علا عمار
معاقة مصرية تطرح كتاباً يفضح مساوئ تعامل المجتمع معها

تعاني من شلل أطفال أي تنتمي إلى فئة الأشخاص من ذوي الإعاقة،

وكانت تتعامل دوما مع المجتمع بشكل عادي ولم تشعر بأي شيء إلا حينما سافرت إلى خارج البلد لتجد طفرة في التعامل مع هؤلاء الأشخاص والحياة التي يعيشونها وكأنهم أشخاص بلا إعاقة

فلا يوجد مكان في دول الخارج ليس به مكان ترفيهي أو خدمي غير مخصص جزء منه لمن يعانون من أي إعاقة،

أما في مصر فالتركيز منصب فقط على ذوي الإعاقات الفكرية وليست البصرية أو الحركية أو الصماء.

لذا قامت بطرح فكرة مبتكرة ألا وهي عمل أول كتاب مسموع في مصر يتحدث بلسان كل هؤلاء الأشخاص،

فيما يعني صرخة مدوية إلى المجتمع وأطلقت على الكتاب عنوان “حكايات علا”.

وأوضحت أنها بصدد تحويل الكتاب المسموع إلى مقروء، وأنها انتهت بالفعل من كتابة بعض الأجزاء.

حينما عادت من الخارج قصت ما رأته على صديقتها الكاتبة الشابة مروة رخا،

التي اقترحت عليها أن تحكي كل شيء مرت به أو شاهدته في مصر أو بالخارج وكل ما يتعلق عن عالم الإعاقات في كتابا على الإنترنت لكن الكتاب يكون مسموعا ليتسنى للجميع الاطلاع عليه،

وبالفعل أعجبت علا بالفكرة وبدأت فعليا في تنفيذها وطرحت الكتاب، حيث تحكي كل أسبوع قصة عاشتها هي بشكل خاص أو شاهدتها

فحكت في إحدى الحلقات عن الأثر السيئ الذي يتركه الإعلام بحملات التوعية ضد شلل الأطفال وكيف يحطمون من يعانون من هذه الإعاقة نفسيا

وعلى الرغم من أنه إعلان للتوعية فإن الأثر الذي يتركه هو بكل المقاييس جريمة إعلامية لا تغتفر.

وتحدثت أيضا في كتابها عن عدم تأهيل المدارس والمدرسين للتعامل مع بعض ممن لديهم إعاقة، فطالما المعاق أمامهم يستطيع التعامل يتركونه

وهي عن نفسها والكلام على لسان علا طيلة 12 عاما تدرس في المدارس وهي ملتحقة بالفصول في الأدوار الأخيرة دون مراعاة لحالتها،

وتحدثت كذلك عن بعض التعاملات السيئة التي تحدث لبعض أصحاب ذوي الإعاقة في الجامعة

حيث سبق وشاهدت طالبة كفيفة تنهرها الدكتورة التي تدرس لها كونها تقوم بتسجيل المحاضرة، فما كان من الطالبة إلا أنها بالطبع شعرت بالإحراج ونقلت إلى قسم دراسي آخر.

وانتقلت في كتابها كذلك للتحديث عن تعامل بعض الموظفين السيئ مع ذوي الإعاقة

وتطرقت أيضا إلى كيف أن الرياضة المخصصة لهم مهملة بشكل كبير وتحدثت عن العلاقات الإنسانية والعاطفية وكيف يتم التعامل مع هؤلاء الأشخاص بطريقة غير صحيحة، بل يتم استغلالهم بشكل سيئ.

وهنا يوجه الكتاب جرس إنذار لكل فئات المجتمع بضرورة الالتفات إلى هذه الفئة والتأقلم مع تواجدهم.

وأنهت كلامها قائلة إن ردود الأفعال التي تلقتها على الكتاب من الأشخاص العاديين أكثر من ذوي الإعاقة هذا يعود إلى أن الفئة الأخيرة تعي مشاكلها جيدا ولكنها قصدت من كتابها توجيه رسائل هامة إلى المجتمع بشكل عام

المصدر

http://www.alarabiya.net/articles/2012/08/31/235208.html

http://www.fosta.me/2012/09/blog-post_2535.html