ماريان دايموند

ولدت ماريان دايموند في العام 1955 في مدينة كوينلاند باستراليا. وكانت هي الطفلة الثانية بين خمسة أطفال والكفيفة الوحيدة في العائلة. عمل والدها بالقوات الجوية الاسترالية الملكية. انتقلوا للعيش في مدينة فكتوريا عندما كانت في السابعة من عمرها. لم يلتقي والداها قبل ذلك أبداً بكفيف، وعلى أية حال لم يمنعاها عن القيام بما كان أشقائها يقومون به، ولم يمنعاها من القيام بالمهام اليومية بحجة أنها كفيفة.

درست ماريان في مدرسة داخلية للمكفوفين حتى بلغت سن الرابعة عشرة. وكان أمراً اعتياديا في تلك الأيام أن يدرس الأطفال المكفوفون في مدارس خاصة. تعرفت هناك على العديد من الأصدقاء وتعلمت الكثير من المهارات في مجالات عدة مثل الكتابة بطريقة برايل، والطباعة باللمس، والتحرك بحرية ومهارات الحياة اليومية. ولقد سنحت لهم في المدرسة العديد من الفرص لتجربة شريحة واسعة من الرياضات والأنشطة الإبداعية التي لم يكن ليتسنى لهم تجربتها لو درسوا في مكان آخر. ولكن ما افتقدته ماريان فعلا كان العيش في المنزل مع أهلها وان تكون فردا من عائلتها وجزءا من مجتمعها المحلي الصغير. أنهت ماريان آخر أربعة سنوات من حياتها الدراسية في مدرسة عادية. وكان ذلك صعبا عليها حيث أنها جاءت من فصل لا يزيد عدد طلابه عن تسعة طلاب إلى فصل زاد عدد طلابه على الثلاثين، ولكنها أبلت بلاءا حسنا في المدرسة، ونجحت في الانتقال من مدرستها القديمة إلى مدرستها الجديدة بقدر قليل من المتاعب.

اختارت ماريان تخصصا علميا في جامعة موناش، وتخصصت في الإحصاء الرياضي، ثم حصلت على دبلوم في تقنية المعلومات. عاشت في السكن الجامعي خلال السنتين الأوليين لها في الجامعة وكانت تجربة رائعة بالنسبة لها، ثم سكنت في سكن مشترك مع أصدقاءها لبقية فترة دراستها في الجامعة. استمتعت ماريان بحياتها في الجامعة وتعرفت على الكثير من الأصدقاء الذين جاءوا من خلفيات ثقافية مختلفة، وما زالت على اتصال بالعديد منهم حتى اليوم. التقت بزوجها في الجامعة وكلاهما درسا تخصصاً علميا.

أمضت ماريان العديد من السنوات في العمل في مجال تقنية المعلومات، قبل أن تنتقل للعمل في القطاع المجتمعي في أواخر التسعينات. كانت محظوظة لأنها بدأت حياتها الوظيفية قبل تخرجها وظلت تعمل منذ ذلك الحين إلا أنها عملت في دوام جزئي عندما احتاجت لرعاية أبنائها. كان الوصول إلى المعلومات احد اكبر العوائق التي واجهتها في عملها. استخدمت العديد من التقنيات طوال سنوات عملها وطريقة برايل تقنية تستخدمها ماريان كل يوم. كما وتستخدم برنامج قارئ الشاشةJAWS للقراءة من جهاز الكمبيوتر وهو يسمح لها بتنزيل الكتب والصحف وقراءتها. وأصبح لهذا أهمية اكبر في وظيفتها الأخيرة وذلك حتى تتمكن من قراءة الأخبار في حالة اتصال وسائل الإعلام بها لسؤالها عن موقفها تجاه قضية معينة، وعادة ما تكون الاستفسارات عن اثر قرار حكومي أو تجاري على الأشخاص ذوي الإعاقة.

بدأت نشاطها على المستوى الدولي عندما أصبحت عضوة في اللجنة المنظمة لاستضافة الجمعية العمومية الخامسة للاتحاد العالمي للمكفوفين. كانت مسئولة عن المنتدى النسائي ثم أصبحت مسئولة عن كل جوانب الجمعية. حققت نجاحا باهرا ودعيت لرئاسة الجمعية النسائية في الفترة من عام 2000-2004. ثم تم انتخابها لمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد العالمي للمكفوفين، وأخيرا تم انتخابها كرئيسة للاتحاد في العام 2008. ولكونها رئيسة الاتحاد العالمي للمكفوفين فقد أصبحت عضوة في الاتحاد الدولي للإعاقة، والمجلس الدولي لتعليم ضعاف البصر، والهيئة الدولية للوقاية من العمى وغيرها من هيئات الأمم المتحدة. ومن خلال مناصبها الوظيفية في استراليا كانت أيضاً عضوة في مجموعة دمج برامج الإعاقة وبرامج التطوير معا والمسمى بالمجلس الاسترالي للإعاقة والتطوير. كما أن جمعية فيجين استراليا قد تولت مع الجمعية الدنمركية للمكفوفين تنفيذ مشروع في دولة بابوا غينيا الجديدة وهو مشروع تأسيس اتحاد بابوا غينيا الجديدة للمكفوفين، ولتقديم التدريب في مجال القيادة والدفاع عن المكفوفين أو ضعاف البصر في دولة بابواغينيا الجديدة.

عقدت ماريان العديد من الدورات في جامعة ملبورن حول الدفاع كجزء من رسالتها الماجستير عن الإعاقة والتطوير. كما أنها عقدت ورشة تدريبية في جمهورية منغوليا حول القيادة للنساء الكفيفات. كانت هذه رحلة مدهشة بالنسبة لها حيث أنها التقت بالعديد من الأشخاص الرائعين وتعلمت الكثير منهم وشاركتهم الكثير من خبراتها وعلمها.

تهوى ماريان القراءة وتمضية الوقت مع الأصدقاء والسفر مع عائلتها. لديها أربعة أطفال يعيشون في استراليا وبعضهم يدرس والبعض الأخر يعمل وواحد منهم يعاني من ضعف البصر، وقد كان من المثير بالنسبة لها أن تكون جزءاً من العالم الذي كبر هو فيه والذي كان مختلفا جداً عن العالم الذي عاشت هي فيه. ولقد وجدت ماريان خلال فترات حياتها أن المجتمع الذي أرادت أن تكون جزءاً منه قد تقبلها.

تستخدم ماريان العصا البيضاء وشريحة واسعة من التقنيات، فالتقنية قد سهلت عليها كثيرا القيام بالعديد من المهام اليومية في عملها، فهي تستطيع متابعة الأخبار والأحداث اليومية وتستطيع أن تقرأ بمفردها وان تبحث عن المعلومات التي تهمها بمفردها.

قدمت ماريان الكثير من الأعمال التطوعية في مجتمعها المحلي، فقد أمضت العديد من السنوات كعضوة في مجموعات ما قبل المدرسة، والمجموعات المدرسية، والمجموعات الرياضية، والمجموعات الإبداعية لأطفالها. وهي تؤمن أن هذه أكثر المجالات التي أسهمت فيها بزيادة الوعي بقدرات الأشخاص المكفوفين. فلقد حضرت هذه الاجتماعات والفعاليات كأم لا ككفيفة، وكانت في تلك اللجان أو المجموعات تستخدم برايل للمشاركة كعضو فعال.

تؤمن ماريان أن عملها في مجتمع المكفوفين للمساهمة في إيجاد حياة أفضل للمكفوفين قد تعزز كثيرا من خلال الوظائف والأدوار التي قامت بها في المجتمع المحلي. فكونها عضوا فعالا في مجتمعها المحلي قد منحها الفرصة لتعلم مهارات جديدة. كما انه منحها أيضا الفرصة لإعلام وتثقيف المجتمع بشكل عام عن فقد البصر والمكفوفين.

للتواصل مع ماريان دايموند: Maryanne.Diamond@visionaustralia.org