مايلز هيلتون باربر

لايجد الكثير من الناس الشجاعة والجرأة للقيام بمثل تلك المغامرات الخطرة التي أقدم عليها مايلز هيلتون باربر. فعلى الرغم من كونه من ذوي التحديات البصريةً و في سن يتقاعد فيه معظم الناس، إلا أنه تجرأ على أن يحلم أحلاماً خطيرة و يخوض غمارها على أرض الواقع . ساندي ساكسينا تستقصي عن خفايا هذه الشجاعة النادرة وتأخذنا في رحلة روحية يتحدث فيها مايلز عما غير من قدراته و شجعه ليعيش حياته إلى أقصى الحدود.

فرغم فقدانه لبصره منذ ما يزيد عن 25 عاماً، لا يزال مايلز يعيش أحلامه بنفس الحماسة وروح المغامرة مما يدفعنا إلى إدراك أن الحدود الوحيدة في حياتنا هي الحدود التي نرسمها لأنفسنا. فقد مايلز بصره إثر مرض وراثي في عينيه فاجأه عندما كان في 21 من عمره، مما أثر في مسيرة حياته حيث سلبه العمى استقلاليته وثقته بنفسه، وقاده إلى الاعتقاد بعدم قدرته على بلوغ السعادة مرة أخرى في حياته. ولكن في الخمسين من عمره، تغيرت نظرته لنفسه وقر أن يتقبل أخيراً وضعه الجديد ويعيش الحياة كما كان يتمناها دائماً.

– كف البصر يعني العجز، ألديك ما تقوله بهذا الخصوص؟

عندما كنت في الثامنة عشر من عمري، تقدمت للانضمام إلى القوات الجوية. فلطالما رغبت في أن أكون طياراً حربياً كوالدي، إلا أن طلبي قوبل بالرفض لأن بصري بحسب ما قيل لي لم يكن حاداً بشكل كافٍ.
وشعرت آنذاك بأني لن أتمكن أبداً من قيادة الطائرة وعند بلوغي الواحد والعشرين من عمري، صعقت عندما أخبرني الأطباء أني سأصاب بكف البصر الكلي. كان الخبر صدمة كبيرة لي ولأخي. مرض جيني لا علاج له واقع أليم لا مفر منه. ومع فقداني لقدراتي البصرية، شعرت أني فقدت كرامتي و استقلاليتي وثقتي بنفسي. واستحوذت علي فكرة أني فقدت السعادة للأبد إذ كنت مقتنعاً أن السعادة هي في التمتع بحاسة البصر بشكل كامل. الآن وبعد مضي ما يقارب 36 عاماً، بت أشعر أن لدي ميزة رائعة وفرصة فريدة للطيران لمسافة تفوق نصف محيط الأرض.
والقائمة تطول ولن أحصيها مهما فعلت ..هذا بعض مالفت نظري