TNTV محمد نور فرحات يكتب عن قناة تكفيك نعمتي

صورة ذات صلة

تكفيك نعمتي لمتحدي الإعاقة
تكفيك نعمتي لمتحدي الإعاقة

 

 

 

 

 

 

سعدت بمكالمة هاتفية تلقيتها من أمريكا من الدكتور نزيه رزق يدعونى لحضور احتفال قناة TNTV تحت رعاية الأمانة العامة لمدارس سنودس النيل الإنجيلية بمناسبة اليوم العالمى للمعاق فى الثالث من ديسمبر. هذا اليوم خصصته الأمم المتحدة لحفز الاهتمام بحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة.

 

من يعرف إسكندر طوس؟ بقلم د.علاء الأسوانى

هل تعرف إسكندر طوس؟!

لا أظن أحدا يعرفه باستثناء أفراد أسرته وزبائنه. ارتبط اسم إسكندر طوس بأحداث جسيمة تحدثت عنها وسائل الإعلام، إلا أننى بحثت عن صورة شخصية له وأى تفاصيل عن حياته فلم أجد. بالطبع وسائل الإعلام لها أولوياتها: إذا أصيبت نجمة سينمائية بالتواء فى قدمها، أو إذا سرت شائعة بأن وزيرا قد تزوج سرا من سكرتيرته، أو حتى إذا قرر لاعب كرة شهير أن يقضى أياما فى فيلته بالساحل الشمالى بغرض الاستجمام. كل هذه موضوعات يعتبرها الإعلام مهمة وجذابة، أما إسكندر طوس فليس فى حياته كلها ما يصنع خبرا واحدا مثيرا. كل ما نعرفه عن إسكندر طوس أنه يبلغ من العمر ستين عاما، وأنه حلاق لكن صالون الحلاقة الذى يمتلكه ليس فى حى راق بالقاهرة أو الإسكندرية، حيث الأغنياء ونجوم المجتمع، وإنما فى قرية نائية مهجورة اسمها دلجا فى محافظة المنيا. بصراحة إسكندر طوس شخص غير مهم. إنه واحد من ملايين المصريين البسطاء الذين قدر لهم أن يعيشوا ويبحثوا عن الرزق ويخوضوا نضالا مريرا من أجل مجرد البقاء على قيد الحياة، ومع ذلك فلا أحد يشعر بهم. إسكندر مثل ملايين الفقراء الذين يتحدث عنهم المحللون الاستراتيجيون باستفاضة فى الفضائيات، ويضعهم السياسيون جميعا فى برامجهم الانتخابية، لكن أحدا فى الواقع لا يعبأ بهم. كيف هى حياة إسكندر طوس؟! لقد بلغ الستين وهى سن يراود فيها الإنسان هاجس الموت، ويتمنى حسن الختام، ويفكر فى مصير أولاده بعد موته. إسكندر الحلاق لابد أن تكون علاقته طيبة بسكان القرية الذين هم زبائنه. أتخيل عم إسكندر وهو يعمل طوال النهار وربما يستريح قليلا عندما تنقطع الزبائن، ثم يخرج غداء بسيطا صنعته زوجته، أتخيله وهو يفتح محله فى ليالى الأعياد الإسلامية والمسيحية حين يصحب الآباء أولادهم من أجل «حلقة» العيد. عم إسكندر غالبا كان يحلق للمخبرين وأفراد الشرطة مجانا اتقاء لشرهم وتقربا منهم، فهؤلاء قد يكونون مفيدين وقت الحاجة، خصوصا أن إسكندر قبطى فى قرية ذات أغلبية مسلمة.. سكان قرية دلجا ١٢٠ ألفا يبلغ عدد الأقباط ٢٠ ألفا والباقون مسلمون، وهم ليسوا مسلمين عاديين، وإنما معظمهم من أنصار الإخوان المسلمين، كانوا يؤمنون بأن محمد مرسى هو الخليفة المنتظر الذى سيعيد مجد الإسلام، ويجعل الإخوان أساتذة العالم كله، لما ثار المصريون ضد مرسى وعزلوه وانضم لهم الجيش أصيب أنصار الإخوان فى دلجا بغضب بالغ، وسافر الآلاف منهم للمشاركة فى اعتصامى رابعة والنهضة. ثم عندما تم فض الاعتصامين بواسطة الأمن اعتبر أنصار الإخوان فى دلجا ذلك حربا على الإسلام، الذين يعتبرون أنفسهم الممثلين الوحيدين له. توجه أنصار الإخوان إلى مساجد القرية وصعدوا إلى المنابر وأعلنوا الجهاد، أنصار الإخوان فى دلجا جميعا مسلحون بمن فيهم النساء وأحيانا الأطفال. خرجوا من المساجد وقد تملكتهم حماسة الجهاد وأحسوا بأنهم يخوضون غزوة مباركة، فهاجموا قسم الشرطة فى قرية دلجا وأحرقوه وسيطروا عليه.أصبحوا السلطة الحقيقية الوحيدة فى القرية وصار بإمكانهم أن يفعلوا ما يشاءون، ولأنهم يعتبرون الأقباط كفارا يعبدون الصليب، ولأن البابا تواضروس وافق على عزل مرسى واشترك فى خارطة الطريق، مثلما وافق واشترك شيخ الأزهر ومعهما ٣٣ مليون مصرى، فقد اعتبر أنصار الإخوان أن حربهم مقدسة ضد الأقباط: هاجموا كل الكنائس فى دلجا ونهبوها بالكامل، ثم أحرقوها ومن ضمنها الدير الأثرى، الذى أنشئ منذ ١٤٠٠ عام، وله قيمة أثرية لا تعوض، ثم توجهوا بعد ذلك إلى الأقباط، فكانوا يخرجونهم من بيوتهم ثم ينهبون البيت أمام أهله، وبعد ذلك يضرمون فيه النار. وقد أدت هذه الاعتداءات الرهيبة إلى هجرة عشرات الأسر القبطية خارج القرية، لكن أقباطا كثيرين لم يكن باستطاعتهم الفرار، فاضطروا إلى الإذعان لأنصار الإخوان ورأوا كنائسهم وبيوتهم تنهب وتحرق فلم يعترضوا بكلمة، بل إنهم قبلوا أن يدفعوا إتاوة لأنصار الإخوان حتى يكفوا أذاهم. هنا لابد أن نذكر أن الاعتداءات الطائفية على الأقباط لم تتوقف قط منذ ثلاثين عاما، فقد حدثت أثناء حكم مبارك، ثم استمرت أثناء حكم المجلس العسكرى وحكم الإخوان، وها هى تنتشر الآن فى أنحاء الصعيد بعد سقوط مرسى.. المعتدون على الأقباط غالبا ما يفلتون من العقاب لأن الحكومة المصرية بدلا من تنفيذ القانون وتقديم المعتدين إلى العدالة تعودت أن تضغط على الأقباط ليعقدوا جلسات صلح عرفية مع المعتدين عليهم، تنتهى دائما بحديث رائع عن الوحدة الوطنية وتبادل الأحضان والابتسامات أمام الكاميرات، ثم ينصرف الجميع وينسون الموضوع حتى تحدث موجة جديدة من الاعتداءات تستدعى عقد مجالس صلح جديدة. بعد عزل مرسى اعتدى أنصاره على الأقباط فى معظم محافظات الصعيد. لم يكن هدفهم الانتقام من الأقباط وترويعهم فقط، وإنما استفزازهم لكى يردوا العدوان عليهم، فتنزلق مصر إلى حرب طائفية يريدها الإخوان ويسعون إليها بإلحاح. على أن الأقباط تصرفوا بوعى وطنى رفيع، فلم يردوا العدوان ورأوا كنائسهم تحترق أمام أعينهم فلم يتورطوا فى قتال المتطرفين، على أن ما حدث فى دلجا كان أخطر من أى مكان آخر لأن أنصار الإخوان طردوا الشرطة تماما من القرية وقاوموا بالسلاح دخول الجيش فانفردوا بحكم القرية بلا منازع. صارت اختيارات الأقباط فى دلجا محددة ومحدودة: إما الهجرة خارج القرية أو دفع إتاوة مالية باهظة يوميا من أجل حماية بيوتهم وأسرهم. إسكندر طوس الحلاق تصرف بطريقة مختلفة. فهو لا يتصور أبدا أن يترك قريته التى عاش فيها حياته وهو لا يعرف مكانا آخر يذهب إليه، كما أنه فقير لا يستطيع أن يدفع الإتاوة من أجل حماية أسرته. جاء أنصار الإخوان وطلبوا من إسكندر الخروج من بيته مع أسرته حتى ينهبوا البيت ويحرقوه كما فعلوا مع عشرات الأقباط. ماذا فعل إسكندر طوس بالضبط حينئذ؟! ربما وقف ليحمى بيته ورفض الخروج منه.. ربما صاح معترضا، وربما نظر للمعتدين متحديا، وربما أفلتت منه كلمة لم تعجبهم. أيا كان الذى فعله إسكندر طوس أو قاله فقد فهمه أنصار الإخوان باعتباره تحديا سافرا لهم من نصرانى كافر وهم يخوضون جهادهم المقدس.. لابد إذن من عقاب شديد لهذا النصرانى يجعله عبرة بعد ذلك لأى كافر يتحدى الإسلام والمسلمين؟! أمسك أنصار الإخوان بعم إسكندر الحلاق وأشبعوه ضربا وركلا وصفعا وجرجروه على أرض الشارع، ثم برك بعضهم عليه وأمسك الآخرون بأطرافه ثم ذبحوه.. نعم.. ذبحوه بالسكين من الوريد إلى الوريد كما يذبح الجزار الخروف فى عيد الأضحى. هل خطر بذهن إسكندر طوس أنه سيدفع حياته ثمنا لاعتراضه على نهب بيته؟.. ماذا قال لهم عندما تأكد أنهم سيذبحونه؟! هل توسل إليهم لكى يتركوه حيا من أجل أولاده؟ فيم فكر إسكندر عندما تلقى أول ضربة سكين على رقبته؟.. هل استمر الألم طوال عملية الذبح أم أنه أسلم الروح من ضربة السكين الأولى؟!.. هذه أسئلة لن نعرف إجابتها أبدا. ما نعرفه أن أنصار الإخوان ذبحوا إسكندر وتعمدوا ألا يفصلوا رأسه تماما، ثم اتفقوا مع صاحب جرار زراعى وأوثقوا المذبوح من قدميه وسحلوه، وهكذا رأى أهل القرية إسكندر طوس الحلاق للمرة الأخيرة مذبوحا مسحولا خلف جرار، بينما رأسه المقطوع يتأرجح والدم يسيل منه غزيرا فيصنع خطوطا على الأرض. بعد ما انتهى أنصار الإخوان من موكب المذبوح ألقوا بجثة إسكندر فى الشارع، فلم يجرؤ أحد من أهل القرية على الاقتراب منها خوفا من أن يلقى مصير إسكندر، وفى النهاية جاء رجل طيب (مسلم) وقام بدفن إسكندر فى مقابر الصدقة المسيحية، لكن أنصار الإخوان عادوا بعد قليل لما اكتشفوا أنهم نسيوا تصوير إسكندر وهو مذبوح، فقاموا بإخراج جثته مرة أخرى وصوروها بتليفوناتهم المحمولة حتى اكتفوا وكاد أحدهم يتسلى بإطلاق الرصاص على الجثة لولا أن منعه زملاؤه (ربما توفيرا للذخيرة). هكذا انتهت حياة إسكندر الحلاق فى قرية دلجا. إنه يرقد الآن فى مقابر الصدقة بعد أن تم ضربه وذبحه وسحله على مرأى من المارة وتصويره بعد التمثيل بجثته. ماذا فعل إسكندر طوس حتى يلقى هذا المصير؟.. صحيح أنه إنسان غير مهم وفقير ومن طبقة اجتماعية متواضعة وليست له معارف فى الأوساط العليا، لكنه كان رجلا شريفا مجتهدا يعمل بإخلاص مقابل بضعة جنيهات يوميا ينفقها على أولاده. ألم يكن من أبسط حقوق إسكندر طوس أن يعامل باحترام وإنسانية؟.. ألم يكن من حقه على الدولة التى يدفع ضرائبها أن تحمى حياته وبيته وممتلكاته البسيطة؟.. وإذا كان قدره أن يموت ألم يكن من حق إسكندر أن يموت بكرامته فيودع الدنيا بطريقة كريمة كما يليق بأى إنسان؟!.. كيف يشعر أولاده وقد رأوا أباهم مذبوحا وجثته مسحولة يتفرج عليها الناس ويصورونها بهواتفهم؟! فى أى بلد يتم ذبح المواطن وسحله لأنه اعترض على نهب بيته، وفى أى دين تكون حياة الإنسان رخيصة لهذه الدرجة فيتم ذبحه لأنه قال كلمة أو نظر نظرة لم تعجب أنصار الإخوان.. ألم يسمع أنصار الإخوان عن قيمة النفس الإنسانية فى الإسلام؟! ثم هل تحولت دلجا إلى إمارة إخوانية، وهل عجز المسؤولون فى الشرطة عن الدخول إليها أم أنهم آثروا السلامة وتركوا أقباط دلجا لمصيرهم؟!.. منذ أعوام قام أحد المتطرفين بقتل مروة الشربينى فى ألمانيا فقامت الدولة الألمانية كلها ولم تهدأ إلا بعد أن نال قتلة مروة جزاءهم العادل، لكن إسكندر طوس يذبح فى بلده وسط قريته فلا يتحرك مسؤول واحد ولا تنشر الصحف عنه إلا كلمات قليلة. الفرق بين مروة وإسكندر أنها قتلت فى بلد يحترم الإنسان، بينما إسكندر تم قتله فى مصر، حيث قيمة الإنسان تتحدد وفقا لدينه وثروته ومكانته الاجتماعية. سلاما يا عم إسكندر طوس. نعتذر إليك لأننا لم نستطع أن ندافع عنك كما كان يجب علينا. إننى أدعو المصريين جميعا، المسلمين قبل الأقباط، إلى تبنى حملة من أجل رعاية أبناء الشهيد إسكندر طوس وتقديم من قتله إلى العدالة. الثورة مستمرة حتى تنتصر مصر على الإرهاب وتقيم الدولة المدنية العادلة التى لا يؤذى فيها مواطن بسبب دينه أو أفكاره أو فقره.

الديمقراطية هى الحل

حتى أنت يا عطية بقلم حمدي رزق

قال وزير الخارجية القطرى خالد العطية: طلبت من البرادعى الإفراج عن المعتقلين فى مصر، لأنه سيخفف الاحتقان، وكانت الإجابة بأن الرد سيكون قريبا، وأضاف العطية: «إن المساعدات القطرية لمصر مستمرة لأنها للشعب المصرى وليست للنظام»!!

والنبى يا عطية تنقطنا بسكاتك، ملعون أبو المساعدات التى تذل بلاد كانت تمد يدها بالمساعدات ليلتقطها العرب كما تلقط العصافير الحَب، أتعايرنا بالمساعدات يا عطية، بلاها مساعدات، مساعداتكم كانت للإخوان والتابعين، أبدا لم تكن للشعب المصرى، كانت لتقيم أود نظام إخوانى إرهابى، كنتم تساندون الاحتلال الإخوانى لمصر، ولعلمك الفقير المصرى تحت كوبرى ٦ أكتوبر يغمسها بدقة ولا ذل سؤال اللئيم، اسمع الأغنية يا عطية: المصرى حبيب متحمس، لو حتى بدقة يغمس….

فعلا حكومة مصر البائسة تستاهل كل ما يجرى عليها، ولها، وللشعب المصرى من مهانة، عطية فاكر نفسه قنصل الوز، والله زيارتك زى عدمها، ما لها لازمة، نورت المطار يا عطية أفندى.

عطية طلب من البرادعى الإفراج عن المعتقلين، سلامة الشوف، أين هم المعتقلون يا عطية، قيادات الإخوان فى السجون لأنهم مجرمون، أجرموا فى حق مصر، قتلة، يقتلوا القتيل ويمشوا فى جنازته، طبعا كلامك من كلام خيرت الشاطر، العقرب فى سجن العقرب لايزال يلدغ، ألم تطلع على ملف الشاطر الجنائى، ألم تطلع على تسجيلات تخابر المعزول مع حماس، ولا زيتكم فى دقيقكم.

ألم تسأل المرشد بديع من قتل الشباب أمام مكتب الإرشاد، ألم تسأل الكتاتنى كيف تحولت مقار حزب الحرية والعدالة إلى مخازن سلاح، وخطط لحرق القاهرة، ألم تتحقق من تورط الإرهابى محمد البلتاجى فى التخطيط مع القاعدة لقتل جنودنا فى سيناء؟.. ليسوا معتقلين يا عطية بل مجرمون، وسيحاكمون على كل جرائمهم، إنهم سفاحون يا عطية.

أجئت تطلب ناراً أم تشعل مصر ناراً، قضيت ٣٠ دقيقة على انفراد مع العقرب الكبير (الشاطر)، ممكن تفصح عن مداولاتك، علام أتفقتم، وعلام أنتويتم، وماذا طلب الشاطر من الأمير تميم، وماذا طلب منك إبلاغه للأمريكان، وكم طلب لقلب نظام الحكم فى مصر، وبماذا نصحته، الغلط مش عليك، الغلط على اللى سمح لك بأن تطأ أرض مصر وتدخل السجن وتلتقى بزعيم المافيا الإرهابية الإخوانية، الغلط على اللى سمح بأن يكون لك دور، يا من تتبضعون الأدوار.

عيب يا عطية تفتى فى الشأن المصرى، تفتى بما لا تعلم، أو تعلم، فعلا سكتناله دخل بحماره سجن العقرب، وخرج يمن علينا بالمساعدات، المساعدات للشعب ليست للنظام، والشعب يريد هذا النظام، أسمعت الهتاف يوم ٣٠ يونيو، والشعب يلفظ المساعدات القطرية، مساعداتكم من نوعية «حسنة يتبعها أذى»، دارت الأيام وصارت مصر الكريمة تنتظر المساعدات، ويجود عليها الكريم واللئيم أما الكريم فله فى أعناقنا دين، وأما اللئيم فلا تقبل منه مساعدات ولا يحزنون.

تجوع مصر الحرة ولا تأكل بثدييها، لو سمحت مصر لواشنطن بقاعدة فى حجم قاعدة «العيديد» القطرية لكانت ٣٠ يونيو عيدا، ولكانت مصر الأولى بالرعاية الأمريكية والشراكة الأوروبية، ولو غض السيسى الطرف عن بيع أرض سيناء لحماس لصار سوار الذهب، ولباعت حماس مرسى فى سوق النخاسة.

المساعدات لا تحنى جباها، ومصر لن تنحنى، وحذار من أن تذكر أغلى اسم فى الوجود على لسانك، ولسانك حصانك، إن صنته عن مصر صانك، وصان أميرك، وصان دولتك، وخد مسافة كافية يا عطية أنت وأميرك الشاب، واعلم أن مصر ستخوض معركتها كاملة مع جماعة الإخوان الإرهابية، ولن يكون هناك حل غير ما قرره الشعب المصرى وأكد عليه ثلاثا، ولو اجتمعت الأمم المتحدة على شىء لن ينفعوا مرسى وجماعته إلا بشىء يقرره الشعب المصرى، ولن يضروا السيسى وجيشه بشىء والشعب فى ظهره.. رفعت الأقلام وجفت الصحف وغلقت الزنازين على الإرهابيين.

منتهى الصلاحية.. يعنى «Expired»

بقلم محمد عبدالله

عندما تخلص النيات يكون السؤال فريضة، وتصبح الإجابة نورا يهتدى به الثائرون الغاضبون الرافضون الحالمون بمستقبل أفضل للوطن، ولأن نياتى خالصة لوجه الله أقول لك : كل سنة وأنت طيب، ثم أسأل: ما آخر أخبار التفويض؟

قبل الإجابة، أرجو أن تسترجع أحداث عامين ماضيين ، وأن تتوقف كثيرا عند بدايات المرحلة الانتقالية التى أعقبت تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى ١١ فبراير ٢٠١١ ، وقتها كانت مصر أشبه بقطار متوقف فى محطة البداية ، قطار تتعلق به الآمال لينطلق بسرعة الحلم الى محطة الأمان والاستقرار، واندفع الركاب ليجلسوا على مقاعدهم فى عرباته انتظارا لتحركه بأمر سائقه الجالس فى كابينة القيادة، متمثلا فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أوكلت اليه مهمة إدارة شؤون البلاد، لكن الانتظار طال، وظهر بين الركاب بلطجية ونشالون وحرامية، ودبت فى القطار بدلا من الخناقة ألف خناقة.

وقتها تمنيت أن يكون سائق القطار أكثر حزما وحسما، لكنه لم يكن كذلك، كان متباطئا، فطال الانتظار، وطول البقاء أعطى البعض انطباعات عبرت عنها لافتات المتظاهرين فى ميادين التحرير المختلفة، وحملت بعض اللافتات اتهامات وصلت الى حد التواطؤ، وأتصور أن التقارب اللفظى بين كلمتى التباطؤ والتواطؤ هو الذى أدخل الكلمة الأخيرة فى قاموس الثائرين، وكلما طال الوقت كانت الفجوة تتسع بين الركاب وسائق القطار, أيضا طول الوقت يؤدى بشكل أو بآخر إلى خلق حالة من الشك فى النيات، وهى أمور لا يجوز تركها تتفاقم على الأرض، وبالتالى تصبح مهمة كل الأطراف فى هذه اللحظة هى العمل على أن يتحرك القطار لتواصل الثورة مشوارها، وتحقق أهدافها الأخرى عقب سقوط رأس النظام، وقتها كتبت- وأجد أنه من الملائم أن أذكر به الآن- : إذا كان سائق القطار يظن أنه هو وحده الذى يملك اختيار اللحظة التى يقرر فيها إعادة تشغيل الماكينات لتتواصل الرحلة، فعليه أن يتذكر أن بعض الظن إثم، لأنه لم يفهم طبيعة اللحظة التى يمكن أن يتحول فيها الركاب إلى قوة دفع مليونية تجبر سائق القطار على التحرك.

أعتذر لك إذا كانت المقدمة قد طالت قليلا، لكن العودة للتاريخ القريب مفيدة فى الظروف التى تمر بها مصر هذه الأيام، فما أشبه الليلة بالبارحة، لكن زاد على ما كنا فيه بالأمس ثلاثة أمور مهمة: أولها: أن الشعب هو الذى استجاب لطلب الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ونزل إلى الميادين ليمنحه تفويضا، لم يحصل على مثله أحد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى كلفه مبارك بإدارة شؤون البلاد، والتفويض بلا شك له تاريخ صلاحية، أرجو أن يراجعه الفريق السيسى، كيلا يكتشف فجأة أنه أصبح «expired». وبما أننا فوضناه هو شخصيا، فمطلوب منه هو شخصيا أن يكلمنا، يفهمنا، يشرح لنا، يعرض علينا، يحكى لنا الحكاية، يفسر لنا ما خفى علينا، ويقول لنا موقفه هو شخصيا، من مسألة الجهود الدبلوماسية التى أعلنت الرئاسة عن فشلها.

وثانيها: أن ما كان يجرى تحت الترابيزة من تربيطات واتفاقات وصفقات مشبوهة، أصبح يتم فى العلن وعينى عينك بكل بجاحة وصفاقة، للدرجة التى دفعت المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية أحمد المسلمانى لأن يصرح بأن التدخلات الخارجية فاقت الأعراف الدولية، وهو تصريح مستفز بصراحة، فالذى سمح بهذه التدخلات يتحمل المسؤولية، وعليه أن يدفع الثمن.

وثالثها: أن الفاعل المجهول الذى قيدت ضده معظم الجرائم فى أعقاب ثورة يناير بات معلوما ومرصودا، عرفنا من هم البلطجية والنشالون والحرامية.

طيب.. امسك حرامى بقى وخلصنا.

يا د. ببلاوى.. ركز معانا والنبى بقلم غادة شريف

أتعلم شيئا يا حمادة؟.. أن تكون أيام المدرسة من العيال الدحاحة، وكنت بتطلع الأول وترفض تغشش زميلك اللى جنبك، وإنك لما تدخل الجامعة تكون من أمواس الدفعة وتحصل على امتياز وجيد جدا وتكون من العيال الغتتة اللى بتحجز البنش الأولانى فى المدرج، ولما تتخرج تتعين فى الجامعة أو تشتغل فى شركة قطاع خاص وتقبض على قلبك قد كده، كل هذا لا يعنى على الإطلاق أنك عندما تكون وزيرا أو رئيس وزراء هتبقى فالح وهتعرف تلعب سياسة!… أنا بصراحة مازلت لا أفهم وغير مقتنعة بسبب السماح لكل هؤلاء الوفود الأجانب بإجراء المفاوضات مع مرسى ثم الشاطر ثم الكتاتنى، لكن ما أفهمه هو أنك عندما تتفاوض مع شخص ما فهذا معناه إنك بتعمل له حساب وبتعمل له قيمة!..

 كأنك تضع رأسه برأسك.. وآخرتها وبدلا من أن يشكرونا ويغمزونا بعلبة كعك وللا غريبة إذا بهم يهزقونا ويشندلونا وكان ناقص يمدونا ويعبطونا!!.. والظريف بقى يا حمادة أنه فى الأسبوع الماضى صدر بيان عن مجلس الدفاع الوطنى يشيد فيه بالإجراءات التى اتخذتها الحكومة فى مواجهة اعتصامى رابعة والنهضة!.. والنبى بص جنبك كده يا حمادة وانت قاعد على الكنبة شوف كده أى إجراء منهم يكون مستخبى تحت الشلتة وللا حاجة.. يمكن العتب ع النظر!..

 طب شوف يمكن إجراء منهم وقع تحت الكنبة.. طب أقولك على حاجة؟.. قوم دور فى النملية.. إجراءات إيه التى اتخذتها الحكومة فى مواجهة الاعتصامين؟.. يا د. ببلاوى لماذا كان هذا التردد الذى ذكرنا بالعزيز الغالى عصام شرف؟.. هو عمل لك عمل وللا إيه؟.. والنبى يا دكتور ببلاوى تركز معانا حبة وتنشف حبتين.. ماينفعش يبقى البرادعى بيشر طيابة وانت بتشر طيابة، والإخوان بيشروا على دماغنا ويشررونا دم!!.. أما بقى ذلك الذى سمح بزيارة الشاطر فى انصاص الليالى فياريت يا د. ببلاوى تقوله عيب.. أنا أفهم إن حرامى الغسيل هو اللى يعمل زيارة فى انصاص الليالى، الواد المكوجى يزور البت سنية الشغالة فى انصاص الليالى بعد ستها ما تنام، لكن إرهابى عريق بجلالة قدره تتم زيارته فى انصاص الليالى ليه؟.. ده حتى شىء سيئ فى حق الإرهابية والإرهابيين!!..

إخص عليك يا زمان ياللى ساويت بين الإرهابية والبت سنية، وعجبى!!.. طبعا حسنا فعلت يا د. ببلاوى بالتصريح الذى أعقب إهانة عضوى الكونجرس للمصريين ولثورتنا.. كان فاضل لك زلطة ونطلعك برة!.. وحسنا فعلت أنك أخيرا دوست على قلبك وقررت أن تظهر العين الحمرا.. بس والنبى يا د. ببلاوى، عشان خاطر النبى يا شيخ، لما الشعب يطلع ويقولكم فوضناكم، ما تطلعوش عين أهله بعدها.. عندما نزلنا للتفويض كنا عاملين حسابنا تتحركوا بعدنا بساعتين تلاتة بالكتير، وللا كان وراكو حاجة؟.. واللى يقولك احنا لما طلبنا التفويض لم نحدد ميعاد!!.. لا يا شيخ!! طب ما كنت تدينا ميعاد فى جروبى أحسن!!.. إنما تعمل فينا زى ما فاتن حمامة عملت فى عبدالحليم وتلطعنا على كوبرى قصر النيل زى ما لطعته، والله ما لكش حق!..

 فى بعض الأحيان، إن لم يكن فى كثير منها، ساعة ما الدنيا بتكون عاكشة فى بعضيها، ستفهم الحكمة والروية على أنها تحد سافر لإرادة الشعب.. يبقى الأحسن من هذا وذاك أن تكون هناك شفافية.. تقولولنا «و الله إحنا مستحرمين نعكشهم فى شهر رمضان»، أو «والله إحنا هنعمل كام قعدة مع قياداتهم ولو عندوا معانا يبقى عدانا العيب»، لكن أن يتم السك علينا مثلما حدث بعد أن نزلنا للتفويض وتزعلونا منكم كده يبقى عيب والله.. ده احنا اللى بننزل واحنا اللى بنشيل واحنا اللى بنحط.. والنبى يا د. ببلاوى ركز قوى معانا وإحياة ولادك يا شيخ خليك شفاف شفتشى!

وقفة مع الصديق.. الأمريكى بقلم نجاد برعي

فى يوليو ١٩٧٢ استدعى الرئيس السادات السفير السوفيتى فى القاهرة، وأبلغه بقراره طرد أكثر من خمسة عشر ألف خبير عسكرى. كانت العلاقات بين مصر والاتحاد السوفيتى، عهد ذاك، علاقات استراتيجية: السوفيت هم مورد السلاح الأول والأكبر للمصريين الذين كانوا يستعدون وقتها لحرب تحرير سيناء. قبل عام على ذلك القرار كان هناك صراع داخلى على السلطة بين رفاق عبدالناصر، حسم أنور السادات الصراع، وغَيَّبت السجون عددا من أهم المسؤولين التنفيذيين وقتها.

 وفد سوفيتى رفيع زار مصر، للوساطة بين الأجنحة المتصارعة، لم ينجح، وترك لدى السادات شعورا بأن الأصدقاء السوفيت منحازون إلى خصومه فى الصراع. انتظر عاما كاملا، قبل أن يقوم بما سماه «وقفة مع الصديق».

بعد أسبوع واحد، أرسل السادات عزيز صدقى على رأس وفد رفيع المستوى إلى السوفيت، ولدهشة الجميع، فإن العلاقات السوفيتية المصرية لم تتأثر، وإنما تنامت حتى انتصر المصريون فى أكتوبر ١٩٧٣. فى كثير من الأحيان تكون المصارحة أهم بكثير من محاولة التعتيم على الحقائق، وفى ظنى أن الولايات المتحدة تجاوزت كل الحدود والأعراف الدبلوماسية فى التعامل مع الأزمة المصرية. أفهم تماما أن وجود الإخوان المسلمين فى السلطة يساهم فى تبريد الاندفاع نحو صدام مسلح إسرائيلى – فلسطينى، وأقدر تماما رغبة الولايات المتحدة وأوروبا فى التخلص من عبء التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وإشغالها بلعبة الحكم فى بلدانها الأصلية.

لكننى لا أفهم كيف تسمح الولايات المتحدة بأن يطالب مبعوثوها بتعطيل النظام القضائى، ووقف الملاحقة الجنائية للمتهمين من جماعة الإخوان بدلا من أن يطالبوا بمحاكمة عادلة لهم؟ كيف يجرؤ مسؤول أمريكى، رفيع، على التهديد بقطع المعونة العسكرية عن مصر، على الرغم من ضآلتها؟ كيف ستتصرف حكومة الولايات المتحدة حيال اعتصام الإخوان، لو كان هذا الاعتصام فى قلب واشنطن؟ هل تسمح بقطع الطرق، وترويع الآمنين فى مساكنهم؟ هل تعتبر أن مَن يقوم بذلك فصيل سياسى يريد أن يكون طرفا فى عملية مصالحة كبرى؟ كيف كانت القوى السياسية هناك ستتصرف لو قام الرئيس أوباما بإصدار إعلان دستورى غاشم كإعلان مرسى الذى حصن قراراته من رقابة القضاء، وجعل من نفسه الفرعون الإله؟ كيف تريدنا أمريكا أن نتصرف حيال الإخوان المسلمين وتابعيهم الذين يروعون الأقباط فى مدن مصر وقراها، لمجرد أن هؤلاء الأقباط تظاهروا مع إخوانهم المسلمين، لإسقاط الفرعون الإخوانى الجديد؟ لن نسمح بأن تكون مقاليد الحكم فى مصر حكرا على تيار سياسى واحد، حتى لو غضبت الولايات المتحدة الأمريكية من ذلك.

«وقفة مع الصديق الأمريكى» أصبحت مطلوبة، والخطوة الأولى فيها هى الاعتذار بأدب عن قبول «المعونة العسكرية والمدنية»، واعتبار السفيرة الأمريكية شخصا غير مرغوب فيه. ربما يعرف الأمريكيون، ساعتئذ، أن مصر قادرة على تخطى مشكلة الانقسام السياسى بنفسها وبأدواتها، ودون الاحتياج إلى صديق يمكن أن يكون – مع افتراض حسن النية – الدب الذى يقتل صاحبه.

قبلة اليد وانحناءة الظهر بقلم حسن حنفي

الجسد لغة. وهناك فن بأكمله هو فن البانتومايم يتم فيه التعبير عن العواطف الإنسانية بحركات الجسد. وهناك مشية المارش العسكرى والمشية الجنائزية، وهناك مشية رجال الصاعقة النطاطة. وهناك قبلة اليد للاحترام والتقديس وانحناءة الظهر لمزيد من الاحترام والتقديس والتعظيم للرئيس، ثم يعطى الرئيس البركة على رأس من قبل واضعا يده على ظهر من ينحنى. والجو العام هو جو الطاعة والولاء من المجموع لشخص الرئيس وهو الذى يقول فى كل مناسبة إن نظامه مدنيا يتساوى فيه الجميع، رئيساً ومرؤوساً. وقد أعاب الناس فى النظام السابق قبل الثورة تقبيل السيد ليد السيدة زوجة الرئيس أو تقبيل الناس ليد المرشد العام أو تقبيل الرأس. كما استغربوا تقبيل الإيرانيين يد المرشد الأعلى دليلا على الخضوع والإيمان، فهل الرئيس مقدس إلى هذا الحد؟ هل تم اختياره من الله كالنبى أم تم اختياره من الناس؟ أليس المقصود من هذه القبلة لليد والانحناءة مصالح قريبة أو بعيدة، كجزء من سلوك رجال الأعمال؟ هل هى قبلة المسيح أم قبلة يهوذا؟ ويوحى الرئيس بهذه الصورة أنه ليس كما تقول المعارضة ضده.

لقد وصف القرآن والحديث وأقوال الصحابة شخص الرسول بأوصاف إنسانية خالصة «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ»، ويرد القرآن على من يريد للرسول صفات إلهية مثل «وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الأَسْوَاقِ». وفى الحديث «ما أنا إلا ابن امرأة كانت تأكل القديد». ومن أقوال أبى بكر «من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت». وإذا كان هكذا يتم التعامل مع الرئيس حيا فكيف وهو ميت؟ هل تكون زيارة مقبرته واجبا مقدسا؟ وهل يوضع بجوار عبدالناصر والسادات وبجوار الجندى المجهول أمام المنصة؟ ألا يعلم الكل أنه أتى بديلاً عن آخر، أفضل منه كلاماً، وأذكى منه قراراً، وأقدر منه على التعامل مع الخصوم السياسيين.

أما الانحناء فهو مزيد من الطاعة وربما النفاق. ويشتد الانحناء متى تطول شفتا المنحنى ليد الرئيس. ومهما يبلغ قدر المحكوم من الاحترام والتعظيم للحاكم فإنه لا يبلغ درجة الانحناء الذى يعنى الطاعة والولاء بل العبودية. هكذا يفعل الخدم لأسيادهم والسفرجية للزبائن والراكع للمعبود. فالانحناء للرئيس لا يصح فى السياسة ولا فى الدين. فالناس كلهم سواء فى السياسة بل فى الدين كذلك باستثناء الإمام والمأموم كنظام فى الصلاة مثل أى نظام رياضى.

وقد كان الشعار فى بداية ثورة ١٩٥٢ والتى تعتبر ثورة يناير ٢٠١١ امتدادا لها «ارفع رأسك يا أخى فقد مضى عهد الاستعباد». ومازال هذا الشعار يعبر عن كنه الوطنية المصرية وروح القرآن الكريم «وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ». وماذا لو أخذ الرئيس فى الأصفاد مثلاً فأين القداسة والعظمة والجلالة؟ وماذا لو ظهر بعد التحقيق معه وكثرة البلاغات ضده؟ وماذا لو ظهر فاسدا حاميا للفساد، والشرع قادر على تبرير كل شىء؟ وماذا بعد أن اعتقل النشطاء وتسبب فى قتل المئات كما فعل النظام السابق وكان الرئيس نفسه من المعتقلين وخرج من السجن إلى القصر؟ وماذا لو ظهر أن الرئيس كان يصدر قراراته بتوجيه من جماعته بعد أن انفصل عنها وأصبح معبرا عن حزب سياسى فقط، حزب الحرية والعدالة؟ فإن حدث يكون قد فقد استقلاله وأصبح تابعا لغيره حتى لو كان مرشده العام. ومن يفقد استقلاله داخل بيته لا يستطيع أن يدافع عنه أمام القوى الأجنبية وشبكاتها الدولية.

قد يكون الرئيس الذى تنحنى له الجباه وتلصق على يده الشفاه مركز شبكة رئيسية من رجال الأعمال. يستمد أرباحه وعمولاته منها. ويسرب ملياراته، ويشترى قصوره وقراه وسواحله، هو وعائلته المقربة بل وأحفاده. ويأخذ الدين ستارا بحضور صلوات الجمعة والأعياد والمناسبات الدينية والوطنية. فهو رئيس الدين ورئيس الدولة. ويصادق السعودية كعبة الإسلام والمسلمين. ونسى ما كان يُروى لنا صغارا من دخول الفارس على حصانه وهو يغرز رمحه فى بلاط كسرى فى فارس بعد فتحها. وكسرى يعجب من هذا المحارب غير المتحضر الذى لا يعرف قيمة السجاد الذى يسير عليه حصانه ويغرز فيه رمحه. والفارس العربى يعجب من هذا الملك أو القيصر الذى يظن أن هذا القصر وهذا السجاد يحميانه من نور التوحيد الذى يحمله هذا العربى، وهو ما حدث لبيتهوفن عندما كان يسير بجوار جوته والناس تحييهما، وجوته ينحنى يمينا ويسارا، وبيتهوفن مرفوع الرأس قائلا لعل هذا الصياح استقبالا لى. فالغنى لا ينحنى. وانحناءة الظهر سلوك رجال أعمال وليس سلوك رجال دولة.

ويتراكم الغباء السياسى قبل ٣٠ يونيو وكأنه لا يوجد وقت نهائى للرئاسة والرئيس من هذا النوع. مع أن الأذكى هو أن تصبح الرئاسة قطب جذب وليس قطب نفور. وقد استمر الغباء السياسى بتعيين المحافظين وجزء كبير منهم من تيار الحزب الحاكم. فازداد نفور الشعب ليس فقط فى المدن الكبرى وميادينها بل أيضا فى المحافظات بعد يقظة الفلاحين والعمال وكما حدث أثناء ثورة ١٩١٩ بخلع قضبان السكك الحديدية.

ومن يقبل يد الرئيس يكون أقرب إلى الأنوثة منه إلى الذكورة. ومن ينحنى أمامه يكون أقرب إلى الحمار الذى يمكن ركوبه. وفى الغرب تقبيل اليد لا يكون إلا للنساء دون انحناء بل برفع اليد إلى مستوى الفم. وإذا كان الرئيس هو المثل الأعلى فى السلوك فإن عليه رفض تقبيل يده، وانحناءة الظهر أمامه. والسفراء الأجانب فى تقديم أوراق اعتمادهم يكونون واقفين ويدهم ممدودة بالأوراق. فلا مجال للتقبيل أو للانحناء. وعار علينا نحن أبناء الوطن أن نكون فى سلوكنا أقل مثالية من سلوك الأجانب.

أوباما.. لماذا يحتضن الإرهاب فى مصر «١» بقلم صبري غنيم

– لا شك أن صدمتنا فى «أوباما» لا توصف بعد أن كشف عن عدائه لمصر، مع أننا ساندناه وكنا أول الشعوب التى وقفت جانبه فى ترشيحه لرئاسة أمريكا، قمنا بدعمه فى معركته الانتخابية، ما من عربى يعيش فى أمريكا إلا وكان سفيرا له بين الأمريكان على اعتبار أنه أول أمريكى من أصل أفريقى يخوض معركة الرئاسة الأمريكية.. وفى مصر احتفلت البيوت يوم أن أصبح رئيسا، واعتبرنا فوزه نصرا للعرب ولأفريقيا.. كنا نضع آمالنا وطموحاتنا عليه لعله ينصر القضية الفلسطينية..

– كان علينا أن نفهم أن «أوباما» لم يعد الابن الأفريقى بعد تطعيمه بمصل الصهيونية، كلامه عن الإسلام كان يعطينا انطباعا بأنه مسلم بالقلب فتبهرنا أفعاله وهو يستشهد بالقرآن وبمحمد عليه الصلاة والسلام فاطمأنت القلوب له لاحترامه الأديان.. لم نكن نعرف بنواياه وحقده على الشرق الأوسط وأنه يتبنى مخططا صهيونيا لتفتيت الجيوش العربية فى المنطقة.. وكان مبارك الشغل الشاغل له فبدأ يلاعبه ويزغلل عيونه بتصعيد ابنه «جمال» للرئاسة مقابل أن يضع يده على سيناء ويقيم عليها دولة فلسطين حتى يتحقق الحلم الإسرائيلى.. ولأن «مبارك» رغم مساوئ إدارته لحكم البلاد فى السنوات الأخيرة وحالة الاحتقان التى لدى المصريين من العصابة التى كانت تتزعم الحزب الحاكم فى عهده.. كان مبارك خصما «لأوباما» وندا له.. رفض أن يحقق مطلبه ويفرط فى شبر من سيناء، مبارك يرى أن الوطنية ليست فى الكرسى.. ولكن فى رئيس ائتمنه شعبه فلا يمكن أن يفرط لا فى هويته ولا هوية بلده..

– من هنا قرر «أوباما» التخلص من مبارك على اعتبار أنه رأس الحربة التى ستعوق تنفيذ مخطط تقسيم الشرق الأوسط.. فأطلق ما يسمى «ثورات الربيع العربى».. بدأها بتونس فأسقط رئيسها وأفسح له طريق الهروب إلى السعودية.. ثم أشعل الثورة الشعبية فى بنغازى ليهدد استقرار كرسى الحكم فى طرابلس.. بإطلاق طائرات «الناتو» عليه وتدمير مفاصله، ويسقط القذافى بين يدى الثوار فيسحلونه بعد قتله لكى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه تحدى الأمريكان.. وكان على مبارك أن يستسلم أمام ثورة شعبية خرجت فى ٢٥ يناير بعد أن ضاق الحال بالمصريين من تدنى المعيشة وانتشار الفساد.. ولم يأخذ مبارك «غلوة» بعد أن تخلى عنه جيشه وانحاز إلى الشعب.. وللحق كان شهما عندما رفض أن يدخل فى ثورة مضادة مع شعبه حقنا للدماء، ولأنه رجل عسكرى رفض فكرة الهروب من مصر وقرر أن يبقى على أرضه ليواجه مصيره ويختم حياته وهو يلقى وجه ربه كمواطن مصرى يتمنى أن يوارى جسده تحت تراب مصر..

– لم يكتف «أوباما» بإسقاط مبارك ولم يخجل وهو يطالبه بالرحيل الفورى.. مع أن الشعب المصرى هو صاحب هذا الحق.. ولم يعترض على محاكمته يوم أن دخل قفص الاتهام كأول رئيس عربى يحاكمه شعبه.. وكان «مبارك» كسجين يحمد الله أنه أرضى ضميره وأن التهم المنسوبة إليه لا تدينه كمقاتل عسكرى أو كوطنى.. كانت سعادته أنه لم يكن خائنا يوما أو عميلا لدولة أجنبية من أجل الاحتفاظ «بالكرسى».. ورغم أنه كان يحذرنا من حكم الإخوان، وقد تجاهلنا تحذيراته على اعتبار أن هذه الجماعة تعرضت للقهر والظلم فى عهده.. لذلك عاهدنا الله أن نساعدهم للوصول إلى حكم البلاد، كان من رأينا انه من ذاق القهر والظلم سيرفق على المصريين، واستبشرنا خيرا بوصول الإخوان إلى سدة الحكم، ونحن لا نعلم بأن الذى أوصلهم هم الأمريكان، وأن «اوباما» كان على علاقة بهم من قبل سقوط «مبارك» وأنه قد وعدهم بكرسى الحكم..

– لذلك أقول عجبى على «أوباما» وهو يبارك سياسة «مرسى» فى توطين الإرهاب فى سيناء، عندما أصدر عفوا عن المسجونين فى قضايا الإرهاب والسماح بدخول المبعدين من مصر القادمين من أفغانستان.. كل رموز الإرهاب التى زحفت إلى سيناء لإقامة دولة لهم تحت مظلة الإخوان..

– ماذا فعلنا بك يا أوباما حتى تعطينا هذا «الخازوق»، هل يستحق الشعب المصرى هذه الصدمة من الأمريكان، ولماذا اختارنا لتدميرنا مع أننا شعب طيب نحمل غصن الزيتون وننشر الحب والسلام؟ كنا أول بلد ينبذ الإرهاب..

– نعم من حقك يا أوباما أن تحزن الآن على الجماعة، وتدوس على إرادة شعب يتطلع إلى الحياة يوم خرج فى ثورة جديدة ينفض عن نفسه حكم الإخوان.. إن موقفك هذا لا يحمل إلا معنى واحدا.. وهو تدمير مصر..

يعرفون أنه «استبن»! بقلم محمد امين

أطرف شىء أن الوفود الأجنبية لا تطلب لقاء «مرسى».. الأغرب أنهم يطلبون لقاء خيرت الشاطر.. يعرفون أن مرسى «استبن».. «استبن» فى الحكم، و«استبن» فى السجن.. المثير أنهم لا يطلبون لقاء الشاطر لأنه خارج الأسوار.. بالعكس، الشاطر فى السجن، والمعزول فى السجن.. فلماذا يطلبون لقاء المعزول إذا كان «استبن»؟.. الشاطر يملك «مفتاح الحل»، المعزول لا يملك شيئاً!

الأكثر إثارة أن «المعزول» نفسه، حين التقته «أشتون»، لمّح لها بالتدخل، لإطلاق سراح خيرت الشاطر.. مرسى يعرف أنه لا يملك فض الاعتصام.. مرسى لم يطلب لنفسه أى شىء.. ربما لا يريد أن يخرج من السجن الآن.. طموحه أن يكون سجيناً بدرجة رئيس جمهورية هذه المرة.. يريد أن يعرف الفارق.. يريد أن يكون مثل مبارك.. يريد على الأقل أن يكون فى الأمان.. لو خرج لاغتالوه(!)

من الطبيعى أن نعرف من الأصلى، ومن التايوانى؟.. الوفود الأجنبية لا يغيب عنها شىء.. تعرف أن «الاستبن» هو «الاستبن».. الجماعة انزعجت من وصول هذه المعانى للوسطاء الأجانب.. «العريان» طالب الوفود الخارجية بزيارة مرسى لأنه «يملك مفتاح حل».. المتحدث الرسمى قال: مرسى هو الممثل الشرعى والرسمى والدستورى.. هاهاهاها.. على بابا؟.. مفتاح الحل فى يد الشاطر!

مطلبان تحدث عنهما المعزول لـ«أشتون».. الأول: هو إطلاق سراح الشاطر.. الثانى: الاتصال بالمرشد.. يومها قلت إنه يلفت نظرها إلى أن تتحدث مع ولى أمره.. لم تفهم «أشتون».. لم تستقبل الرسالة.. سيدة بريطانية تفهم أن الرئيس هو الرئيس.. تفهم أن رئيس الوزراء هو رئيس الوزراء.. لأ يا حاجة!.. عندنا كان الرئيس شرابة خرج.. خيال مآتة.. لهذا أطاحت به ثورة ٣٠ يونيو المجيدة!

الآن يقولون مرسى «يملك مفتاح الحل».. يقولون إنه «الرجل الوحيد الذى يمثل الشعب دستورياً وشرعياً».. طب عينى فى عينك؟.. مرسى ممثل شرعى؟.. جايز ممثل إنه رئيس.. جايز يمثل أنه صاحب القرارات.. مرسى شخصياً لم يسترح إلا الآن.. ألقى عن نفسه عبء التمثيل الشرعى.. لم يتحدث مع أحد عن عودته.. مرسى انتهى.. حكماء أفريقيا قالوا: لقد قامت عليك ثورة شعبية!

الإخوان أصبحوا بلا غطاء.. يتمحكون فى الشرعى والدستورى.. يريدون أن يخرجوا بأقل خسائر.. ليست لديهم خبرة التفاوض.. ليس عندهم من تتفاوض معه.. الحل فى يد الشاطر.. هو من ينفق عليهم.. هو من يأمرهم فينصاعون له.. لا مرسى ولا المرشد.. قناة «الجزيرة» نفسها هى التى أذاعت خبر مقابلة الشاطر.. ذهبوا إليه فى محبسه فعلاً.. تصريحات الجماعة شو إعلامى!

صحيح أن الزيارة كانت ليلية، وصحيح أن الداخلية نفت أولاً.. لكن، لا أحد يكره اللقاء.. وزير خارجية قطر سرب الخبر من الكنترول.. الداخلية فى عرض من يتدخل لفض الاعتصام.. يا دار ما دخلك شر.. فى النهاية هم منا.. بلاش.. هم بشر.. المصرى لا يضرب وطنه.. لا يريده فوضى.. لا يشيع فيه الشائعات السوداء عن الانقسامات فى صفوف الجيش.. لا يحرق وطنه لأى سبب!

كلمة السر بعد عيد الفطر.. قد تبين الرشدُ من الغىّ.. سواء قال الشاطر: كل شىء انتهى، أو قال المعزول: حرام عليكم، أو قال المرشد: بيتك بيتك!.. فى كل الأحوال سينفضّ الاعتصام.. ربما أرادت الدولة أن تترك مجالاً للتفاوض، من أجل الوطن.. فهل تدرك الجماعة مغزى طلب «الشاطر»، دون طلب «الاستبن»؟!

يا بختك المايل يا مبارك! بقلم د.غادة شريف

و بعدين بقى معاك يا حمادة؟!.. هل أنا لازم بعد كل مقالة أمشى أحلق عليك حتى لا تفهم غير ما أقصد؟!.. لقد أسفت لما فعله أحدهم الذى تقدم ببلاغ للنيابة متهماً د. البرادعى بالخيانة العظمى مستنداً فى هذا إلى مقالتى السابقة!.. الخيانة العظمى مرة واحدة؟!.. أولاً الدكتور البرادعى لا يختلف أحد على وطنيته وحبه للبلد، لكن مشكلتنا معه تكمن فى إفراطه فى المثالية مع كل من هب ودب، حيث إنه يستعجل أن يرى الدنيا بمبى بمبى وشباكنا ستايره حرير بغض النظر عن أرض الواقع!..

د. البرادعى يرى نفسه غاندى مصر، لكن غاندى لم يكن سلبياً ولا كان مطبطباطى.. أعتقد أن د. البرادعى فى مثاليته وطبطبته أقرب إلى «الدالاى لاما» الزعيم الروحى للتبت الذى لا تنفع روحانياته إلا هناك فى الجبال قرب السحاب!.. فبالراحة كده يا حمادة واهدا واستهدا بالله وروح اسحب البلاغ، ما تعملش زى الإخوان.. إحنا ننتقد البرادعى بشدة آه، لكن نتهمه بالخيانة العظمى لأ..عيب!.. أما بعد، يا عينى عليك يا مبارك ياللى ولا خواجة سأل عنك أو حتى افتكرك بعلبة مشبك!.. أصل مرسى سره باتع، بيجلب الغايب ويفك المربوط ويطمن الجدع على قلبه اللى اتوجع!.. ولأن أشتون قاطعة الخلف لكنها نفسها هفتها على حتة عيل، فهذا ما جعلها تأتى لمصر.. وذرفت دمعتين على كتف الببلاوى، فلم يتحمل قلبه الرهيف فسمح لها بزيارة مرسى!.. لكن، عموماً يا مبارك كل هذه أمور تبشر بالخير.. ولو مرسى حصل على أى عفو فستكون انت فى ذيله على طول!.. على الأقل أنت لم تتهم بالاستخبار، كما أنك لا تنتمى لتنظيم إرهابى ولم تنقط على الحبايب بسيناء وحلايب وشلاتين!..

لذا فليس معقولاً أن يحصل مرسى على عفو ويتركوك حبيساً بينما كل اتهاماتك أشبه بنشل ساعة ومحفظة!.. ولأن ربك كريم فهاهم السذج سياسياً مازالوا بيلتوا ويعجنوا فى الدعوة للمصالحة ودخول جميع التيارات للحياة السياسية وعايزينا نمشى نبوس بعض ونحضن بعض مثلما كان مرسى بيهرتل فى خطاباته!.. ولأنك فى ذيل مرسى واللى يمشى عليه وعلى جماعته هيمشى عليك وعلى حزبك، يبقى لو عاد الإخوان والسلفيون للحياة السياسية من هنا، هيرجع جمال والحزب الوطنى للحياة السياسية من هنا.. ونمشى كلنا بقى نبوس ونحضن علشان احنا مع بعضينا ولأول مرة لوحدينا ويا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا.. شفت بقى عزيزى القارئ الخيبة القوية التى تنتظرك؟.. شكلك موعود بالمهرتلين!!.. مش عايز تعمل حزب بهائى بالمرة؟!..أو شيعى أو قرآنى أو قبطى كاثوليكى أو أرثوذكسى أو إنجيلى! ويا سلام بقى لو يهود مصر يعملوا حزب يهودى!.. ما هى هتبقى ميغة!!.. وندخلهم كلهم السياسة ونسيبهم يولعوا فى بعض!!..

فى النهاية، أرجوك يا حمادة ألا تستفز وأنت ترى الخواجات يزوروننا كل جمعة والتانية وكأن مصر على ناصية بيتهم!!.. واسأل نفسك كده: هل قام هؤلاء المسؤولون بزيارات مماثلة أثناء ثورة يناير؟.. وبعد تنحى مبارك، هل كانت زياراتهم بتلك الكثافة؟.. طبعا لأ.. أتدرى لماذا؟.. لأن أيامها كانت الصفقات تبرم بنجاح، ثم ظهر أوباما قائلا لمبارك: «الآن» بعد أن بل الشربات مع الإخوان خصوصاً فيما يخص أمن إسرائيل.. وبعد أن كتب الكتاب وعلا الجواب وتأكد من أن كل خيوط المرحلة التالية أصبحت فى يديه أعلن نفض يده من مبارك.. أما هذه الأيام فهم يهلون علينا الواحد تلو الآخر، وتمشى أشتون من هنا ييجى وزير خارجية ألمانيا من هنا، ثم يمشى بتاع ألمانيا من هنا ييجى بتاع أمريكا من هنا، وهذا يا حمادة يعنى أنهم لسه مش لاقيين حد يعقدوا صفقات معاه!!..

وهذا يعنى أيضاً أن المسؤولين حالياً رغم أنهم يسيرون ببركة أم العواجز، إلا أنهم مش بتوع صفقات.. أما بقى عن أشتون التى أعلنت أنها ستكرر الزيارة، فلا تنفعل وتأخذ تصريحها على صدرك قوى كده، فهى حريصة على الزيارة لأن مرسى وعدها فى الزيارة الجاية هيبشرها بالعيل وهيخليها توشوش الودع!