(389) “وديــع فـلسطيـن

مع أن اسمه قد يوحي بأنه فلسطيني ، الأمر الذي يجعله يفتخر بهذا الإسم . وإنما هو مصري صميم من صعيد مصر . فأسرته تنتمي إلى مدينة نـقـادة ٤٦ بمحافظة قـنا ، وإن كان هو قد ولد في مركز أخميم بمحافظة سوهاج .

يحمل وديع فلسطين درجة بكالوريوس من قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ، حيث تخرج عام ١٩٤٢ . ومارس الصحافة السياسية والإقتصادية والأدبية منذ ذلك التاريخ أي على مدى ٦٧ عاما . وتألق نجمه في صحيفتي “المقتطف” و “المقطم” بين عامي ١٩٤٥ و ١٩٥٢ حيث رأس القسم الخارجي وعمل في جميع الأقسام الأخرى ، وأسند إليه كتابة المقالات الإفتتاحية اليومية التي كانت تنقلها الصحف الأجنبية والعربية ، كما اختير عضوا في مجلس إدارة وتحرير هذه الدار إلى أن أغلقت كما أغلقت الكثير من الصحف في مصر في تلك الفترة .

ألف وديع فلسطين وترجم ما قد يجاوزعدده أربعين كتابا في الأدب والإقتصاد والسياسة وعلوم الصحافة التي قام بتدريسها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة على مدى عشر سنوات بين عامي ١٩٤٨ و ١٩٥٧ . ولعل أهم كتبه الأدبية الكتاب الصادر عام ٢٠٠٣ والمعنون “وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره ، وهو في جزئين ، يسجل فيهما علاقاته بنحو مئة من الأعلام في مصر والبلاد العربية والمهاجر وديارات المستشرقين . وقد ذُكر بأنه أول من تنبأ بأن نجيب محفوظ سوف يصبح ذا شهرة عالمية . وبالفعل فقد حاز على جائزة نوبل للأدب عام ١٩٨٨ .

شارك في إخراج عدد من الموسوعات منها “الموسوعة العربية الميسرة” ، و”موسوعة الإقباط” باللغة الإنجليزية الصادرة في ثمان أجزاء عن جامعة يوتاه في الولايات المتحدة الأمريكية ، و”موسوعة أعلام مصر والعالم” ، و”موسوعة من تراث القبط

 

 

بقلم : أبونا لوقا سنادة

 

) كاهن كنيسة يوحنا المعمدان – اسيوط (