كلمات “البابا” الأربع.. وضعته في مرمى النيران الخميس، 20 مارس 2014

“أربع كلمات” .. تسببت في موجة غضب تجاه البابا تواضروس الثاني بعد توجيهه اتهامات عن تقارير حقوق الإنسان عن الأقباط التي تصدر من المنظمات الحقوقية؛ ووصفها بأنها ” سوء فهم متعمد ومشوه” وذلك خلال تصريحات له علي إحدى القنوات الفضائية.

حيث انتابت حالة من الغضب والاستهجان النشطاء الحقوقيون ومنظمات حقوق الإنسان من كلمات البابا، وأطلقوا سهامهم نحو قداسته وخاصة أن منصبه الديني الروحي يتناقض مع التدخل في الشأن السياسي.

ووصفوا تصريحاته بأنها تفضح انحيازه التام للسلطة والحكومة ودفاعه عنها علي حساب الكثير من الانتهاكات المرتكبة ضد الأقباط، وقام بمغالطة التقارير الحقوقية الموثقة عن هذه الأحداث، وقالوا إن هذا الانحياز تجاه السلطة جاء جلياً – في ذات التصريحات أيضاً – حين قال أن جهود قوات الأمن مخلصة ولا يوجد كسل لدى وزارة الداخلية فيما يخص قضايا الخطف ضد الأقباط في أسيوط والمنيا، مشيرا إلي أن “الحمل ثقيل والأعباء على قوات الأمن متعددة” بل وارجع وقوع حادث قتل الأقباط المصريين في ليبيا لضعف السيطرة على الشارع.

وفتح الكثير من الحقوقيين والنشطاء النار علي قداسة البابا، حيث ردت بعض المنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان على هذه الاتهامات مطالبين البابا بالالتزام بمنصبه الديني دون تدخل في الشأن السياسي.

في البداية؛ أصدرت مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان بياناً جاء فيه إن “المؤسسة تعبر عن استيائها ورفضها للهجوم غير المبرر من قداسة البابا تواضروس الثاني على مؤسسات حقوق الإنسان، التي تصدر تقارير حول الحالة الحقوقية للأقباط والتي وصفها بصفات لا تليق أن تصدر من الجالس على كرسي البطريركية كقوله إنها تقارير مغرضة أو موجهة أو لا تنقل بأمانة”.

و أضاف البيان “بما إننا المؤسسة الوحيدة التي أصدرت تقرير حول حالة حقوق الإنسان والأقباط قبل وبعد ثورة 30 يونيو، فإننا نؤكد أن التقرير موثق طبقاً للمعايير الخاصة بالرصد من فيديوهات وصور تتعلق بالأحداث، وتسلمه عدد كبير من أعضاء المؤسسة والصحفيين وأثنى عليه عدد كبير من المتابعين لحالة حقوق الإنسان في مصر”.

وطالبت “شباب ماسبيرو” التزام كل مؤسسة بدورها وكل شخص بدوره لنهضة البلاد، فالسياسي يقوم بدوره كسياسي فقط والحقوقي يقوم بدوره كحقوقي فقط والروحي يلتزم بخدمة مصر من خلال دوره فقط ولا يجب أن يتجاوز أى شخص دوره حتى لا نعود لما قبل 30 يونيو.

وطالبت مؤسسة شباب ماسبيرو أن تصدر الكنيسة المصرية اعتذارًا عن التصريحات الملتبسة التي أساءت لمؤسسات وطنية تخدم الحقوق والحريات ولم تتجاوز دورها وان تعطى الأولوية لأهداف ثورتي 25 يناير و 30 يونيو في التفكير واهم هذه الأهداف هو أن لا تحكم مصر “والأقباط من داخل مصر” القوى الدينية والمؤسسات الدينية.

في حين قال الناشط الحقوقي هاني رمسيس عبر تغريده له علي مواقع التواصل الاجتماعي موجهًا كلامه للبابا تواضروس ” هل مقام قداستك فيديو عابر أو مداخلة في قناة مهما عظم شأنها والقائمين عليها، هل قداستك مضطر للتعليق على كل قضية؟ ، ومنها قضية شائكة مثل قضايا حقوق الإنسان .. فهذه المؤسسات بما لها وما عليها لا ننسى التقارير التي قدمتها لما حدث للأقباط يوم فض اعتصام رابعة وما بعدها”.

:المصدر

http://akhbarelyom.com/news/newdetails/270340/1/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7.html#.VOxbiPmsX0w