أحمد عصام المكينزي

أصدر عليه الأطباء حكما قاسيا ووصعوا عنه تقرير طبي خلاصته أنه ”متخلف عقليا”، وهو الذي أنعم الله عليه بنسبة ذكاء مرتفعة.

مع الوقت اثبتت إرادة ثلاثية أضلاعها الأب والأم وإبنهما، عدم مصداقية هؤلاء الأطباء وتقاريرهم،

فبمرور الوقت تفوق في تقنية الكمبيوتر والبرمجيات ويتعلم اللغة الإنجليزية وحصل على درجات تقترب من النهائية الكبرى، والمعهد الذي يدرس فيه اجتاز بتفوق اختبارات حاسوبية شديدة الصعوبة رسب فيها زملاؤه الأصحاء.

رحلة كفاح مريرة استمرت سنوات طويلة انبثق الأمل من جديد بعد لقاء إخصائي أمريكي يعمل في مستشفى الملك فيصل التخصصي، أجرى لأحمد فحوصا عديدة أنتهت بقوله: «الأطباء هم المتخلفون عقليا، أحمد ذكي ونسبة ذكائه 95 في المائة, لكنه مصاب بدرجة متوسطة من إعاقة التوحد».

ظهور ملامح التوحد عليه كانت منذ السنة الثالثة من عمره،

تفوق أحمد دراسيا وحصل على عديد من شهادات التقدير،

اجتاز المرحلة الثانوية بنسبة 89.9 في المائة، تقدم أحمد للالتحاق بجامعة الملك سعود لكنها لم تقبله، والسبب أن شهادة الثانوية مكتوب عليها (إدارة التربية الخاصة)،

وخوفا من إعاقة التوحد لم يستطع أن يلتحق بالجامعة، وفي تلك الأثناء تعرفت الدكتورة ليلى العياضي أستاذ مشارك في قسم الفسيولوجيا في كلية الطب في جامعة الملك سعود ومديرة مركز التوحد على (أحمد) من خلال خبر نشر في جريدة آنذاك».

ساندته الدكتورة ليلى فوافقت الجامعة بالفعل على قبوله في قسم الجغرافيا، لكن بعد التفكير وجدت أن هذا القسم من الممكن أن يقتل طموحه, خاصة أنه لا يتمتع بميول لتخصص الجغرافيا، وبذلك لن يستفيد منه, فكثير من الخريجين في القسم نفسه عاطلون عن العمل»

اقترحت على والده أن يلحقه بدورات ودبلوم حاسب لتطويره ذاتيا، وبالفعل تكفل المركز بدفع تكاليفها، مبينة أن مركز التوحد سيوظفه بعد إنهاء دورتي الإنجليزي والتقنية اللتين يدرسهما الآن.

ولفتت مديرة مركز التوحد إلى أن الدبلوم الذي حصل عليه معتمد من أكبر المعاهد في المملكة، واختباراته تتميز بصعوبة ولا يتساوى مطلقا مع غيره من الدبلومات الوهمية أو غير المعتمدة،

تقدم الى التسجيل في المعهد، اجتاز الاختبار النهائي بتفوق في دورة إدخال البيانات، قرر مدير المعهد قبوله في دورة متقدمة في الشبكات وصيانة الحاسبات، وذلك لجدارته وتمتعه بدرجة ذكاء عالية.