خالد منتصر / إلغاء خانة الديانة ليس خيانة للديانة

وصلتنى هذه الرسالة من الشيخ الأزهرى د. مصطفى راشد، الذى يعيش فى أستراليا، يطالب فيها بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الهوية الشخصية، وأنا أشاركه فى هذا المطلب
الدستورى الذى يحترم قواعد ومبادئ الدولة المدنية الحديثة، يقول الشيخ مصطفى راشد:

لا يوجد حالياً على حد علمى بالعالم إلا فى مصر، وهو أمر تطلبه وزارة الداخلية فى استمارات استخراج البطاقة ثم بعد ذلك يصدر مدوناً بالبطاقة، فالأمر بيد وزارة
الداخلية ويمكن تغييره بقرار من السيد وزير الداخلية، ولا صلة للشرع بالأمر من قريب أو بعيد، لأن الإيمان هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل.. كما قال الإمام الحسن
البصرى، والكتابة فى الأوراق لا تثبت حقيقة الإيمان فالكثير من الناس يؤمن بغير ما هو مدون ببطاقته، لأن هذه علاقة خاصة بين الإنسان وربه لا يعلمها سواهما،
وكما قالت الآية 106 من سورة النحل «مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ» فالآية لم تقل
«وإيمانه مسجل بالبطاقة» بل قالت «وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ» لأن الإيمان محله القلب ولا تثبته أوراق وبطاقات العالم كله، وأيضاً قوله تعالى فى
الآية 52 من سورة الشورى «مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً» فالإيمان نور وليس بطاقة أو أوراقاً، وأيضاً قوله
تعالى فى سورة الحجرات آية 7 «وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ» فالإيمان زينه الله فى القلوب وليس البطاقات، أيضاً
كما قالت الآية 14 من سورة الحجرات «قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ)
أى أن هناك الكثير من المسلمين بالاسم والبطاقة لكنهم غير مؤمنين، أيضاً الآية 22 من سورة المجادلة «لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ
الْإِيمَانَ» فكتابة الإيمان فى القلوب وليس البطاقة أو الأوراق، أيضاً تعتبر كتابة نوع الديانة فى البطاقة فرزاً طائفياً يساعد على التمييز، وهى جريمة نصت
عليها مواثيق الأمم المتحدة وخصوصاً نص البيان العالمى لحقوق الإنسان الصادر بباريس 10 ديسمبر 1948، وأيضاً جرمها الدستور المصرى فى أكثر من مادة، لذا يعد استمرار
هذا الوضع من ناحية الدولة هو إجرام دولة ضد مواطنيها، وأنا لأنى أعيش فى دولة أستراليا فالقانون الأسترالى يجرم كتابة نوع الديانة أو حتى السؤال عن نوع الديانة
بعقوبة قد تصل إلى 3 سنوات، لذا يعيش الجميع بمن فيهم المسلمون فى هدوء وسلام مع أكثر من 170 ديانة وعقيدة أخرى، كما أن من يتحجج بموضوع الزواج بحجة أن نوع
الديانة يوضح لنا من يتقدم للزواج من بناتنا فهو حق يراد به باطل، فأنا أعرف شخصياً شخصاً تقدم للزواج من ابنة شيخ زميلنا ومكتوب فى بطاقته مسلم وبعد الزواج
اكتشفت الزوجة أنه ملحد بعد فوات الأوان ووجود أطفال، وكذا حالات على الطرف المسيحى ثم تكتشف الزوجة أنه ملحد، وهو ما يعنى أن من يتمسك بكتابة نوع الديانة من
أجل عدم الغش فى الزواج هو فى الحقيقة من يغشنا ويجعل الإيمان مجرد شكل، وهو ما يختلف تماماً مع ما حددته النصوص الدينية بكل صراحة لذا يكون الحاكم وكل مسئول
ملزماً شرعاً بوقف هذا الغش الشكلى لنعود لجوهر وصحيح الإيمان حتى يرضى عنا الله ويأثم من لم يسارع فى التصحيح ووقف هذا الغش الشكلى.

هذا وعلى الله قصدُ السبيل وابتغاء رِضَاه.

 

الأربعاء 15-11-2017 | PM 09:59

 

خالد منتصر / حنجرتك سلم نجاحك فلا تجعليها هاوية سقوطك

هذا نداء إلى المطربة شيرين، صاحبة الصوت العذب والحماقة العذاب! نفس الحنجرة التى تعزف عليها شيرين أجمل الألحان هى نفس الحنجرة التى تلقى علينا وتبطحنا بها
بهذا الكلام الدبش. لن أذبح شيرين لكنى أتمنى ألا يكون لسانها هو سكينها المسنون الذى تذبح به نفسها، أعشق صوتها، وشرائطها تستقر فى سيارتى، وأغانيها تطربنى.
تغاضيت عن تصرفاتها السابقة مع زملائها واعتبرتها تفاهات صغيرة نتيجة الشهرة السريعة بدون تجهيز نفسى ودعم ثقافى وجهاز مناعة اجتماعى، لا يهمنى أن تخلع حذاء
فى برنامج أو تنتقد زميلاً فى حفل زفاف، كل هذا من الممكن أن يمر ونمرره ونبلعه رغم مرارته وهيافته، لكن ما ارتكبته أخيراً فى حفلتها بلبنان هى حماقة لا تُغتفر
فى حق بلدها أولاً ثم فنها ثانياً، طلبت منها معجبة لبنانية أغنية «ماشربتش من نيلها»، ردت شيرين: «حييجى لك بلهارسيا، اشربى مياه معدنية ايفيان أفضل»!! رد
سخيف ثقيل الظل لا يحمل أى لمسة ظرف أو دم خفيف، وبه من الجلافة ما يكفى مجرة ويلوث محيطاً!!

الفن إحساس، وروح الكوميديا غير الاستظراف ولا يملكها إلا مستويات معينة من الذكاء واللماحية وسرعة البديهة، أظن أنه لا يتوافر فيها، ما يغيظك ويفرسك ويصيبك
بجلطة هو أن المتفرجة اللبنانية تعشق مصر ونفسها تسمع شيرين وهى تتغنى بنيلها وجماله، بينما الفنانة المصرية تسخر من هذا النيل وتتهمه بأن من يشربه سيصاب بالبلهارسيا!!
وبغضّ النظر عن أننا قد اقتربنا من القضاء على البلهارسيا تماماً بعد معركة ضروس ناجحة وعظيمة، وبغضّ النظر أيضاً عن أن الشرب ليس وسيلة العدوى، فأن تقول أشهر
نجمة طرب مصرية هذا الكلام فى بلد جار عربى، فهى إهانة لهذا البلد الذى صنع شهرتها والذى يتسابق إليه كل العرب ليتم تدشينهم كفنانين بعد أخذ الختم على باسبورهم
الغنائى والتمثيلى، ولا أقبل تفسيرات مثل الجهل وقلة التعليم، فسعاد حسنى كانت غير متعلمة وعلمها إبراهيم سعفان وعبدالرحمن الخميسى الأبجدية العربية، لكن بالرغم
من ذلك تصريحاتها كانت منضبطة لا منفلتة بهذا الشكل الشيرينى الزاعق، هل تتجرأ مطربة أمريكية وهى تغنى خارج حدود بلادها أو داخلها أن تقول للجمهور لا تهبطوا
أمريكا ففيها مرض الإيدز؟! لم ولن يحدث، ولن أقول وأردد الكلام الكبير الضخم الرنان من قبيل الخيانة وتدمير السياحة وتحطيم السمعة ونشر الغسيل…إلخ، فالأمر
لم يصل إلى تلك المرحلة، ولكن أقول: هذه دعوة لانضباط النجوم المصريين خاصة خارج الوطن، كل نجم أو نجمة هو سفير أو سفيرة بلا سفارة، يحمل السفارة فى حنجرته
ولسانه وتصرفاته وسلوكياته، لا أطلب منه خطباً عصماء عن الوطنية وأفلاماً سياحية وبوسترات عن الوطن، ولكنى أطلب منه الرفق بهذا الوطن الذى يتلقى الطعنات ذات
اليمين وذات الشمال، وقوته الناعمة هى فى إبداعكم وفنكم وعطائكم.

 

الثلاثاء 14-11-2017 | PM 10:00

 

خالد منتصر / جريمة «مى» التى قادتها إلى الجحيم

هى ليست مجرد رواية، بل طعنة رمح فى قلب المجتمع الذكورى القاسى المتلذذ بقهر الأنثى، طعنة وجّهها الروائى الجزائرى الكبير واسينى الأعرج بروايته الأخيرة «ليالى
إيزيس كوبيا» وهو الاسم الذى وقّعت به الأديبة مى زيادة ديوانها الأول «أزاهير حلم»، لقد عرّى واسينى هذا التعالى الذكورى وكشف عورته وخلع القناع عن قبحه الاجتماعى
ودمامته العاطفية، قبح يسكن ملامح المثقف العربى، ودمامة تتوغل تحت جلده مهما ادعى من تنوُّر ومهما رطن من لغات أجنبية، فالحقيقة ستظل الغيرة من تاء التأنيث،
فهى لغته الوحيدة التى يجيدها ويتقنها، مى زيادة التى اقتحمت الحياة الثقافية كالإعصار بموهبتها الجامحة وثقافتها الموسوعية ولغاتها المتعددة وتفتحها المستوعب
لكل ألوان الطيف الثقافى، ذهبت ضحية خيانة الأهل والأقارب ونذالة الأصدقاء والمثقفين، تعاملوا معها كالضباع، حتى مَن كان يحضر صالونها من كبار المثقفين، صدّقوا
جنونها، بل وروجوا له وتركوها بدون حتى سطر واحد فى مقال منصف، يجذب واسينى الخيط الروائى بلقطة عبقرية حين بدأ روايته بالبحث عن مخطوط مفقود كتبته مى زيادة
أثناء إقامتها الجبرية فى مستشفى العصفورية للأمراض النفسية بلبنان، بعد رحلة البحث التى تشبه الروايات البوليسية، ونجاحه فى الحصول على المذكرات نبدأ معه قراءة
تلك الوثيقة الكاشفة المغموسة فى دمع الشجن وملح الضنى، مَن أودعها جحيم المستشفى هو ابن عمها جوزيف حبها الأول المجهَض، اصطادها وهى وحيدة وشاركه المؤامرة
أقارب مى الذين حجروا عليها حتى يغتصبوا الميراث، عاملها جوزيف بكل قسوة وشراسة، كذب عليها وخدعها واستدرجها، كانت وحيدة فى مواجهة غابة تفترس أى ياسمينة أنثى
تتفتح وتنشر عطر الثقافة وأريج التحضر والحداثة، غابة تقصقص جناح أى فراشة امرأة تحاول التحليق فى أفق البهجة، مات الأب والأم وفقدت الحضن، رحل جبران فمات الحب،
اكتشفت أن العقاد كان يريدها جارية وأن طه حسين باعها وأن سلامة موسى هجرها، حتى الرافعى المجنون بها لم يسأل عنها، أيقنت أن برد الداخل أقسى وأكثر وحشة من
ثلوج لبنان، وأن العزلة موت بالتقسيط، الخطوط المتوازية والمتقاطعة فى الرواية صنعها وشكّلها واسينى الأعرج بحرفية ومهارة فنان أرابيسك متفرد، خط حبيبة النحات
رودان التى عاشت نفس مأساة مى ورسائلها المتبادلة معها، خط مريضة العصفورية التى شفاها الحب، خط الأطباء والممرضات ما بين فريق واثق من رجاحة عقلها وفريق يحذر
من خطورة جنونها، الرواية خط يتصاعد نحو ذروة قدَر إغريقى محكم، تساق أو تسوق نفسها إلى حتفها، تصر على الموت والدفن فى مصر برغم صقيع هجران الأصدقاء المدعين،
يقول واسينى: «جنونها المفترض جعل الكثير من أصدقائها أو مَن ظنتهم كذلك، ينقلبون ضدها، وكأن الجنون جاء ليُرضى أعماق جماعة مريضة لا ترى فى المرأة إلا أداة
متعة لا اعتبار لها، كل ما كان يبدو صداقة فى الخارج كان يخفى عقداً ذكورية لم تمحُها للأسف لا الحداثة ولا الفكر التقليدى، أفظع عقوبة أن يُسرق من الإنسان
حقه فى الوجود».

مى لم تكن مجنونة، بل كانت موجوعة، صرخت: «منذ البداية كنت أدرك أن صراعى سيكون كبيراً مع رجال شاخوا قبل أن يكتبوا، وُلدوا مخرَّبى الأدمغة فى غمار حداثة أكبر
منهم لأنهم رفضوا كسر كل معوقاتهم الداخلية، كلهم بلا استثناء، صنّاع الحداثة، كلما تعلق الأمر بامرأة مزقت الشرنقة مقابل ثمن غال دفعته من أعصابها وراحتها،
أخرجوا سكاكينهم، أزمة الحداثة العربية امرأة، هزيمة الخروج من التخلف امرأة أيضاً»، بالرغم من ذلك لم تنتحر: «لا أحب الانتحار، لا أكرهه فقط، لكنى أعتبره هزيمة،
أسوأ ما ينتاب الإنسان من قوة ضعفه، إعلان صريح عن الفشل الكبير، لحظة تسليم حياتنا الثمينة لقدر أعمى». أكثر ضربات مطرقة القدر على رأس مى أتت من خطئها القاتل
فى تقدير وتقييم أصدقائها من المثقفين التقدميين سياسياً المتخلفين اجتماعياً: «كل مَن ابتسمت لهم حوّلوا الابتسامة إلى إعلان حب، تصحر فى أعماق الإنسان العربى،
وحشته الأساسية امرأة لم يحسم معها حساباته الحياتية… سأموت ويفتح كل منهم علبته السرية ليجعل من الحبة قبة، من صباح الخير إعلاناً عن حب، ومن اللمسة حباً
مجنوناً على سرير اللذة». أكدت هذا المعنى فى خطبتها الأخيرة فى منتدى الويست هول: «لقد تربى المثقف فى شرقنا الجريح على كل وسائل النفاق التى تضمن استمراره،
استطاع أن يوائم بين تقاليد الرعب الآتية من جوف الزمن الأسود وقشور الدين الثقيلة بشكليات مرهقة، وحداثة وُلدت معطوبة من الأساس»، وتستكمل إدانتها بقولها:
«لقد صرخت وحاولت أن أنقل غرباً حيوياً ومفيداً وعقلانياً نحو بيوتنا ونسائنا، لكنى أدركت أن المسافات الضوئية لا تُسد بقرار أو برغبة، المرأة التى فتحت عينيها
على الاستعباد ستبدو لها الحرية جريمة فى حقها، والرجل الذى رضع القوة والجبروت وسلطان الذكورة من ثديى أمه لا يمكنه أن يكون حراً إلا بكسر قيد قرون الظلام
التى يجرها وراءه دون أن يراها، الشرقى يريد كل شىء جميل بلا ثمن أو تعب». صرخت قبل أن تموت ويمشى فى جنازتها ثلاثة أشخاص فقط: «ياااه كم من الحنين راح هباء،
وكم من شوق أخطأ طريقه، وكم من سعادة أُجّلت حتى شاخت».

مى زيادة كل جريمتها أنها وُلدت أنثى وطمحت إلى أن تكون كاتبة ومبدعة فى عالم يعانى من عقدة حواء ومجتمع يخدع المبدعات بالتحرير بينما يقيدها ويحصرها فى السرير،
تحية إلى واسينى الأعرج، هذا الكاتب الجميل الذى جاء من تلمسان ليكتب روايات هى أقرب إلى الألحان، تحس مع رواياته أنك تعيش الموسيقى مقروءة وترى اللوحة مسطورة،
هبط قديس تلمسان أرض الرواية العربية فمنحها البهاء ومنحنا المتعة.

 

الإثنين 13-11-2017 | PM 10:01

 

خالد منتصر / ما زلنا نعبد الأصنام

السجن سبع سنوات وغرامة مليون جنيه لمن يهين رمزاً!، ما معنى الرمز؟، وما حدود الإهانة؟!، لا أحد يعرف، هى كلمات مطاطة وعبارات فضفاضة يلبسونها ثوب القانون
ويلقونها كرة مشتعلة فى تربة المجتمع، ويصبون عليها البنزين ويتركوننا نحترق، باسم الوصاية الأخلاقية وتعليم الشعب الأدب، وتلقين الشباب الانتماء، يعيدوننا
إلى عبادة الأصنام بعدما حطمناها وتخلصنا من قرابينها، مسلمون حقاً لكننا ما زلنا نعبد الأصنام، مسلمون فى بطاقة الهوية، لكن روح الاستقلال والحرية التى زرعتها
ثورة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، الذى وصف نفسه بأنه بشر، وقبِل انتقادات ومراجعات الصحابة فى كثير من الأمور، هذا الاستقلال وتلك الحرية تتم مصادرتهما
تحت اسم الوصاية، واضعو القانون يضعون فزاعة اسمها الرمز، من هو الرمز؟، هل هو الفقيه أم الصحابى أم الزعيم السياسى أم الأب أم الأم.. إلخ؟، ما هو رمز بالنسبة
لك ليس بالضرورة رمزاً بالنسبة لى!، وما تعتبره أنت رمزاً هو فى النهاية بشر من الممكن انتقاده بل يجب انتقاده حتى يتم التغيير والتقدم، ماذا أفعل مثلاً فى
انتقادات صحابى لصحابى آخر؟ بل ماذا أفعل حين أدوِّن وأكتب ليس عن انتقادات بسيطة بل فى بعض الأحيان عن إهانات متبادلة وتحريضات فى كل الاتجاهات؟، هل عندما
أذكر دور عمرو بن العاص فى قتل محمد بن أبى بكر الصديق وحرقه فى جوف حمار، هل سيعتبرنى القانون أهين الرموز؟، هل عندما أكتب فى مقال عن كيف تسبب «معاوية» الذى
يسمى كاتب الوحى فى مقتل عبدالرحمن بن خالد بن الوليد ومالك الأشتر سيحكم القاضى بسجنى وتغريمى؟!، هل أتغافل وأتعامى وأطنش عما فعل الخليفة عثمان بن عفان ذو
النورين بعمار بن ياسر وأبى ذر الغفارى فقط لأنه رمز؟!، كل هؤلاء لهم الاحترام لا التقديس، ما حدود الإهانة؟ وما الترمومتر الذى تقيس به درجة حرارة الإهانة
وتحدد إذا كان هذا انتقاداً أم إهانة؟!، ما المعيار الواضح الصريح والخط الفاصل والمسطرة التى تقيس والرادار الذى يلتقط؟!، ما تعتبره أنت إهانة من الممكن أن
يعتبره آخر انتقاداً شرعياً ومبرراً ومطلوباً، هل أفكاركم وعقائدكم هشة إلى تلك الدرجة حتى تبنوا حولها أسواراً وتضعونها فى صوب معقمة وتفرضون قوانين حماية
جمركية حتى لا تخدش؟!، أحمد عرابى ومصطفى كامل وسعد زغلول وعبدالناصر هم رموز فى حياتنا، لكنهم ليسوا أصناماً نعبدها، نحن قد تركنا عبادة الأصنام منذ زمن طويل،
لم نعد ندخل الهيكل لنقدم لهم القرابين، هم بشر من الممكن، بل من الواجب، انتقادهم، افتحوا النوافذ لحرية الفكر والنقد، وتذكروا أن أخطر أنواع البكتيريا القاتلة
هى البكتيريا اللاهوائية التى تنمو وتتوحش فى غياب الأكسجين، يقتلها مجرد ربع جرام أكسجين!!، وكذلك الأفكار القاتلة الفاشية تنمو وتترعرع فى غياب حرية النقد
وخاصة نقد الرموز.

 

السبت 11-11-2017 | PM 10:01

 

عماد الدين أديب / بلاش سوسو وشوف «الحاجة»

أتعجب من أهل الشك واليأس والغضب والشكوى والهستيريا والعدمية اللانهائية فى بلادنا.

هؤلاء لا يفرقون بين حق الاختلاف وهو سنة من سنن الكون لأنه لو أراد الله لخلق الناس أمة واحدة، وبين من لا يفكر مثلى فهو -حتماً- عدوى حتى الموت.

لقد أصاب العقل السياسى المصرى نوع من «الصرع الفكرى» الذى يضعه فى حالة تشنج وهستيريا تدفعه إلى شبه الجنون، وحالة مخيفة من العداء والسباب والتجريح والرغبة
المرضية فى الاغتيال المعنوى لكل من يخالفه الرأى.

أحترم رأيك فى أن تختلف معى، وأن ترى ما لا أراه، وأن تؤمن بمبادئ مخالفة لمبادئى ولكن فليحترم كل منا الآخر، وليقدر أنه لا يوجد من يمتلك «توكيل» الحق والامتياز
الحصرى للحقيقة.

خالفنى لكن لا تسبنى، عارضنى ولكن لا تحاول تشويه صورتى، ناقشنى على قاعدة من العلم والوقائع وأدب الحوار.

يا سيدى.. إذا ترسخ فى ذهنك ووقر فى ضميرك أننى أسوأ اختراع فى البشرية، وأبشع إنسان فى التاريخ، فإننى أرجوك رفقاً بوقتك الثمين، وأعصابك المرهفة ألا تكلف
نفسك عناء قراءة ما أكتب، أو لا ترهق عينيك الغاليتين بالمشاهدة، ولا تلوث أذنيك بالاستماع لما أقول.

لا تقرأ المقال، واقلب الصفحة، واضغط على الريموت وقم بتغيير القناة كلما رأيت وجهى الكريه.

أما إذا كنت من هواة تعذيب الذات ولديك رغبة فى الاشتباك مع الغير فأنصحك بعرض نفسك على طبيب.

اقرأ وشاهد واستمع إلى من يدغدغ مشاعرك، ويعطيك يومياً جرعة من اليأس ويقنعك أكثر وأكثر أن العالم ذاهب إلى الهاوية، وأن كل البشر «زبالة» باستثناء مجموعة منتقاة
من البشر أنت واحد منهم.

اقرأ وشاهد واستمع للذى يعمق لديك حالة الكراهية للبشر ويزيد عندك حالة الاشتباك الدائم.

اقرأ وشاهد واستمع إلى من يقسم العالم إلى ملائكة أنت منهم وشياطين هم من يخالفونك الرأى.

اقرأ وشاهد واستمع إلى من فى قلبه مرض وعقله لوثة.

 

الأربعاء 18-10-2017 | PM 10:03

 

عماد الدين أديب / معنى الإرهاب الحالى

ماذا يعنى التصعيد الأخير من قِبَل قوات الإرهاب التكفيرى فى سيناء؟

لماذا زادت الوتيرة فى الآونة الأخيرة؟ ولماذا فى هذا التوقيت بالتحديد؟

القصة ببساطة أن التنظيم الأم «داعش» يعانى من ضربات موجعة فى نقاط المركز الرئيسى، أى فى الموصل بالعراق، و«دير الزور» و«الرقة» فى سوريا، لذلك كان لا بد عليه
أن يدعو أنصاره فى «الأطراف»، أى فى سيناء، ليبيا، الصومال، مالى، اليمن، السعودية، إلى التصعيد، لإثبات وجود «التنظيم».

هذه الأعمال الإرهابية تتم للعلاقة مع تنظيمات صغيرة أعلنت ولاءها للتنظيم الأم وأعطته البيعة، أو عبر ما يُعرف بالتجنيد الإلكترونى الذى يخلق حالة ما يعرف
بـ«الذئاب المنفردة».

إن السؤال الجوهرى الذى تغافل عنه الكثير من المحللين السياسيين والخبراء هو: أين ذهبت عشرات الآلاف من القوات التابعة لـ«داعش» و«النصرة» التى انسحبت من الموصل
وحلب ودير الزور والرقة؟

هذه القوات لم تتبخّر فى الهواء.

بعض هذه القوات ارتدى الزى المدنى، وقام بحلاقة لحيته واندمج داخل المحيط المدنى التقليدى، والبعض الآخر انتقل أو تسلل عبر الحدود إلى أطراف أخرى، منها ما هو
قريب من مصر، مثل ليبيا والسودان وغزة.

إن نوعية تسليح قوات الإرهاب التكفيرى التى هاجمت قواتنا فى سيناء تعكس طبيعة القوى الداعمة لهذه القوات، فالسيارات الجديدة ذات الدفع الرباعى، ومدافع الجرينوف،
وأنظمة الاتصالات الحديثة، وكميات الذخيرة التى تدعم هذه العمليات تعطى صورة واضحة عن طبيعة التمويل والمساندة التى تحظى بها قوى الإرهاب.

أما أكذوبة أن هذه الأسلحة والمهمات والسيارات من «جيوب تبرعات المساندين والمتعاطفين مع من يطلقون على أنفسهم مجاهدين»، فهى مسألة تكشفها الكلفة العالية لكل
عملية إرهابية.

هذا كله يطرح على الذين يعارضون مجرد فكرة تجديد حالة الطوارئ مرة أخرى، هل نترك دماء الشهداء والمصابين من أجل جدل بيزنطى حول قانونية الإجراءات؟

 

الثلاثاء 17-10-2017 | PM 10:01

 

عماد الدين أديب / لدوحة وهلوسات «كرة القطر»

أحياناً ومهما تحلى الإنسان بالأدب، وقواعد الحوار الشريف، والأخلاقيات الحميدة، والعادات والتقاليد الراسخة، ووصايا سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، بألا يكون
المؤمن لعاناً أو غير عفّ اللسان، تستفزه بعض الطفيليات المنسوبة إلى جنس البشر.

آخر من خرج علينا كى يحرّك أسوأ ما فينا هو رئيس نادى الريان القطرى الذى أصدر مجموعة من التصريحات ضد تأهل كل من مصر والسعودية لكأس العالم لكرة القدم فى روسيا
عام 2018.

قال سعود بن خالد آل ثانى، رئيس نادى الريان، على حسابه الشخصى على «تويتر»: «نفقد الأرجنتين وهولندا، والبديل مصر والسعودية، شىء خارج عن قدرة العقل البشرى».

وقال آل ثانى «لا فُض فوه» الذى فشلت بلاده فشلاً ذريعاً فى التأهل: «يفترض تطبيق المقياس الفنى، القارة الصفراء والسمراء لا تحتاج سوى 3 مقاعد، والباقى يوزع
بين أمريكا وأوروبا، ولا يغيب ميسى ويحضر كهربا»!

طبعاً ما قاله هذا الرجل مضاد تماماً لكل أنواع المنطق أو القواعد التى تقوم عليها مبادئ التنافسية فى الرياضة، والتى تقسم العالم إلى كتل جغرافية يتحقق فيها
تنافس أولى بين أقران فى منطقة واحدة، ثم تتاح لهم فرصة الاحتكاك العالمى لاكتساب مهارات وخبرات مواجهة الغير.

ولو طبّق هذا المنطق لما أتيح فى الاسكواش مثلاً فرصة لأحد فى المشاركة من قارة أفريقيا، ومن مصر تحديداً التى تحصد 60٪ فى الترتيب العالمى على مستوى الذكور
والإناث فى هذه اللعبة.

وبالطبع فإن هذا العبقرى الذى يخرج على البشرية بأفكاره المتأثرة بالحقد السياسى والقبلى والفكرى ضد مصر والسعودية، يعتقد أنه أكثر خبرة من خبراء الفيفا فى
العالم: فهو مفكر كروى بشهادة ورخصة، لأنه مقتنع أن آل ثانى يفهمون فى اللعبة أفضل من بلاتينى، ولويس فيجو، وبيليه، وبوبى تشارلتون، وهانى أبوريدة.

واللعبة -مثلها مثل أى رياضة- هى قائمة على التنافسية وفق قواعد منظمة وعادلة تعطى فيها الأفضلية للفائز، والقادر على تحقيق الانتصارات حتى النهاية، والتأهل
من دور لآخر.

هكذا الرياضة قائمة على التنافس والأفضلية والتأهل فيها للمتنافس.

إن تصريح رئيس نادى الريان القطرى هو نوع من «التحشيش الفكرى» الصادر عن نفس بشرية مريضة، يملأها الغل السياسى والحقد الإنسانى، بدلاً من الفرح لمشاركة العرب.

كنت أتمنى أن نترك الخلاف، ونتفق فى الرياضة التى نص فيها قانون «الفيفا» صراحة على عدم استخدام أى نوع من أنواع السياسة أو الثأر الشخصى أو أى من مشاعر العنصرية
والتمييز.

أما غياب «ميسى» وحضور «كهربا» فهذا هو أمر الله الذى لا مردّ له.

وإذا كنا نتحدث عن الأفضلية هل كانت قطر أكثر ثقافةً وتاريخاً عن مصر كى تدخل «اليونيسكو»؟!

عيب.. يا راجل انكسف على دمك.

 

الإثنين 16-10-2017 | PM 10:02

 

عماد الدين أديب / فخامة الرئيس المؤقت جداً: دونالد ترامب

ما هو مستقبل دونالد ترامب السياسى؟

هل يكمل مدته الرئاسية الأولى؟ وهل يدخل فى الثانية؟ وإذا دخلها فهل سيفوز؟

هل سيتم عزله قريباً أم يختصر الطريق ويتقدم باستقالته ليحفظ بذلك تاريخه ومكانته ومكانة حزبه الجمهورى؟

أيهما أكثر احتمالاً أن يكمل أم أن يُعزَل؟

جاءت أكثر إجابة قاطعة عن هذا السؤال من أقرب الساسة لعقل وقلب «ترامب»، وهو ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين الذين نظّموا حملته الرئاسية، والعقل المفكّر، والرؤية
المدبّرة لفوزه المذهل، حينما قال: «إننى أعتقد أن نسبة بقاء ترامب رئيساً خلال فترة رئاسته الأولى دون عزل سياسى لا تتعدى الـ30٪».

إذن، وبناء على كلام ستيف بانون، فإن احتمالات بقاء «ترامب» فى الرئاسة هى «الثلث»، واحتمالات استقالته أو عزله فى فترته الرئاسية الأولى هى الغالبة.

نحن الآن أمام رئيس مرتبك مضطرب، يعرف أنه بلا مستقبل سياسى، ويدرك أن النصائح السياسية والتحقيقات تحيط به وبعائلته وبمساعديه من كل اتجاه.

نحن الآن أمام رئيس أمريكى يفتح أبواب جهنم أمام جنون كوريا الشمالية، ويصطدم بالعقل الشيطانى الإيرانى، ويخاصم الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى، ويسعى للخروج
من اتفاقات البيئة فى باريس واتفاق نافتا التجارى مع كندا والمكسيك.

نحن أمام رئيس يتشدق بأن معدل ذكائه أكثر من وزير خارجيته وكبير مستشاريه.

نحن أمام رئيس يخطئ تماماً مَن يعتقد للحظة واحدة أنه يمكن الرهان السياسى عليه.

دونالد ترامب هو رئيس الأمر الواقع المؤقت المضطرب.

 

الأحد 15-10-2017 | PM 10:00

 

عماد الدين أديب / على شاشاتنا.. تعطلت لغة الكلام

قدمت السيدة بسمة وهبة حلقة مثيرة من برنامجها الجديد «هنا القاهرة»، وهو برنامج اجتماعى عام حول قضايا المجتمع المطروحة.

وجاء فى أولى الحلقات مناقشة حول مبادرة تقدمت بها إحدى السيدات حول تشجيع تعدّد الزوجات.

ودارت مناقشة حامية بين صاحبة المبادرة وزميلة متخصصة فى قضايا الفكر الدينى حول هذه المبادرة.

وفى عرف قوالب البرامج، يطرح المحاور قضية تحتمل وجهتى نظر، وهناك طرح مؤيد وآخر معارض، وتدور مناقشة متوازنة بين صاحب أو صاحبة كل رأى.

هذا يحدث يومياً مائة ألف مرة فى مئات البرامج فى وسائل الإعلام العالمية، وتنتهى المناقشات بعدما يكون كل طرف قد عبر عن رؤيته ويترك للمشاهد -فى نهاية الأمر-
أن يكوّن وجهة نظره أمام هذه القضية من خلال 4 احتمالات هى:

1- أن يكون مع الرأى الأول.

2- أن يكون مع الرأى الثانى.

3- أن يخرج برأى ثالث يجمع بين رأييهما.

4- أن يخرج فى حيرة واضطراب ولا يكون قد وصل إلى «يقين أو اقتناع» صريح يخرجه من حيرته.

والذى حدث فى هذه المناقشة هو نموذج للأزمة التى تواجه كل حالات «اللاحوار» التى تهدد العقل الجمعى المصرى.

حدث المعتاد، وهو مشاجرة عالية الصوت، ومقاطعات مستمرة، وعدم قدرة أى طرف على أن يطرح وجهة نظره كاملة بهدوء وتفصيل.

إنها حالة الاشتباك وليست حالة الحوار، وحالة تبادل الاتهامات وليست حالة أن نختلف فى ظل احترام كل منا لرأى الآخر.

بالتأكيد المشهد شديد الإثارة وسوف يتم الدخول عليه آلاف المرات على وسائل الاتصال وسوف يحدث الترويج، ولكن المؤكد أيضاً أن القضية المثارة لم تعرض بشكل موضوعى،
والحوار لم يكتمل، والارتباك الفكرى حولها زاد، وحالة الاشتباك والاغتيال المعنوى تزداد.

ورغم كل محاولات مقدّمة البرنامج تهدئة نفوس طرفى الحوار، فإنها اضطرت آسفة إلى إيقافه بعدما تعطلت لغة الكلام.

 

الجمعة 13-10-2017 | PM 10:01

 

عماد الدين أديب / «ترامب» واللعب بالنار مع إيران

إلى أين تتصاعد الأمور بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؟

وحتى أصل بكم إلى نهاية الفيلم الأمريكى القصير أقول لكم إن تحليل بيان «ترامب»، أمس الأول، الذى ألقاه حول الاتفاق النووى مع إيران يؤكد الآتى:

أولاً: إن الرجل يتحدث بلهجة متشددة لكنه ليس على استعداد للمواجهة العسكرية الشاملة مع إيران.

ثانياً: إنه لا يريد تدمير الاتفاق لكنه من منطوق كلماته يريد تعديل محتواه والضغط على إيران لتحسين الشروط بالمفهوم والمصالح الأمريكية الخاصة بـ«ترامب».

ثالثاً: إن الرجل يدرك أن هناك ارتباطاً شرطياً بين رفضه التصديق على الاتفاق وموقف الكونجرس الذى ترى فيه أغلبية من حزبه والحزب الديمقراطى المعارض أن الخروج
من الاتفاق تهديد للأمن.

رابعاً: إن السيدة «موجرينى»، منسقة الاتحاد الأوروبى للشئون الخارجية، أكدت أن الاتفاق مع إيران لم يكن مع الولايات المتحدة وحدها، وبالتالى لا تملك واشنطن
إرادة منفردة فى تأييده أو إلغائه.

خامساً: إن الشركاء الأوروبيين الذين ساهموا فى رسم الاتفاق، ومنهم بريطانيا وفرنسا وروسيا، يرون أن موقف «ترامب» هو لعب بالنار مع طهران.

سادساً: إن أكثر 3 دول أيدت خطوة «ترامب» على الفور وبقوة هى: إسرائيل والإمارات والسعودية بسبب شعورها بالتهديد الوجودى الذى تشكله السياسات الإيرانية فى المنطقة،
خاصة من قبَل الحرس الثورى.

إن خطأ إدارة «أوباما» الأعظم ليس دخول هذا الاتفاق ولكن الخروج منه عقب مفاوضات استمرت خمس سنوات دون الحصول على تعهد واضح من سطر واحد صريح يقول «إن إيران
تتعهد باحترام سيادة جيرانها وعدم التدخل فى شئون الغير بأى شكل من الأشكال المباشرة أو غير المباشرة».

هذا لم يحدث أبداً، بل إن واشنطن كانت حريصة فى عهد «أوباما» أن تؤكد أن الاتفاق يدور حول ضمان عدم إمكانية قيام إيران بتخصيب اليورانيوم حتى لا تمتلك إمكانية
صناعة قنبلة نووية.

الأمر المؤكد أن طهران حصلت على الاتفاق لكنها خالفت الشروط وقامت بثلاث مخالفات إجرائية:

1- زيادة منسوب الطرد عن المعدل المتفق عليه 3 مرات.

2- عدم تمكين هيئات التفتيش النووية بشكل كامل ومنظم من أداء دورها.

3- استمرار إجراء تجارب على «صواريخ باليستية».

ومما يذكر أن إيران مستمرة فى تطوير نظامها الصاروخى القادر على حمل أسلحة دمار شامل من كافة المستويات بدءاً من 350 كيلومتراً إلى 1500 كيلومتر إلى 3700 كيلومتر.

ويجب ألا نغفل عن أسوأ ما فعلت إيران وهو جرائمها فى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

هل ينجح «ترامب» فى تعديل شروط الصفقة وإجبار إيران على اللعب داخل حدودها؟

 

السبت 14-10-2017 | PM 10:06