القدس عربية.. رئيس قناة “تكفيك نعمتي”: قرار ترامب خطوة لتفتيت المنطقة

د/ نزيه رزق
قال الفنان الدكتور نزيه رزق رئيس مجلس إدارة الفضائية “tn tv“، “تكفيك نعمتي لمتحدي الإعاقة“، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية: إن ما فعله ترامب تكمله لما فعله أوباما بإنشاء مستعمرات لداعش لتفتيت دول الشرقالأوسط، وتكمله لما أسسه بوش الابن.
وأضاف “رزق” لـ”البوابة القبطية“، أن من أخذ قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس واتخاذها عاصمة لإسرائيل رجل الصفقات ترامب الذي امتلك الجرأة في الإعلان.
وأشار “رزق” إلى أن الأمر طريق جديد لتفتيت الشرق الأوسط، متابعًا: “لا يملك ترامب إعلان أن القدس عاصمة إسرائيل لأن القدس معروفة منذ التاريخ هي عاصمة (فلسطين) وإن كان لم يعلم التاريخ فلا بد من أن يقرأه.
واستطرد “رزق”: القرار تفتيت لاتفاقية السلام وحرب باردة على الشرق الأوسط.

البوابة القبطية: نزيه رزق أول مصور كفيف في العالم

الفنان الدكتور/ نزيه رزق
 الفنان نزيه رزق أول مصور كفيف فى العالم، ولد سنة ١٩٦٠ فى حى شبرابمدينة القاهرة، وفقد بصره ١٩٧٦، وحصل على الثانوية العامة ١٩٧٩، وعلى ليسانس آداب قسم الاجتماع من جامعة عين شمس فى عام ١٩٨٣.
ثم بدأ الإعلام المحلي والدولي بالتعرف عليّ سنة ١٩٨٥، وأول معرض افتتحته برعاية جريدة الأهرام وكاريتاس مصر فى المركز الثقافى الفرنسى عام ١٩٨٧، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، سفيرًا لمصر فى فن التصوير الفوتغرافى، لأعرض أعمالى سنة ١٩٨٨ فى شهر أبريل ممثلا مصر فى مهرجانات «الفيرى سبيشيال آرت» باعتبارى أول فنان كفيف فى فن التصوير الفوتوغرافى فى العالم.
وفى عام ٢٠٠٥ حصلت على الدكتوراه فى تكنولوجيا الحواس، وأكملت دراستى لأقوم برسالة الدكتوراه الثانية فى الأنثروبولوجيا «علم دراسةالإنسان».
وبعدما طفت فى الولايات المتحدة الأمريكية فى أكثر من ٤٥ ولاية لعرض أعمالي، واستقر بى المقام فى ولاية نبراسكا.

خالد منتصر / فخ الدفاع عن القيثارة لمنع العزف عليها

عبدالرحمن الخميسى، هذا العبقرى متعدد المواهب، له مقولة عبقرية تلخص حال المثقف المصرى فى هذا الزمان، يقول «الخميسى»: «أنا لا أعزف على قيثارتى، لأننى مشغول
بالدفاع عنها»، بالفعل المثقف المصرى الآن لا يعزف على قيثارته الإبداعية، لأنه مشغول بالدفاع عنها ضد من يحاول خطفها وتدميرها ودهسها وتمزيق أوتارها، ومجرور
قسراً وجبراً إلى معارك جانبية وهامشية أخرى.. خُطط شريرة تُنسَج بمهارة شيطانية لجرجرة المثقف خارج المياه الإقليمية لإبداعه الحر الجميل وتفكيره المنطلق خارج
الصندوق، فهو يدافع عن قيثارته حين يضطر لإعلان إيمانه والقسم بأغلظ الأيمان إنه متدين مسلم موحد بالله، فهو حين ينتقد شيخاً أو تراثاً أو يحاول تحريك مياه
راكدة فى مقالة أو فى برنامج، يظل أعواماً بعدها يشرح للقراء والناس والمجتمع والجيران أن الشيخ ليس هو الإسلام، وأننا لو اختزلنا الإسلام فى تراث راكد نكون
قد ظلمناه ظلماً بيّناً، وأن قصده كان كذا وكذا، ويظل يشرح مع كل لفظ الكتالوج بتاعه!!، خطة شيطانية يسرب فيها أعداء الحياة مقطعاً مثيراً مفصولاً عن سياقه
ويُتوّجونه بمانشيت حرّاق مثير مشطشط، يشيّرونه لمواقع المفروض أن تكون فى نفس خندقك، تبلع هذه المواقع الطعم، تتراكم المقاطع والمانشيتات، مما يجعل الأرض ممهدة
لسيادة شعار واحد «ها هى الدولة قد كفرت منذ 30 يونيو»، ما هو البديل؟، البديل هو العودة لصحيح الدين الذى كان يمثله الإخوان!!، هذه هى تفاصيل الخطة الشيطانية
التى ينساق وراءها الإعلام كالقطيع، وهو لا يعرف أن نجومه سيكونون أول من تُعلق رؤوسهم على أعواد المشانق إذا وصل أعداء الحياة والفكر والبهجة إلى الحكم، إنهم
يشتتون الكُتاب والمفكرين الليبراليين وينتهكون سيرتهم وينهكون أعصابهم ويستنزفون طاقاتهم فى معارك جانبية وأزقة فرعية بعيداً عن مشروعهم وطريقهم الفكرى الأساسى،
وهكذا يحدث انتصار الجهل عبر إلحاح البوستات ومقاطع الفيديو والشير واللايك، وللأسف ليس الإعلام وحده هو الذى انساق وراء تلك اللعبة ووقع فى نفس الفخ، لكنها
الدولة أيضاً التى تتحفنا كل يوم بفخ جديد، مرة بلافتة ازدراء ومرة أخرى بفزاعة إهانة رموز، لتظل أيها المثقف المصرى غارقاً فى الرمال المتحركة تحاول خلع عقلك
المعطل المسلول قبل قدميك المغروستين، يداك مشغولتان بإزاحة كوم الرمال عن حنجرتك المشروخة، لتكف عن الغناء وتركن «كمانك» وتنساه فتصدأ أوتاره الحزينة المنهكة
برطوبة اللاجدوى.

 

الأربعاء 22-11-2017 | PM 10:22

 

 

خالد منتصر / سلم نفسك.. حقق حلمك

شحنة من البهجة والمتعة الفنية حصلت عليها بحضورى العرض المسرحى الجميل «سلم نفسك»، هذا هو اسم العرض المكتوب على الأفيش، لكن المكتوب كالبصمة فى الوجدان والمنقوش
كالوشم فى العقل هو عنوان «حقق حلمك»، هذا الشباب الرائع بقيادة خالد جلال، هذا المخرج الفنان الذى يسرى الفن مع كرات دمه الحمراء، كلهم حلموا وحققوا حلمهم
على خشبة «أبو الفنون» المسرح، نافذة ملونة بألوان الطيف أطللت منها مُزيحاً غيوم الكآبة واليأس التى تلفنا لأشاهد عرضاً للوحات مسرحية موجعة ساخرة لحد البكاء
كوميدية لحد الألم، ارتجالات شبابية مدتها ٢٧ ساعة ضبطها خالد جلال وحوّلها إلى هاتين الساعتين الممتعتين، مسرحية كُتبت بمشرط جراح وأُخرجت بعين عاشق.. عاشق
لتراب هذا الوطن، مراهن على مستقبله، لديه يقين يصل إلى حد الإيمان والعشق الصوفى بأن النور حتماً سيدق الباب ويملأ الساحات والدروب ويطرد خفافيش الظلام والتخلف.

عندما يهبط كائن غامض ناشراً الوباء والموت فى المدينة، ولمعرفة المخبوء والمستتر تفتح ملفاته العقلية فى زمن محدد ومحدود أمر به الزعيم، كل ملف هو شفرة دمار
للإنسان والمجتمع، انعدام الضمير وبرودة الإحساس حتى أمام الموت، إدمان بث الطاقة السلبية فيمن حولك وكأن مجموعة ضباع التفّت حول فريسة تتشمم دماءها، اللاتواصل
الاجتماعى فى وسائل التواصل الاجتماعى الذى ينتهى حتماً بموت فكرة الأسرة، الادعاء وإدمان الفتوى والفهلوة وتمثيل دور العارف العلامة الفهامة الذى يمتلك كل
الإجابات، تجارة الدين وبوتيكات الفتاوى وبازارات التراث وغسل الأدمغة بالحور العين حتى يتحول الشاب إلى جثة مجهّزة للتفجير، ثقافة كراهية الحياة وعشق الموت
وغلظة الإحساس والشوق والتوق إلى الجلافة، موت الرومانسية بالسكتة القلبية منذ هجرنا رسائل الكتابة واقتحمت مسامنا الـ«إس إم إس» والـ«واتس أب»، دفنّا الحب
وتلقينا عزاءه فى سرادق بحجم الوطن، أصبحنا «شبه» و«نص نص» و«زى» و«على ما قُسم» فى كل شىء، مرضنا بفيروس «الطلسأة»، لكن ما زال هناك ملف مغلق ينتظر الفتح والتنقيب
فى أدمغتنا وأرواحنا، ملف لم يُفصح عن نفسه بعد، المسرحية واجهتنا به، فوجئنا بأننا لم نكن ننظر إلى خشبة، لم نكن أمام منصة مسرح، لكننا كنا أمام المرآة نرى
ملامحنا ونخفيها خجلاً.

قُبلة على جبين خالد جلال وفريقه، خالد لا يتحدث من برج عاجى.. لا ينظّر ببرود أكاديمى، ولكنه ينظر بدفء فنى وعاطفى.. يحتضن فريقه وجمهوره معاً.. الحب كل الحب
لهذا الوطن الذى لم يصبه عقم أو جدب مهما زحف الجراد وظننا أنه أكل والتهم الأخضر واليابس، فالأخضر هو قلب المصرى الذى لا يذبل أبداً ولن تنهشه مناقير الغربان
أو مخالب الضباع.. يمرض لكنه لا يموت.

 

الثلاثاء 21-11-

2017 | PM 10:09

 

خالد منتصر / سر قانون الرموز بين الطحاوى والشعراوى

أما عن الشيخ الشعراوى فهو بالطبع مشهور وملء السمع والبصر ولا يحتاج إلى تعريف، لكن من هو الطحاوى؟ إنه النائب المحترم د. أحمد الطحاوى، عضو لجنة الصحة فى
مجلس النواب وأستاذ الأمراض الباطنة بكلية طب بنها، والذى طالب أمس الأول أمام البرلمان، منفعلاً غاضباً متحمساً، بسرعة إصدار قانون حماية الرموز، وكان الرمز
الذى خصص له كلمته هو الشيخ الشعراوى، وقال «الطحاوى» فى بيان عاجل أمام الجلسة العامة للبرلمان: «لقد فاض الكيل، هل يُعقل أن يتعرض إمام المفسرين ومجدد الدعوة
الإسلامية فى القرآن الكريم وإمامنا وسيدنا ومولانا محمد متولى الشعراوى للإهانة ونحن صامتون، لا نقبل أن يهان رمز من الرموز الدينية، وأهيب بالمجلس أن يستنكر
هذا الفعل وأرجو سرعة إصدار قانون يجرّم من يهين ويسىء إلى الرموز الدينية، وأرجو أن يتم تحريك الدعوى القضائية ضد من أهان فضيلة الإمام محمد متولى الشعراوى
أمام المحكمة الجنائية».

وبالطبع الإهانة من وجهة نظر النائب ليست الشتيمة التى لم يتلفظ بها أحد والتى لها قانون موجود فعلاً منذ عشرات السنوات يعاقب على السب والقذف، ولكن الإهانة
المقصودة والتى يحارب من أجلها العضو المبجل هى الاعتراض أو الانتقاد لآراء الشيخ الشعراوى ومنها تشجيعه لختان الإناث! أما لماذا ذكرت ختان الإناث بالذات فهو
لأن النائب المحترم الطحاوى، وهو الأستاذ بكلية الطب التى عرف ودرس فيها، من خلال علوم التشريح والفسيولوجى وطب النساء، أن ختان الإناث هو جريمة طبية مكتملة
الأركان، هذا النائب نفسه هو الذى قال إن ختان الإناث واجب وإنه مالوش دعوة بكتب الطب ووزير الصحة وقانون تجريم الختان وله دعوة فقط بماذا قال المشايخ وطبعاً
على رأسهم الشعراوى!! فقد قال لا فُض فوه إنه «بصفته طبيباً يرى أن ترك الأنثى بلا ختان أمر غير صحيح، وأن ترك الأنثى بلا ختان خطأ يتسبب فى حدوث إثارة جنسية
غير مرغوب فيها، وإن احنا لازم ناخد رأى الشرع فى مسألة ختان الإناث وليس رأى وزير الصحة ولا غيره»!! وهو كلام لا يمت للطب ولا للإنسانية بصلة، وبالطبع أصابه
التجريس الشعبى والمطالبات بتحويله إلى لجنة القيم بالفزع فسارع بالاعتذار، ولكن اللى فى القلب فى القلب، وسرعان ما ظهر اللى فى القلب حين حان ميعاد الثأر،
عندما غضب وانفعل دفاعاً عن الشيخ الجليل الذى كان نبعه الأساسى فيما قال ويسانده شرعياً فى اعتراضه، وجد فيه الدفء الفقهى والمدد الشرعى والعون الدينى الذى
يستطيع به أن يجابه المجتمع، فالشيخ الشعراوى قال نفس الكلام وانطلق من نفس منطلق الإثارة الجنسية التى تحدث لكل من تملك بظراً وكأنها تملك كلاشينكوفاً وتحمل
جريمة أو عاراً، وردد نفس الكلام القديم المحفوظ عن تأثير احتكاك الملابس والبلاد الحارة التى تفور فيها البنت بدرى… إلى آخر هذا الكلام الذى ينتمى للفولكلور
ومتاحف تاريخ العصور الوسطى.

أرجو أن يكون قد فهم القراء سر غضب الدكتور الطحاوى على انتقاد الشيخ الشعراوى وتقديس آرائه لدرجة تحويلها إلى نصوص موازية لمحكم الآيات!! إنه استدعاء آراء
من القبر عفا عليها الزمن وتجاوزها العلم، والسؤال: من الذى يجب أن يحاكم بتهمة إهانة العلم والطب وخيانة القسم الذى نردده جميعاً كأطباء والذى يؤكد على حصانة
الجسد وتكريمه وعدم تشويهه؟! ولماذا انتفضنا وغضبنا من القاضية البريطانية التى منعت طفلة مصرية إنجليزية من السفر لمصر خوفاً من أن تُختن؟! أليس فى مصر نائب
برلمانى منتخب يشرع القوانين فى هذا الوطن يطالب بختان الإناث لم يُتخذ معه أى إجراء والآن هو زعيم ومحارب من أجل إصدار قانون يجرم انتقاد الرموز، وهو بالمناسبة
نفس القانون الذى سيحمى ويشرعن رأيه الموجب والمحبذ والمشجع على إجراء هذه الجريمة البربرية؟! لماذا اللوم على قاضية بريطانية قرأت واطلعت على تصريحات الدكتور
النائب والشيخ الرمز وحكمت بناء على ذلك لأنها تعرف أن فى مصر دائماً الرمز الدينى فوق القانون المدنى، وكلام الرمز لا يجب انتقاده وإلا تم سجنك سبع سنوات وستدفع
صاغراً مليون جنيه غرامة، لهذا سيخرس الجميع حتى لا ينتقد الرمز وحتى يصير ختان الإناث له من القوة والجبروت والانتشار فى الشارع نفس قوة وجبروت وانتشار الرمز
المحمى بقوة القانون وعصبة البرلمان.

 

الإثنين 20-11-2017 | PM 10:04

 

خالد منتصر / تحقيقات «سنباطى».. تحليل مضمون

الخطوة التى اتخذتها جريدة «الوطن» بنشر التحقيقات مع «السنباطى»، قاتل القسيس على صفحتين، خطوة فى منتهى الأهمية، ولن تكتمل تلك الخطوة إلا إذا تمت دراسة تلك
التحقيقات وتحليل مضمونها بواسطة مفكرين وعلماء اجتماع وسيكولوجى، ولو فعلاً نحن جادون فى محاربة الإرهاب، ولدينا الرغبة الحقيقية فى اجتثاث جذوره، علينا ألا
نترك تلك التحقيقات تمر مرور الكرام، ما قيل فى التحقيق مرعب، ويشير إلى أنه تحت السطح الهادئ مستنقع من الأفكار التكفيرية الإقصائية المفزعة، عندما يجيب هذا
السنباطى عن أن تفكيره «أسفر عن مقتل روح كلب من الكلاب»، فما هى الطبقات الجيولوجية العميقة التى أنبتت تلك الفكرة، وصنعت تلك العبارة الكارثية، ما الذى يجعله
مقتنعاً بأن الكنيسة والخارجين منها لا بد من ضربهم بالطوب، يقول عن مبرر قتله لسمعان: «أنا كنت بضربه علشان هو كافر وبينشر كفره»!!، قلنا ألف مرة وكتبنا مراراً
وتكراراً عن تأثير تلك الكلمة المقيتة «الكفر»، ودلالاتها المفزعة ودائماً يأتينا الرد من شيوخ الأزهر بالتشريح اللغوى ومعناها فى القاموس.. إلخ، ونصرخ: نحن
لسنا فى درس نحو أو حصة بلاغة، نحن فى كلمة تحرق الأخضر واليابس، ولها دلالاتها المفزعة وتبعاتها المأسوية، لكن لا حياة لمن تنادى، «مليش علاقة بيه، كل اللى
أعرفه أن اسمه سمعان وبيلم تبرعات للمسيحيين»، هذا هو المبرر الذى جعل مساعد الأمير يصدر أمره لسنباطى بذبح سمعان!!، «عملت له صليب على دماغه علشان أمثل بيه
وبالكفر اللى بيعلمه»، هذه الفكرة الإقصائية والكراهية التى نعلمها لشبابنا من الرموز وأرتيكاريا الصليب وهستيريا الفزع من صلاة المسيحيين فى كنائس قرى الصعيد،
وصمت المسئولين المخجل تجاه تلك التصرفات.. كل هذا ضخّم من كرة النار المعلقة فى ذيل النمر الراكض فى غيطان قمح أفكارنا، «كان بيشرب مخدرات واستروكس وبطل من
سنة»، «كل مشكلته أن مفيش بنت كانت بتبص له، مع أنه كان بيشترى هدوم غالية وبيحاول لفت النظر، وكان دايماً بيقول لنا اشمعنى انتوا بتخرجوا مع بنات، وأنا لأ،
وراح اشترى موتوسيكل مخصوص لأن البنات كانت بتبص للى معاه عربية يخرجها»، إنه الكبت الجنسى الذى يجعل من وعود الحور العين فى الجنة مفتاح نجاح تلك الجماعات
والمغناطيس الجاذب للعناكب والعقارب والخفافيش الإرهابية، لا بد من دراسة تحليل مضمون التحقيقات مع سنباطى والمسمارى وغيرهما، يجب ألا تتحول إلى مجرد ملفات
فى أدراج الأمن الوطنى أو النيابة العامة، لا بد أن تدخل إلى معامل علم النفس والاجتماع، لا بد أن تمدد تلك الأفكار على طاولة التشريح ويجب تشريحها وفحصها ومعرفة
ما خلف سطورها وبذورها الجنينية، وإلا سنصبح كمن يحرث فى البحر، سطور تلك التحقيقات هى الكلاشينكوف الحقيقى والنابالم الأصيل، والسكين التى غرست فى أحشاء وقلب
القس سمعان لن تكون آخر السكاكين، ما دام هذا الفكر السنباطى يتغذى ويترعرع وينمو، السنباطيون كثيرون والقاع مزدحم والمستنقع به عشرات الملايين من بيض الذباب
الإرهابى.

 

السبت 18-11-2017 | PM 10:03

 

عماد الدين أديب / «لقد وقعنا فى الفخ»

لو استأجرنا شركة علاقات عامة وتسويق سياسى وأعطيناها مليار دولار أمريكى من أجل تحويل مشاعر الأمل التى بدأت تشرق على مصر مؤخراً إلى مشاعر إحباط وطنى لما
نجحت فيما نجحت فيه تداعيات عملية الواحات الأخيرة. مع شديد احترامى لدم الشهداء، وتقديرى لهول خسارة أرواحهم الزكية، فإننى أعتقد أن الخسارة الأكبر هى تصدير
حالة اليأس والشك والعدمية مرة أخرى إلى نفوس الرأى العام المصرى الصبور.

جميعنا اشتركنا فى هذا المشروع: الإرهابيون، الإعلام، الرأى العام، وسائل التواصل الاجتماعى، قلة المعلومات المتاحة، الجهل بحقائق الأمور، جنرالات المقاهى الذين
يُفتون فى أى شىء وكل شىء.

ابتلعنا الطعم الذى حذرت منه أمس الأول فى مقالى، وأصبحنا أداة تنفيذية لمشروع شيطانى الغرض منه تدمير رصيد الأمل الذى بدأ يتصاعد تدريجياً فى نفوس المصريين.

من حقنا جميعاً أن نتكلم عن شئون وشجون الوطن، لكن من واجبنا أن نفكر قبل أن نتكلم، وأن نعرف قبل أن نفكر، وألا نتورط فى أحكام نهائية ومواقف حادة قبل أن تكون
لدينا قاعدة بيانات صحيحة ودقيقة.

للأسف، كل شىء أدى إلى تحويل معزوفة الفرح الإنسانى إلى نشيد جنائزى محزن ومحبط.

لقد سقطنا بإرادتنا فى هوة اليأس والشك والتشكيك، وابتلعنا الطُّعم وأصبحنا جميعنا أداة لليأس والتيئيس ولم ندرك أن هدف العملية ليس عسكرياً ولكن معنوى بامتياز..
«لقد وقعنا فى الفخ».

 

الأحد 22-10-2017 | PM 10:01

 

عماد الدين أديب / حتى لا نبتلع طُعم الإرهابيين!

ما الغرض من العمليات الإرهابية ضد الجيش أو الشرطة الآن؟

هل يعتقد الإرهابيون أنهم بضرب كمين أو الهجوم على قسم شرطة أو سرقة بنك أو تفجير سيارة مدرعة أنهم بذلك سوف يهزمون عاشر جيش فى العالم؟ أو سوف يسقطون مليون
فرد من جهاز الشرطة المصرية؟.

بالتأكيد يدرك الإرهابى وتنظيمه والدولة التى تموله وجهاز المخابرات الذى يرسم له الخطط أن الغرض العملى والهدف الممكن من هذه العمليات ليس عسكرياً ولكن هو
ضرب الروح المعنوية للشعب المصرى الذى ارتفع منسوب الأمل لديه فى خلال الشهر الماضى عقب فوز المنتخب الوطنى، وتدشين المرحلة الأولى من العاصمة الجديدة، والأخبار
عن انخفاض العجز المالى بنسبة 37٪، والتقرير الإيجابى من صندوق النقد الدولى عن اقتصاد مصر.

المطلوب كسر الروح المعنوية وتدمير أى بصيص للأمل.

العمليات الإرهابية فى منطقة الواحات مصدرها الرئيسى ليبيا بالتعاون مع تنظيمات من الداخل.

العمليات الإرهابية هى مزيج من رد فعل تنظيم داعش الأم الذى تلقى ضربات قاصمة فى الموصل، والرقة، ومصراتة، أى فى سوريا والعراق وليبيا، ويحاول الآن نقل عملياته
داخل الحدود المصرية.

العمليات الإرهابية هى جزء من الجنون القطرى ضد مصر فى الجامعة العربية والأمم المتحدة، والصحف الأمريكية البريطانية وحرب «اليونسكو» الأخيرة.

أكبر خطأ يمكن أن نرتكبه فى حياتنا هو أن نبتلع الطُعم داخل الإعلام والرأى العام ووسائل التواصل ونعيش حالة من الإحباط الوطنى ليل نهار.

الإرهاب مهما زاد لا يكسر أى شعب مؤمن، وأى نخبة سياسية واعية، ورجال يحملون أرواحهم على أكفهم.

رحم الله الشهداء وأسكنهم الجنة.

 

السبت 21-10-2017 | PM 10:06

 

عماد الدين أديب / «كمبريدج الخاصة» فى مواجهة «السويس العسكرية»

برنامج «العباقرة» الذى تعرضه قناة «القاهرة والناس» هو برنامج رائع وتعليمى ومفيد للطلبة والشباب، وهو -وهذا الأهم- برنامج كاشف لمستوى التعليم والثقافة لطلبة
المدارس فى بلادنا.

فكرة البرنامج لمن لم يشاهده هى مسابقة مثل دورى المباريات فى الثقافة والأدب والتاريخ والرياضة والمعلومات العامة، والجائزة فى النهاية مالية، يقدمها راعى
البرنامج لتطوير التعليم.

فى الحلقة الأخيرة كانت المسابقة بين مدرسة خاصة هى «كمبريدج مصر» ومدرسة عسكرية هى مدرسة السويس العسكرية.

وكان اهتمامى الكبير للغاية لمعرفة الإجابة على سؤال جوهرى هو: ما الفارق بين التعليم الخاص الأجنبى والتعليم الحكومى فى مدرسة عسكرية؟

وجاءت الحلقة لتكشف مجموعة من الحقائق الواضحة وضوح الشمس:

أولاً: طلبة المدرسة الخاصة أكثر جرأة من ناحية التكوين النفسى عن نظرائهم فى المدرسة الحكومية.

ثانياً: إلمام طلبة المدرسة الخاصة بالعالم الرحب وبالمعلومات العامة أفضل بنسبة كبيرة للغاية عن طلبة المدرسة الحكومية.

ثالثاً: القدرة على المخاطرة وسرعة الثبات الانفعالى فى الضغط على زِر الإجابة والتحدى للفوز مذهلة لدى طلبة المدرسة الخاصة.

رابعاً: أفضل الأسئلة التى أجاب عنها طلبة المدرسة الحكومية هى تلك القائمة على «النقل والحفظ»، وليست القائمة على إعمال العقل أو الثقافة العامة.

عرف طلبة المدارس الخاصة على الفور أماكن المدن، وأعمال نجيب محفوظ، ومن هو كاتب مسرحية «يوميات بائع متجول»، ومن هو صاحب أغنيات أجنبية.

ولكى تعرف حقيقة الفارق الكمى فى مستوى التعليم الخاص والحكومى إليك النتيجة النهائية: حصلت المدرسة الخاصة على 160 نقطة، مقابل 70 للمدرسة الحكومية، أى أكثر
من الضعف.

يا للهول!

 

الجمعة 20-10-2017 | PM 10:03

 

عماد الدين أديب / رصيد الأمل أهم من رصيد البنك المركزى

يفشل العلاج، أى علاج، حينما يفقد المريض أى شعاع من الأمل.

وفى حالات الإصلاح الذى يصاحبه إجراءات شديدة الصعوبة وارتفاع كلفة فاتورته على البسطاء والطبقات ذات القدرة المحدودة، يصبح الأمل هو الكلمة السحرية التى لا
غنى عنها.

وقبل أن يقول لى أحدهم «يا عم هى الناس حتاكل وتشرب وتعيش بالأمل؟!»، أرد وأقول إن القدرة الإنسانية للإنسان المؤمن تعادل أضعاف القدرة المتلاشية للإنسان اليائس.

الطب النفسى يؤكد أن الروح المعنوية هى أقوى دواء للعلاج من الضغوط والأزمات النفسية، وأنها أكثر تأثيراً من فعل المادة الكيماوية والتركيبات الطبية الموجودة
فى العقاقير.

علوم الأديان تتحدث عن أهمية الإيمان المطلق بوجود خالق عادل ومنصف ومدبر لهذا الكون يمكن اللجوء المباشر له فى طلب الغوث والعون والشفاء والمساعدة والرزق إيماناً
بقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ..} (البقرة: 186).

لذلك كله ليس مستغرباً أن تلجأ أجهزة الأمن فى الحروب والصراعات العالمية إلى استخدام سلاح الحرب النفسية على الخصوم والأعداء بهدف كسر إرادتهم وقتل معنوياتهم.

هنا يتعين علينا ألا نحسب مقاييس القوى بالعناصر العددية والمادية وعلينا أيضاً ألا نتجاهل الأثر العظيم للطاقة الإيجابية التى يولدها الأمل فى النفس البشرية.

إن مصر تعيش منذ سنوات تحت مظلة من التيئيس والشك والعدمية تجعلها دائماً فى حالة إحباط وطنى.

إننى دائماً أترقب عمليات قياس الرأى العام فى بلادنا كى أطمئن على رصيد الأمل لأنه فى رأيى أكثر أهمية من رصيد البنك المركزى.

 

الخميس 19-10-2017 | PM 09:57