مارلا رونيان

ما أراها”..هذا هو عنوان سيرتها الذاتية هي أشهر العداءات الأمريكيات، الحاصلة علي الميدالية الذهبية في أوليمبياد المعاقين
عام 1992، وعلي الفضية في نفس المسابقة عام 1996، كما أصبحت أول كفيفة تشارك في أوليمبياد سيدني بأستراليا عام 2000، هي من تحدت إعاقتها حتي حصلت علي أول بطولة
محلية في أمريكا في سباق 5000 متر، هي من لا تعرف المستحيل هي مارلا رونيان.

ولدت مارلا في ولاية كاليفورنيا عام 1969، وفي التاسعة من عمرها بدأ نظرها في الضعف، وبعد الكشف تبين أنها تُعاني من مرض وراثي يُصيب مركز شبكية العين ويؤدي
إلي الضمور شيئا فشيئا، الأمر الذي كان صادما لأبويها، الحاملين لنفس الجين ولكنه لم يُصب أحدا منهما، ولكنهما سانداها إلي أن تخرجت من جامعة سان ديغو بكاليفورنيا.

رفضت مارلا الاستسلام لمرضها وتركه يُحطم أحلامها، فتعلمت ركوب الخيل واللعب علي الكمان، إلي أن وجدت ميولها ومهاراتها في الرياضة، فبدأت تنافس في مسابقة الألعاب
النسائية السباعية والتي تضم  الاندفاع 200 متر، الوثب العالي، رمي الكرة، 100 متر حواجز، الوثب الطويل، رمي الرمح، وأخيرا العدو 800متر .

وبعد حصولها علي الميدالية الفضية في أوليمبياد المعاقين 1996، قررت أن تجعل كل تركيزها في رياضة العدو، وبعد 4 سنوات من التدريبات الشاقة، تأهلت عام 2000 لدورة
الألعاب الأمريكية للعدو وحصلت علي المركز الثالث في العدو 1500 متر، و علي المركز الثامن في نهائيات نفس المسابقة في سيدني، لتكون بذلك أول كفيفة تشارك في
الاولمبياد العالمي .

ولم تتوقف أحلامها وأهدافها الي هذا الحد، فقد حصلت علي أول بطولة محلية أمريكية في العدو 5000 متر عامي 2001 و 2003 ، كما حصلت علي بطولة محلية آخري في العدو
5 كيلو عامي 2002 و2004، وفي 2002 حصلت علي المركز الرابع في ماراثون نيويورك للعدو الي القمة الأمريكية ، والمركز الخامس في ماراثون بوسطون للعدو للقمة الأمريكية
أيضا عام 2003، وفي ماراثون آخر بمدينة شيكاغو حصلت علي المركز السابع عام 2004، كما توجت تاريخها بحصولها علي البطولة المحلية في ماراثون المدينتين التوأمتين
عام 2006، ولم تكتفي بهذا بل حققت الرقم القياسي الأمريكي في العدو 5000 متر .

لم تقتصر مهارة وتحدي مارلا على الحياة الرياضية فقط، بل أمتدت معها إلى حياتها العلمية، حيث حصلت على ماجيستير في الاضطرابات الجسدية التواصلية عام 1994، وآخر
عن التعليم الخاص بضعاف البصر عام 2012، وهي حاليا تُدرس لذوي العاهات البصرية.

وتُكمل مارلا إبداعاتها من خلال كلمتها علي موقعها الالكتروني التي تقول فيها:”الأهم من رؤية أو عدم رؤية الأشياء هو الإدراك والتعايش مع ضعف البصر، فمنذ أن
كنت صغيرة أفعل كل ما أريد بقليل من الإبداع وكثيرا من العمل، وهذا الإدراك مع بعض التحدي والمواجهة هو ما ساعدني على التقدم في تعليمي وفي حياتي الرياضية،
وإنجاز كل ما أريد فعله، سواء الحصول علي الماجيستير او شراء الخضراوات أو الاعتناء بابنتي، ونصيحتي لكل من يعاني فقدان البصر ألا يستسلم أبدا ويبحث عن الدعم
والموارد المتاحة أمامه ليتميز من خلالها، ولا ينسى أن بقليلا من الإبداع وكثيرا من العمل..لا يوجد مستحيل”.

المصدر :
http://www.horytna.net/Articles/Details.aspx?AID=130322&ZID=177