نص كلمة الرئيس السيسى مع ملك إسبانيا بمأدبة الغــداء

أقام الملك فيليبى السادس، ملك إسبانيا، مأدبة غداء منذ قليل، تكريمًا للرئيس عبد الفتاح السيسى والوفد المرافق له، بقصر أورينتى، حضرتها الملكة ليتسيا، ملكة إسبانيا، وكبار المسئولين بالدولة، وإلى نص كلمة السيسى بمأدبة الغداء.. جلالة الملك/ فيليبى السادس ملك أسبانيا دولة رئيس الوزراء الأسبانى الحضور الكرام اسمحوا لى بداية أن أعرب عن عميق شكرى على كلمات الترحيب الكريمة التى عبرت بصدق عن قوة العلاقات التى ربطت دوماً بين بلدينا وشعبينا الصديقين، فعلاقاتنا التى تمتد عبر التاريخ تستمد قوتها من القيم الأصيلة والتراث الإنسانى الغنى الذى كان للحضارة المصرية إسهامها الكبير فى إثرائه على ضفاف المتوسط. وإذ نفخر بالدور الذى لعبته حضارات البحر المتوسط كمهد للعلوم والتقدم البشرى، فإننا نتطلع للعمل سوياً كى يكون تعاوننا الوثيق سبيلاً لتحقيق آمال وطموحات شعبينا وشعوب المتوسط بأسرها. جلالة الملك لعلكم تتفقون معى على أن علاقات التعاون الوثيقة التى تجمع فيما بيننا فى مجالات الثقافة والتعليم والفنون توفر لنا أساساً متيناً يتيح لنا تدعيم العلاقات السياسية والاقتصادية وتطوير شراكة تجارية واستثمارية واسعة النطاق. وقد تناولت المباحثات الرسمية بين الجانبين اليوم مع دولة رئيس مجلس الوزراء سبل تدشين مجالات جديدة للتعاون بيننا تضاف إلى تلك القائمة بالفعل، خاصة فى ضوء المشاركة الأسبانية الفعالة فى مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى الذى انعقد فى مدينة شرم الشيخ فى الفترة من 13 إلى 15 مارس 2015 والذى كشف عن الحيوية التى يتمتع بها الاقتصاد المصرى والفرص الواعدة للاستثمار فى مصر. ولقد كان بيان أسبانيا فى المؤتمر محل تقدير كبير فى مصر حكومة وشعباً، خاصةً أنه استطاع من خلال كلمات صادقة إبراز دور مصر فى المرحلة المقبلة لضمان سلام واستقرار وأمن ورفاهية منطقة الشرق الأوسط، لاسيما أن مصر تخطو بثبات لإجراء الانتخابات التشريعية لتكتمل بذلك مؤسسات الدولة المصرية، فنحن نسابق الزمن لبناء مجتمع مدنى عصرى يعتز بقيمه وبإرثه الثقافى، ويوفر العيش الكريم لمواطنيه ويحقق مطالبهم فى الحرية والأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية. ويطيب لى أن أشير فى هذا المقام إلى إسهام والدكم العظيم جلالة الملك خوان كارلوس، فقد كان للملكية الإسبانية على يديه دورٌ حيوى فى تحويل بلدكم الغنى بالموارد إلى نموذج تنموى عصرى يُقتدى به، فضلاً عما سيسجله له التاريخ لرعايته الحكيمة لمسيرة الديمقراطية الوليدة فى أسبانيا حتى ترسخت أسس ممارستها. وتستكملون جلالتكم تلك المسيرة المستنيرة بالحكمة والحيوية وهى ذات الصفات التى تتميز بها الشخصية القومية الأسبانية. جلالة الملك فيليبى يُهمنى أن أؤكد اليوم على حاجة العالم أكثر من أى وقت مضى لتحالف الشعوب والحضارات فى مواجهة التطرف والإقصاء والكراهية التى تمثل بيئة خصبة لاِنتشار الإرهاب مع ما يمثله من تهديد لأسس وقيم أية حضارة إنسانية. أعرب لكم مرة أخرى عن مدى سعادتى والوفد المصرى بزيارة بلدكم الصديق وأشكركم باسم كل مصرى على حُسن الاستقبال والأجواء الإيجابية التى سادت المباحثات ولما لمسناه، منذ أن وطأت أقدامنا أرض بلادكم الطيبة، من نية صادقة وإرادة سياسية واضحة لتعزيز وتطوير علاقاتنا المتميزة.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/4/30/%D9%86%D8%B5-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%80%D9%80%D8%AF%D8%A7%D8%A1/2163050#.VUM6qvlViko