محمد الكيلاني

محمد الكيلاني
من شهادة محو الأمية إلي الدكتوراه

مصري من محافظة الفيوم أيقن أن قيمة الحياة أغلي من أن تغتال بنظرة شفقة,

واستطاع أن يجدد الأمل في نفسه بعد بلوغه الـ20 من عمره من خلال حصوله علي شهادة محو الأمية ومن بعدها الماجستير بتقدير ممتاز ويعد حاليا للدكتوراه.

بدأت رحلته عندما أصيب بمرض شلل الأطفال في الطرفين السفليين منذ الصغر, بسبب فساد التطعيم ضد شلل الأطفال في الفترة التي طعم فيها

ولأنه لا يستطيع السير علي قدميه فقد رأي والده( الذي كان يعمل في كي الملابس) ألا يدخل المدرسة مثل أقرانه,

فحاول أن يعلمه مهنة يقتات منها منذ الصغر غير أن حالته الصحية حالت دون وراثة مهنة الأب أو التأقلم مع أكثر من مهنة أخري,

في السابعة عشر من عمري استطاع أن يعمل في إحدي دور السينما كمراقب لحركة الدخول والخروج وقطع التذاكر, وذلك مقابل أجر زهيد تلقاه بالرضا كونه أول رحلة له في سوق العمل

ثم كانت له محاولات للعمل في السمسرة وبيع الملابس والعسل وغير ذلك طلبا للرزق, وبحثا عن حرفة مناسبة لإعاقته.

وفي التاسعة عشر من عمره عمل بعقد مؤقت في إستاد الفيوم الرياضي نظرا لأنه كان لاعبا في مركز المعاقين وعلي علاقة جيدة بالمسئولين,

وكان في فترة سابقة قد حصل علي شهادة تأهيل مهني في صناعة السجاد والكليم

ثم تعين في مديرية الطب البيطري سنة1993 ضمن نسبة الـ5% ونظرا لإجادته القراءة والكتابة عمل في قسم الأرشيف, الذي تعلم فيه النظام الإداري للدولة,

وفي سن العشرين قرر البدء بصفحة جديدة في حياته فالتحق ببرنامج محو الأمية في نفس العام ,

ثم تحصل علي الشهادة الإعدادية( منازل) بعدها بثلاثة أعوام,

ثم اختار الطريق الأصعب وخالف زملائه وقرر الالتحاق بالثانوية العامة رغبة في استكمال مسيرة الدراسة وعدم الاكتفاء بشهادة الدبلوم,

وبعد ثلاث سنوات أخري اجتاز مرحلة الثانوية العامة( منازل) وتدرج وظيفيا من الدرجة السادسة إلي الخامسة الفنية إلي الرابعة المكتبة,

ثم التحق بكلية دار العلوم جامعة الفيوم( نظامي) حيث كانت الكلية في الدور الخامس ولا يوجد مصعد إليها فيعتمد في السير علي الكرسي المتحرك,

ولكن ذلك لم يمنعنه من مواصلة دراسته وعمله في آن واحد, حتي تخرج في عام2003 وكان اسمي من العشرين الأوائل ممن يستحقون التعيين في الدولة,

فنقل للعمل بالجامعة بدرجته المالية في السنة الأخيرة, وحصل في ذالك العام علي تقدير عام جيد جدا.

بعد ذلك اتجه للدراسات العليا وحصل علي تمهيدي الماجستير في قسم النحو والصرف سنة2004,

ثم تحصل علي درجة الماجستير سنة 2009 بتقدير( ممتاز) فاصبح مرجعية علمية يرجع لها العديد من طلاب الدراسات العليا

الآن هو في مرحلة إعداد رسالة الدكتوراه في كلية الآداب, وفي الدرجة الثانية التخصصية,

متزوج وعنده طفلتان, يسكن في شقة بالإيجار, يساعد زملائه الباحثين يساعد إخوانه المعاقين بما تعلمته من تجارب وخبرات.

رسالته في الحياة:
يزرع البسمة على وجوه زملائه من ذوي الإعاقة, ويرفع المعاناة عنهم, ويستنهض هممهم لغد أفضل, وفجر جديد.

المصدر
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/212603.aspx