً إلى أن هذا ما فعلته الكنيسة بعد أن تم حرق الكنائس وهدمها بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، مردداً مقولته التي أطلقها وقتها: “وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن”. وأضاف خلال كلمته عبر الفيديو كوانفرانس التى وجهها لممثلى 7 إيبارشيات بالصعيد الأعلى فى افتتاح مؤتمر “بناء الوعى” والذى بدأت فعالياته بمطرانية سوهاج صباح اليوم، أن الكنيسة حريصة على المشاركة بفاعلية فى العمل المسكونى دعما لجهود الوحدة، مشيراً: “أحاول تغذية الوحدة عبر زياراتى للكنائس المختلفة لعمل تواصل معها”. وقال قداسته: خلال مقابلتى فى جلسة خاصة مع البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، اتفقنا أن يصلى كل منا للآخر كل ليلة، مضيفا: كلما يسمح وقتى أن أزور كنائس مختلفة أفعل هذا، فالوحدة بين الكنائس تشبه صورة الصليب، والذى تمثل قاعدته المحبة وطرفاه الدراسة والحوار، وتكتمل بالصلوات وهى القمة، وهو ما نحرص عليه فى علاقتنا بكنائس العالم. وأضاف، أن التعليم داخل الكنيسة من أهم ما تقوم اليوم بتطويره والعمل على أحداث طفرة فيه، فهناك محاولات لتوحيد مناهج الكليات الإكليريكية، واختيار أفضل المدرسين، ومدة الدراسة والتى ستمكننا من تخريج دفعات مبنية بناء روحيا جيدا وقويا، على أن نستخدم وسائل التكنولوجيا الحديثة، كما وأننا قمنا بعمل مناهج جديدة للمرحلة الابتدائية، وتتبع منهج تعليمي للمدرسين يمكنهم من توصيل الرسالة للأطفال حسب العصر الحديث. وعن الرهبنة لفت قداسة البابا، أن الكنيسة والمجمع المقدس يولون اهتماما بالأديرة وبالرهبنة والتى هى “جوهرة المسيحية”، فمن الرهبنة نأخذ كلمة منفعة معاشة يحتاج إليها العالم، ولن نقبل أن يكون هناك أى شىء يشوب الرهبنة أو الأديرة. وبخصوص الأسرة القبطية قال قداسة البابا إن الأسرة: “هى أيقونة الكنيسة” كما يقول القديس يوحنا ذهبى والكنيسة اليوم تعمل بكل جهدها من أجل الأسرة، مشيراً إلى أنه ثبت بالدليل القاطع أن كورسات المشورة والتى تقدم ما قبل الزواج تساهم فى الزواج الناجح، ولهذا تسعى الكنيسة لأن تكون تلك الكورسات إجبارية لكل المقبلين على الزواج. وحذر قداسته من انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى والتى أصبحت أرض خصبة للهجوم على الكنيسة، مستشهداً بالهجوم الذى شن ضده بعد أن قام بالتبرع بمليون جنيه لمشروع قناة السويس، واتهامه بتبديد أموال الفقراء لخدمة القناة، مشدداً أن هذا المبلغ تم جمعه من تبرعات الأقباط فى مصر والمهجر للقناة عبر صندوق الكنيسة، مؤكداً أن هذا ما قلته للفريق مهاب مميش عند تقديم الشيك “إنه تبرعات الأقباط من مصر والمهجر”، فلابد أن تنتبهوا لتلك الشائعات، فمن المهم أن ننتبه. واختتم قداسته بالقول إن الكنيسة لها صوت واحد يتحدث باسمها وهو المتحدث الرسمى باسم الكنيسة، ولها مركز إعلامى عظيم يهتم بالرد على كل التساؤلات بكل جرأة شفافية، مشيراً إلى أن الكنيسة تعمل فى النور ولا يوجد لديها شىء تخفيه ولا تخجل منه، وكذلك يوجد أيضاً ضعفات وهذا أمر طبيعى فى كل مجتمع، فالمسيح كان يتبعه 12 تلميذا وقع واحد منهم، وهذا طبيعى حسب الطبيعة البشرية. يذكر أن هذه هى الموجة الثانية من مؤتمرات بناء الوعى التى ينفذها المركز الإعلامى للكنيسة القبطية حاليا بمنطقة الصعيد الأعلى حيث تضم إيبارشيات نجع حمادى، البلينا ودار السلام، جرجا، إخميم وساقلتة، طهطا وجهينة، طما بالإضافة إلى سوهاج الإيبارشية التى تستضيف المؤتمر، كانت الموجة الأول عقدت يومى الثالث والرابع من أغسطس بدير الشهيد مارجرجس، المحروسة – إيبارشية قنا لإيبارشيات أسوان، الأقصر، إسنا وأرمنت، نقادة وقوص، قنا، دشنا، حيث يسعى المركز الإعلامى لخلق تيار فكرى مستنير فى أوساط الشعب القبطى وبلورة المفاهيم الإيمانية بشكل يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/8/5/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B3–%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%AC%D8%AF-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D9%89%D8%A1-%D8%AA%D8%AE%D9%81/2293004#.VcIdLflVikp