30 راهبا مؤيدا لـ”تواضروس” يغادرون دير وادي الريان

كشفت مصادر كنسية، لـ”الوطن”، أن 30 من رهبان دير الأنبا مكاريوس بوادي الريان المؤيدين للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، غادروا الدير إلى مزرعته في محافظة المنيا واستراحته في القاهرة، وإلى دير الملاك بالفيوم، بعد المشاجرة الدموية التي شهدها الدير الأسبوع الماضي، بين مؤيدي ومعارضي قرارات الكنيسة بالموافقة على إقامة طريق (الفيوم – الواحات)، وهدم سور الدير الذي يستحوذ على مساحة 13 ألف فدان، والتبرؤ من الرهبان مثيري المشاكل بوادي الريان.

وقال الراهب أثناسيوس الرياني، أحد رهبان الدير الذين تبرأت منهم الكنيسة، لـ”الوطن”، إن الراهب القس إيسيذوروس المقاري، الذي كلفه البابا تواضروس، بمسؤولية التدبير والرعاية الروحية للدير، حضر إليهم السبت الماضي، واجتمع مع رهبان الدير، ووجد جميع الرهبان متفقين ومتحدي الفكر والرأي على معارضة شق طريق (الفيوم – الواحات) لأرض الدير.

وأشار إلى أنهم متمسكون بالحفاظ على أثرية الدير وما فيه، وهو الأمر الذى دفع الراهب إيسيذوروس، للتأكيد على أنه سيرفع تقريرًا عما أسفر عنه الاجتماع مع الرهبان إلى البابا تواضروس في الأيام المقبلة، وهو لم يمكث في الدير سوى 24 ساعة فقط، وغادره صباح أمس الأول.

وقال عدد من رهبان الدير، الذين حضروا الاجتماع، إن القس إيسيذوروس تعهد خلال اللقاء، ببحث الحلول البديلة لشق الطريق مع الدولة والكنيسة، بعد رفض معظم الرهبان إنشاء الطريق، منوهين بأن شقه وسط الدير سيتطلب تفجير جبل مرتفع يعوق مسار الطريق الذي تنوي الدولة تنفيذه ما قد يؤدي لانهيار الكنيسة والمغائر الأثرية.

وأبدى الرهبان، الموافقة على إقامة الطريق بشرط أن يكون بعيدًا عن مزارع الدير وعيون المياه التي يعيش الرهبان عليها، مؤكدين استعدادهم للتخلي عن 10 آلاف فدان من مساحة الدير للدولة من أجل مشاريعها التنموية، على أن يتملكوا الـ3 آلاف فدان الأخرى التي وضعوا أيديهم عليها، ويكون من ضمنها عيون المياه الصالحة للشرب.

وقال الأنبا إبرام، أسقف الفيوم، وأحد أعضاء اللجنة البابوية المعنية بالتدبير الإداري لدير وادى الريان، لـ”الوطن”، إن اللجنة التي تضم في عضويتها الأنبا أرميا، الأسقف العام، والأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، تبحث آليات الوصول إلى حلول وسط لإنهاء تلك الأزمة، وانشغالاته بسبب مسؤوليته في إيبارشية الفيوم حالت دون متابعة الأوضاع خلال اليومين الماضيين بالدير، مشيرًا إلى أنه من الجائز أن يعاد النظر في قرار الكنيسة بالتبرؤ من الرهبان الخارجين عن التقاليد الرهبانية “المشلوحين”.

وأصدر عدد من رهبان دير الأنبا مكاريوس بوادي الريان، بيانًا مصورًا، مساء أمس الأول، يؤكدون فيه خضوعهم للكنيسة، متمثلة في البابا، وأعضاء المجمع المقدس، ولقرارات الكنيسة، مشددين على رفضهم التصرفات التي صدرت عن بعض الرهبان غير الخاضعين لقوانين الرهبنة والكنيسة.

وكانت الكنيسة تبرأت في بيان رسمي، من دير وادي الريان، وقالت إنها لم تتملك الأرض المقام عليها قانونيًا، وأنها لم تعترف بالكيان الرهباني بوادي الريان، وأن هذا المكان ليس ديرًا كنسيًا معترفًا به إلى الآن، واتهمت المدبر الروحي السابق للدير القس “اليشع المقاري” بقيادة الرهبان والتسبب في تصعيد الأزمة بوادي الريان، وأنه من اقام التجمع الرهباني وضم إليه فئات معاقبة كنسيًا ومطرودة من أديرة، ما دفع الكنيسة لاستبعاده في أكتوبر الماضي، وتم بعدها اتخاذ عدة خطوات انتهت بـ”شلح” 8 رهبان من الدير، الذي يوجد فيه 124 راهبًا.

:المصدر

http://www.elwatannews.com/news/details/692514