مصر تدرس السيناريوهات الفنية البديلة لأزمة «سد النهضة»

قالت مصادر رسمية معنية بملف مياه النيل إن الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، ورئيس الوفد الرسمى فى الاجتماع الـ١٧ للجنة الثلاثية لسد النهضة الإثيوبى، والتى اختتمت اجتماعها بالقاهرة مساء أمس الأول، سيقدم تقريرا شاملاً عن نتائج الاجتماع للجنة العليا لمياه النيل برئاسة رئيس الوزراء.

وأوضحت المصادر أن التقرير سيتضمن بعض المقترحات التى من شأنها استمرار دعم جهود التفاوض فى المرحلة المقبلة أو السيناريوهات الأخرى المقترحة للتعامل مع الملف فنيا، عقب تعثر حل الخلافات العالقة بتقرير سد النهضة، وفشل الاجتماع الـ ١٧، حيث أعرب وزير الرى، عن «قلقه من هذا التطور، لما ينطوى عليه من تعثر للمسار الفنى».

وقال الدكتور محمود أبوزيد، رئيس المجلس العربى للمياه، وزير الرى الأسبق، إن أسباب الخلاف الجوهرية فى التقرير الاستهلالى للمكتب الفرنسى، حسب المعلومات المتوافرة، تتعلق بخط الأساس، والذى يحدد حصة مصر من مياه النيل بـ٥٥.٥ مليار متر مكعب وحصة السودان ١٨.٥ مليار متر مكعب، وفقا لاتفاقيه ١٩٥٩ الموقعة بين دولتى المصب، وهو ما يرفضه الجانب الإثيوبى، حيث إنه لا يعترف بالاتفاقية التى حددت الحصص المائية بين القاهرة والخرطوم. وشدد «أبوزيد» على ضرورة دفع المسار الفنى، من خلال السبل السياسية، بعقد اجتماع على مستوى رؤساء الدول الثلاث أو وزراء الخارجية فى اجتماع سداسى يتم خلاله بحث الخروج من المأزق مع التمسك بحقوق مصر فى مياه النيل.

وطالب الدكتور هانى رسلان، نائب رئيس مركز «الأهرام» للدراسات السياسية، الحكومة بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، باعتبار أن «سلوك السودان وإثيوبيا يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين لأهمية قضايا المياه ومحوريتها بالنسبة لمصر وحياة شعبها»