نص كلمة الرئيس ‘السيسي’خلال الندوة التثقيفية لـ’القوات المسلحة’

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الندوة التثقيفية الدورية للقوات المسلحة التي عقدت بمسرح الجلاء، حيث  ألقي كلمة وجه خلالها التحية للشعب المصري الذي قدم لمصر العلماء والمفكرين ورجال الدين المستنيرين، الذين يمثلون التقدم العلمي والبناء الروحي للشعب المصري، ويساهمون في بناء وإصلاح العقول والقلوب لتبني ولا تدمر، وتحيي ولا تقتل.

وأشاد الرئيس السيسي بعزيمة وتصميم الشعب المصري الذي استطاع أن ينجز مشروع قناة السويس الجديدة خلال عام واحد فقط.

وأكد السيسي، جدوي المشروع وتحقيقه لأهدافه المرجوة حيث نجح في توحيد المصريين والتفافهم حول هدف تنموي قومي ورفع الروح المعنوية للشعب المصري الذي عاني كثيرا علي مدار السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلي إثبات جدية هذا الشعب وقدرته علي العمل والإنجاز.

وأكد الرئيس السيسي علي أن القناة حققت بالفعل جدواها الاقتصادية بنجاح لافت، وكان من الضروري تطوير مجراها الملاحي لمواكبة نمو حركة التجارة الدولية خلال السنوات القادمة.

وأوضح الرئيس السيسي أن القناة الجديدة عكست رؤية متطورة ونموذجاً يحتذي به في تنفيذ كافة المشروعات الوطنية بهدف بناء مصر، موضحاً أن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس لا يقتصر فقط علي تطوير المجري الملاحي للقناة، وإنما يشمل العديد من المشروعات التنموية والصناعية في منطقة القناة، فضلاً عن ربط الدلتا بسيناء عبر حفر ستة أنفاق أسفل القناة، ومن المقرر الانتهاء من أربعة منها في أكتوبر 2016.

ووجه الرئيس الشكر للقوات المسلحة التي سيذكر لها التاريخ دورها المشرف ليس فقط في حماية وتنمية مصر بل والمنطقة العربية والعالم بأسره، منوهاً إلي الجهود الدؤوبة التي تساهم بها القوات المسلحة جنباً إلي جنباً مع جهود بقية أجهزة الدولة لتحقيق مختلف الإنجازات في أقل وقت ممكن.

وأشا الرئيس في كلمته إلي الجهود الجارية لتطوير ميناء شرق بورسعيد الذي سيتم الانتهاء منه أيضاً في أكتوبر 2016بحيث يتكامل مع قناة السويس الجديدة، ويأتي في إطار توفير البنية الأساسية اللازمة لمشروع التنمية بمنطقة القناة.

ونوّه الرئيس السيسي إلي تخصيص 40 مليون متر مربع لإقامة مناطق صناعية في إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، مشدداً علي أهمية توفير المناخ الجاذب للاستثمار والذي يضمن استدامة الاستثمارات من خلال إصدار القوانين التي تجذب وتحفز الاستثمار.

وعلي صعيد تحقيق الأمن الغذائي وتوفير احتياجات المواطنين الغذائية، أشار الرئيس إلي أنه جاري العمل علي إنشاء أكبر مزرعة سمكية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك شرق شرق بورسعيد وعلي مساحة 23 ألف فدان وبأعلي المعايير العالمية، ومن المتوقع أن تساهم مشروعات تنمية الثروة السمكية في زيادة إنتاج مصر الأسماك بواقع 50-100 ألف طن سنوياً.

وذكر الرئيس أن الدراسات تجري حالياً بشأن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة من أجل تنفيذ المرحلة الأولي منها علي مساحة عشرة آلاف فدان، منوهاً إلي أهمية ضغط الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروع.

أما بالنسبة لمشروع استصلاح المليون فدان، فقد أشار السيسي إلي أنه سيتم استصلاح مليون ونصف المليون فدان في المرحلة الأولي من مشروع استصلاح وتنمية أربعة آلاف فدان وليس مليون فدان فقط كما كان مقرراً. وشدد سيادته علي أهمية أن يتم تجهيز المشروع وتزويده بكافة المرافق بما في ذلك الطرق والآبار والمساكن وغيرها قبل أن يتم طرحه للاستصلاح الزراعي، وذلك ضماناً لعدم التأخير والبدء مباشرة في استصلاح الأراضي وزراعتها.

وأشار الرئيس إلي أن الدولة تستهدف إقامة تجمعات تنموية وسكنية في المناطق الحدودية مثل سيناء والنوبة والمنطقة الغربية، حيث سيتم الانتهاء من 1500 وحدة سكنية في منطقة الضبعة خلال الشهور القليلة المقبلة.

وعلي صعيد إصلاح الجهاز الإداري بالدولة، أكد السيسي علي المسئولية المشتركة فيما بين الحكومة والشعب، منوهاً إلي أن الجهاز الإداري بالدولة يعمل به ما يناهز سبعة ملايين مواطن، في حين أنه من الممكن تسيير هذا الجهاز بكفاءة تامة من خلال رُبع عدد العاملين فيه، ومع ذلك فإن الدولة لم تعمد في قانون الخدمة المدنية إلي إحالة أيٍ من موظفيها للتقاعد كما لم تُخفض رواتب أو علاوات الموظفين الذين تبلغ أجورهم 218 مليار جنيه سنوياً، بل قامت بتطبيق الحد الأدني للأجور بواقع 1200 جنيه شهرياً. وأكد السيد الرئيس أن قانون الخدمة المدنية إنما يهدف إلي زيادة كفاءة العاملين بالجهاز الإداري بالدولة وتعظيم الاستفادة من الوقت والجهد والموارد المخصصة لهذا الجهاز.

وأشار الرئيس السيسي إلي أن عدداً من مرافق الدولة بحاجة إلي النهوض بها وصيانتها وتطويرها، وفي مقدمتها مترو الأنفاق باِعتباره مرفقاً حيوياً سجل خسائر تقدر بنحو 150 مليون جنيه خلال العام الماضي، موضحاً أن تكلفة إنشاء أحد خطوط هذا المترو تبلغ نحو عشرين مليار جنيه أي ما يعادل تكلفة إنشاء قناة السويس الجديدة.

وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية، أكد السيسي أنه سيكون لدي مصر برلمانها الجديد قبل نهاية العام الجاري، موجهاً رجال القوات المسلحة وجهاز الشرطة بتأمين الانتخابات وضمان سلامة الناخبين وتشجيعهم علي المشاركة، كما حث السيد الرئيس جموع الناخبين علي الاختيار الجيد لمن يمثلهم في هذا البرلمان، منوهاً إلي أن حُسن الاختيار سيجعل من هذا البرلمان نقطة انطلاق لمستقبل أفضل.

وعلي صعيد علاقات مصر الخارجية، أكد الرئيس السيسي حرص مصر علي إقامة علاقات متوازنة مع كافة دول العالم، مشيراً إلي علاقات مصر الاستراتيجية مع عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا. وشدد السيد الرئيس علي أن مصر لها وجه واحد وتتحدث لغة واحدة مع الجميع.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس أن مصر تنشد الخير والسلام والبناء والاستقرار للإنسانية بأسرها وردد مصر ام الدنيا وهتبقي اد الدنيا.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

 

المصدر

http://www.elaosboa.com/show.asp?id=192573#.VdGTz_mqpBc