مدينة زويل مرة أخرى..للكاتب فاروق جويدة

تأكدت أن مجلس الوزراء وافق على مشروع تعديل قانون مدينة زويل بحيث أصبح اسمها مدينة «مصر» ووضع اسم زويل فى آخر السطر بين قوسين.. ولا أعرف لماذا تقرر ذلك وما هى الحكمة فيه لقد تلقيت رسائل كثيرة حول هذه القضية والجميع يستنكر ذلك وإذا كانت الحكومة تريد تغيير بعض مواد القانون خاصة ما يتعلق بالإدارة أو أن يرأس وزير التعليم العالى الجامعة حتى يكون من حق الدولة أن تقدم الدعم المالى لها فهذا حقها أما تغيير اسم جامعة زويل فهو تجاوز مرفوض.. لقد تم إنفاق أكثر من مليارى جنيه على منشآت الجامعة وأكثر من نصف هذا المبلغ من التبرعات والمعونات التى جمعها اسم احمد زويل.. إننا نعلم أن ثقة المواطنين فى التبرعات للجهات الحكومية محدود للغاية ولولا اسم زويل ما جمعت المدينة مليار جنيه منذ أعلن عن مشروعه..هناك جانب آخر ينبغى ألا تتجاهله الحكومة وهو سمعة احمد زويل فى الأوساط العالمية العلمية والجامعات الكبرى التى وقفت خلف الرجل من الحائزين على جائزة نوبل وقبل هذا كله فإن تغيير الاسم فيه الكثير من الجحود وعدم العرفان.. لقد قال الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أثناء جنازة احمد زويل إن الدولة سوف ترعى هذا المشروع بكل ما تملك وأن جميع مؤسسات الدولة ستقدم الدعم حتى تحقق هذا الحلم لعالمنا الكبير.. إن احمد زويل الآن فى رحاب خالقه وهو لا يملك شيئا ليدافع عن حلمه والشىء المؤسف حقا أن تحذف الحكومة اسم هذا العالم الجليل.. إن اسم مصر يضئ العالم كل العالم ولن يضيف شيئا إلى مدينة زويل وحين يتغير اسم المدينة فهذا إهدار لقيمة اسمها الوفاء ومبدأ اسمه العرفان.. إن معنى موافقة مجلس الوزراء على مشروع تعديل بعض مواد المدينة أن يذهب بعد ذلك إلى مجلس الشعب لإقراره والموافقة عليه وأرجو من الدكتور على عبد العال رئيس المجلس أن يتصدى لهذا المشروع وما يتعلق فيه باسم احمد زويل وأن تبقى مدينة زويل للتكنولوجيا والعلوم تحمل اسم الرجل حتى لا يقال إننا شعب لا يعرف الوفاء.