الرئيس من «القمة الثلاثية»: الإرهاب أكبر خطر يهدد المنطقة

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن الإرهاب أكبر خطر يهدد شعوب المنطقة، مؤكداً أهمية تكاتف جميع الدول وتسخير إمكانياتها للتصدى له، باعتبار أن توفير حياة آمنة للمواطنين هو أبسط حقوق الإنسان. وأضاف، فى مؤتمر صحفى، عقب القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان فى نيقوسيا، أمس: «تناولنا فى قمتنا سُبل تعزيز التعاون الاقتصادى بين بلادنا، ومتابعة تطور المشروعات المشتركة، وظهرت مجالات واعدة للتعاون، كالطاقة وإعادة تدوير المخلفات، بما تُحققه من تنمية مستدامة لمواردنا، كأحد أهم سبل تأمين مستقبل تلك الأجيال والحفاظ على ثرواتها». وأشار الرئيس إلى أنه تم الاتفاق على عقد أسبوع بعنوان «الجاليات المصرية اليونانية والقبرصية لإحياء الجذور»، يقوم خلاله اليونانيون والقبارصة الذين سبق أن أقاموا فى مصر بالعودة إليها لمدة أسبوع خلال يناير ٢٠١٨ لزيارة الأماكن التى كانوا يقيمون بها. وتابع: «نواصل التباحث حول أفضل سُبل التصدى لأزمة الهجرة غير الشرعية، من خلال مدخل شامل ومتكامل».

وأكد السيسى، خلال لقائه رئيس الوزراء اليونانى، أليكسيس تسيبراس، على هامش أعمال القمة، استمرار مصر فى جهودها للدفع نحو التوصل لحلول سياسية للأزمات بالمنطقة، فى إطار موقفها الثابت بدعم سيادة الدول على أراضيها وترسيخ مؤسساتها الوطنية لتكون قادرة على ملء الفراغ الذى ينتشر فيه الإرهاب.

من جهة أخرى، غادر رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل، سعد الحريرى، العاصمة الفرنسية باريس، عصر أمس، فى طريقه إلى القاهرة، لبحث الأزمة اللبنانية، مع الرئيس السيسى، قبل عودة الحريرى المقررة إلى بيروت اليوم، للمشاركة فى احتفال عيد الاستقلال اللبنانى.

نص كلمة السيسي خلال القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان في نيقوسيا

عُقدت القمة الثلاثية الخامسة صباح اليوم، بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس انستسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن فعاليات القمة بدأت بجلسة مباحثات بين السيسي والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث.

وأضاف المتحدث الرسمي، أنه تم خلال القمة تأكيد أهمية آلية التعاون الثلاثي والإشادة بما تعكسه دورية اجتماعاتها من قوة العلاقات بين الدول الثلاث، وحرصها على مواصلة تعزيز أطر التعاون القائمة وتوسيعها لتشمل مجالات جديدة.

كما تناولت المباحثات، استعراض الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها في إطار الآلية، ومن بينها مركز الإبداع المشترك لتكنولوجيا المعلومات بمدينة برج العرب، والذي قام القادة الثلاثة بافتتاحه عقب جلسة المباحثات بالفيديوكونفرانس.

وشهدت المباحثات، تأكيد الآفاق الرحبة المتاحة لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث، وأهمية استكشاف الفرص المتوفرة لتعزيز​ العمل المشترك في شتي القطاعات، وبما يوفر فرص عمل جديدة للشباب في الدول الثلاث، ويلبي تطلعاتهم نحو المستقبل.

وذكر السفير بسام راضي، أن القمة الثلاثية تناولت عددا من القضايا والملفات الإقليمية والدولية، خاصة في ضوء التوقيت الدقيق والتطورات المتلاحقة والمتشابكة التي تمر بها منطقتا الشرق الأوسط وشرق المتوسط، حيث تم التوافق خلال المباحثات على مواصلة التشاور والتنسيق إزاء مُجمل تلك التطورات.

وأكدت الدول الثلاث، التزامها بالعمل المشترك على الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتحقيق تطلعات شعوبها نحو السلام والاستقرار والتنمية، فضلاً عن تعزيز جهود مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، والتصدي للخطر الذي يمثله على مقدرات شعوب المنطقة والعالم.

وعقب انتهاء أعمال القمة​، تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال التعاون السياحي بين الدول الثلاث، كما ​عقد السيسي والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، مؤتمرا صحفيا مشتركا.

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي:

الرئيس نيكوس أنستاسيادس، رئيس جمهورية قبرص.

رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.

أود في البداية أن أعرب مجددا عن خالص التقدير لصديقي الرئيس “أنستاسيادس”، لما لقيته من حفاوة استقبال وكرم ضيافة منذ وصولي أمس إلى نيقوسيا، وأن أؤكد اعتزازي بمقابلة صديقي معالي رئيس الوزراء “تسيبراس”، في اجتماعنا الخامس اليوم في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان.

تدركون أن آلية التعاون بين بلادنا بدأت بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ العلاقات السياسية المستقرة بين دولنا، إلا أنني أستطيع أن أؤكد وكُلّي ثقة، أن تلك الآلية تحولت منذ إطلاقها من القاهرة في 11 نوفمبر 2014، إلى أحد أهم أركان الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.

ولست الآن في مجال استعراض العلاقات التاريخية الوثيقة بين بلادنا، أو أن أشيد بالدور الذي قامت به حضاراتنا على مدار التاريخ، وما قدمته للإنسانية طوال قرون مضت، وإنما أود أن أوضح أن تلك الآلية تستهدف استمرار دور بلادنا في المستقبل لضمان أمن واستقرار المنطقة ورخاء شعوبنا.

لقد تناولنا في قمتنا اليوم سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلادنا، ومتابعة تطور المشروعات المشتركة والمجالات الجديدة للتعاون المشترك، بما يحقق أهدافنا في توفير فرص عمل جديدة لشباب بلادنا، الذي يتطلع إلينا اليوم ليرى نتائج ملموسة على الأرض، تصون مصالحه وتضمن مستقبله.

وفي هذا السياق تظهر مجالات واعدة للتعاون، كالطاقة وإعادة تدوير المخلفات، بما تُحققه من تنمية مستدامة لمواردنا، كأحد أهم سُبل تأمين مستقبل تلك الأجيال والحفاظ على ثرواتها.

كما كان من الطبيعي في ضوء العلاقات التاريخية بين شعوبنا، منذ كانت مصر وطنًا ثانيًا للعديد من القبارصة واليونانيين المقيمين فيها، أن نتفق على عقد أسبوع بعنوان “الجاليات المصرية اليونانية والقبرصية لإحياء الجذور”، يقوم خلاله أصدقاؤنا اليونانيون والقبارصة الذين سبق وأن أقاموا فى مصر بالعودة إليها لمدة أسبوع خلال شهر يناير 2018 وزيارة الأماكن التي كانوا يقيمون بها.

انطلاقًا من شعور كامل بالمسئولية تجاه المنطقة التي ننتمي إليها، فإن مصر وقبرص واليونان تلتزم ببذل كافة الجهود الممكنة لمحاولة إعادة الأمن والاستقرار لمنطقة شرق المتوسط، والتصدي بكل حزم للمشكلات التي تعاني منها تلك المنطقة.

وكما أكدت بالأمس عقب لقائي مع  الرئيس “أنستاسيادس”، تظل القضيتان القبرصية والفلسطينية ذات أولوية خاصة في إطار المباحثات بيننا.

وفي هذا السياق، تظهر أيضًا أزمات مثل ليبيا وسوريا، وعدد من الأزمات الأخرى، كتحدٍ لنا للحفاظ على المبادئ الثابتة للقانون الدولي من جهة، ومُساندة تلك الدول وشعوبها لتخطي الأزمات الراهنة والمخاطر التي تتعرض لها من جهة أخرى.

كما يظل الإرهاب خطرًا كبيرًا يهدد شعوب المنطقة، بل والإنسانية كلها، الأمر الذي يستدعي تكاتف كافة الدول وتسخير إمكانياتها للتصدي له، باِعتبار أن توفير حياة آمنة لمواطنينا هو أبسط حقوق الإنسان التي تفرضها علينا مسئولياتنا، فضلاً عن أهمية مجابهة الفكر المتطرف بمختلف أنواعه.

واتصالاً بذلك، نواصل التباحث حول أفضل سُبل التصدي لأزمة الهجرة غير الشرعية، التي نتجت عن الأوضاع التى تتعرض لها منطقة شرق المتوسط، وذلك من خلال مدخل شامل ومتكامل يعالج جذور تلك الأزمة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، بجانب التصدي لمظاهرها من الناحية الأمنية.

وختامًا، فإنني أجدد شكري للرئيس “أنستاسيادس”، ورئيس الوزراء “تسيبراس”، متطلعًا أن تشهد قمتنا المقبلة مزيدًا من العمل المشترك من أجل تعزيز التعاون بين دولنا، وأن تُعقد في أجواء أكثر استقرارًا لمنطقتنا.

السيسي: قضيتا فلسطين وقبرص لهما أولوية خاصة.. والإرهاب خطر يهدد الإنسانية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن القضيتين، القبرصية والفلسطينية، ذات أولوية خاصة فى إطار المباحثات مع رئيس قبرص، مشيرًا إلى أن أزمات مثل سوريا وليبيا وعدد من الأزمات الأخرى تظهر كتحد لنا للحفاظ على المبادئ الثابتة للقانون الدولى من جهة ومساندة تلك الدول وشعوبها لتخطى الأزمات الراهنة والمخاطر التى تتعرض لها من جهة أخرى.

وأضاف الرئيس السيسي خلال كلمته بالمؤتمر الصحفى مع زعماء قبرص واليونان، اليوم، الثلاثاء، أن الإرهاب سيظل خطرا كبيرا يهدد شعوب المنطقة بل والإنسانية كلها، الأمر الذى يستدعى تكاتف كافة الدول وتسخير إمكاناتها للتصدى له، باعتبار أن توفير حياة آمنة لمواطنيها هى أبسط حقوق الإنسان التى تفرضه علينا مسؤولياتنا فضلا عن مجابهة الفكر المتطرف.

وعن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، قال الرئيس إنها نتجت عن الأوضاع التى تتعرض لها منطقة شرق المتوسط.

El youm Elsabea

الرئيس السيسي فى كلمته أمام البرلمان القبرصى: علاقتنا تمتد بجذورها عبر التاريخ.. وأشعر بالفخر لتواجدى بينكم.. نقدر مواقفكم النبيلة فى دعم مصر ونساندكم فى أزمتكم.. ونتطلع لتعزيز العلاقات بين البلدين “فيديو”

أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي عن سعادته الكبيرة، لإلقاء كلمة بالبرلمان القبرصى، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التى تربط البلدين، مؤكدًا على أن هذه الصداقة تمتد بجذورها عبر التاريخ إلى وقتنا هذا”.

كما أثنى الرئيس السيسي، على دور قبرص المساند لمصر بعد ثورة 30 يونيو 2013، مشيرًا فى هذا الصدد إلى أن تقدير الشعب المصرى لمواقف شعب قبرص النبيلة فى دعم التطورات السياسية المهمة فى مصر.

الرئيس السيسى يلقى كلمة امام برلمان قبرص (2)

أتقدم لكم بالتحية لتمسككم بالديمقراطية

وقال الرئيس السيسي فى كلمته أمام البرلمان القبرصى: “أشعر بالفخر لتواجدى بينكم اليوم فى مجلسكم الموقر، وأود أن أتقدم لكم بالتحية بتمسككم بدورية انعقاد المجلس بما يعكس ذلك من ترسيخ المبادئ الديمقراطية، رغم استمرار القضية القبرصية دون تسوية حتى الآن، وكنت أتمنى أن أكون بينكم اليوم بكامل هيئة المجلس وحضور الأعضاء المتغيبين عن جلساته منذ ديسمبر 1963 .

الرئيس السيسى يلقى كلمة امام برلمان قبرص (3)

وتابع الرئيس، “إننى على ثقة أن إصراركم وجهودكم الصادقة والدؤوبة ستسفر يوما عن تسوية هذه القضية المصيرية والحيوية، ليس لكم ولشعب قبرص فقط، ولكن لمنطقة الشرق الأوسط والمتوسط بأسرها، وحرصى على التواجد بينكم اليوم يأتى استمرار للموقف المصرى المؤيد لجهود قبرص السلمية لإعادة توحيد الجزيرة، وتأكيدا على مساندتنا لتلك الجهود بالشكل الذى يتطلع إليه الشعب القبرصى”.

وأشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي بروابط الصداقة والمودة بين الشعب المصرى والقبرصى، مؤكدًا على أن هذه الصداقة تمتد بجذورها عبر التاريخ إلى وقتنا هذا”.

رسالة تقدير من الشعب المصرى

وقال الرئيس السيسي خلال كلمته أمام البرلمان القبرصى: “أنقل لكم رسالة تقدير من الشعب المصرى على مواقف شعبكم النبيلة فى دعم التطورات السياسية المهمة، التى شهدتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية بعد ثورة 30 يونيو 2013 والتى أكد خلالها الشعب المصرى على هويته التاريخية العريقة وتطلعه إلى الدولة المدنية الحديثة، من خلال مشاركته الكبيرة فى مختلف مراحل التحول الديمقراطى فى مصر، والتى بدأت بالاستفتاء على الدستور الجديد يناير 2014 ثم الانتخابات الرئاسية فى مايو 2014 وصولا الى الانتخابات التشريعية وتأسيسي مجلس النواب الحالى ديسمبر 2015 والذى يضم 596 نائبا ويضم اكبر نسبة تمثيل للمرأة والشباب علاوة على تمثيل ذوى الاحتياجات الخاصة.

واستطرد، لقد كانت مصر وطنا ثانيا للمواطنين القبارصة الذين عاشوا فيها لفترات طويلة ومازالوا مرتبطين بها وبشعبها كما ساندت مصر حركة التحرر الوطنى وكفاح الشعب القبرصى من اجل الحصول على الاستقلال عام 1960 يضاف الى ذلك علاقات الصداقة بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس ماكاريوس والتى ساهمت فى تعزيز الاواصر بين شعبي البلدين حيث ساند الرئيس الراحل ماكاريوس فى تأسيس حركة عدم الانحياز كما شارك كذلك فى القمة الثانية للدول الاعضاء والتى اقيمت فى القاهرة 1964 والتى اعربت عن شواغل الحركة حيال التهديدات التى تعرضت لها قبرص آنذاك.

تعزيز العلاقات بين البلدين

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، تطلعه إلى تعزيز العلاقات بين برلمان مصر وقبرص فى تاريخ من العلاقات المتميزة بين الشعبين، إضافة إلى تفعيل جمعية الصداقة البرلمانية بين البلدين والارتقاء بالبعد الشعبى، قائلا “هذا الامر لمست فيه اهتمام مجلس نواب قبرص الموقر به خلال لقاء مع رئيس البرلمان السابق اثناء زيارة لمصر فى ابريل 2016“.

وشدد الرئيس السيسى فى كلمة أمام البرلمان القبرصى، أن منطقة شرق المتوسط تمر بفترة من عدم الاستقرار نتيجة مجموعة ازمات متلاحقة ومتشابكة، مضيفا “تسببت الاوضاع فى سوريا وليبيا فى موجات غير مسبوقة من الهجرة غير الشرعية كما نتج عنها تزايد نشاطات وقدرات العناصر الارهابية بما يضع علينا جميعا مسئولية كبرى للتأكد من تحقيق الحماية اللازمة والواجبة لشعوبنا من هذه الاخطار”، مؤكدا أن الحق فى مقاومة الارهاب احد اهم حقوق الانسان حيث لا يمكن تحقيق تطلعات الشعوب دون تأمين حقهم فى الحياة الآمنة أولا.

وعبر الرئيس السيسى عن تقدير مصر العميق لقبرص لدعمها مصر فى حربها ضد الإرهاب الذى يهدف الى زعزعة استقرار الشعب المصرى وإحداث تمزق فى النسيج الاجتماعى لشعب عظيم اثبت على مدار التاريخ رفضه للانقسام ونبذه للأفكار المتطرفة، وحرصه على التعايش السلمى بين كافة أبناءه.

الرئيس السيسى يلقى كلمة امام برلمان قبرص (1)

نتعاون لتوفير الأمن لشعب البلدين

وجدد الرئيس السيسى خلال كلمته التزام مصر بالتعاون مع حكومة قبرص لتوفير الامن لشعب البلدين وكافة شعوب المنطقة التى تساند مؤسساتها الوطنية فى حربها ضد الارهاب بما يمثله من خاطر على حياة الشعوب، قائلا “اننا نؤمن ان التصدى للارهاب باعتباره احد اهم المخاطر التى يتعرض لها العالم لا يتأتى إلا من خلال تضافر جهود المجتمع الدولى على عدة مستويات يتم العمل فيها بالتوازى من خلال التصدى بحسم للدول الداعمة والممولة للارهاب، وأمنيا من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتنمويا من خلال توفير الظروف المعيشية الكريمة للمواطنين، وثقافياً من خلال تعزيز الحوار بين الحضارات وتطوير الخطاب الدينى لقطع الارهاب من جذوره“.

الرئيس السيسى يلقى كلمة امام برلمان قبرص (4)

واستطرد: “أن الاتجاهات السابقة كلها جهود نعمل على تبينها فى مصر لتصبح نموذج للمنطقة التى نأمل ان تستعيد هدوئها واستقرارها، وقد كان طبيعيا أن تسعى مصر لتعزيز التنسيق السياسى مع قبرص لمواجهة التحديات التى تمر بها المنطقة بشكل يعكس العلاقات التاريخية والثقافية القوية بين البلدين ويسهم فى الارتقاء بقدرتنا للتصدى للمشكلات التى نواجهها“.

 واختتم الرئيس كلمته: “أتيت لقبرص وكلى ثقة اننا سننجح فى التغلب على التحديات التى تفرضها علينا الاوضاع فى شرق المتوسط، وان حكومة البلدين ستظل تحظى بدعم مجلسى النواب فى الدولتين فى هذا الصدد”، مبديا أمله فى أن تنجح الزيارة فى فتح مجالات جديدة وتدفع اطر التعاون بين البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع.

الرئيس السيسى يلقى كلمة امام برلمان قبرص (6)

El youm Elsabea

الرئيس للشعب: «محدش يقدر يمس مياه مصر»

شدد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أنه لا مساس بحصة مصر من المياه، وقال: «مياه مصر موضوع مفيش فيه كلام، وأنا بطمنكم ما حدش يقدر يمس مياه مصر، وإحنا اتكلمنا مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا عن عدم المساس بالمياه، كما تم الاتفاق على ٣ عناصر رئيسية تجاه أزمة سد النهضة، أهمها أن تنمية المجتمع الإثيوبى يقابلها حق الشعب المصرى فى الحياة»، مضيفا: «استخدام مياه تفيض عن الحاجة فى زراعة الأرز يعد هو الآخر مساسا بحصة المياه التى لم تكن ملكى، هى ملك الشعب وأى تجاوز يكون فى حقه».

وأضاف الرئيس، خلال افتتاحه أكبر مزرعة سمكية فى الشرق الأوسط بكفر الشيخ على مساحة ٤١٠٠ فدان، توفر المرحلة الأولى منها فرص عمل لأكثر من ٥ آلاف عامل وفنى ومهندس، أمس: «بتقولوا المساس بالمياه خطر، اللى زرع أرز أكتر من المطلوب ده تجاوز فى حق مياه مصر وشعب مصر، والشعب واعى وعارف إيه المضر والمفيد، وكنت أتمنى تلبية المطلب لكن مقدرش ألبى مطلب أنا لا أمتلكه، الميه مش بتاعتى بتاعتكوا انتوا، والتجاوز مش فى حقى فى حقكم أنتم، مقدرش أمتلك دا، ومعايا رئيس البرلمان عبارة عن صوت الشعب فى مصر ومعاه رئيس الحكومة، ويا جماعة يا اللى بتسمعونى فى كل بيت وكل غيط اعرفوا إن القواعد اتعملت عشانكوا إنتوا مش عشانى أنا».

وأكد السيسى ضرورة مراعاة زراعة أصناف معينة تتناسب مع قدر المياه المتوافر قائلا: «الزراعة يجب أن تتم وفقا للمياه المتاحة لدينا لأن كل ذلك يصب فى صالحنا وصالح شعب مصر وليس صالح مواطن أو اثنين».

وأعلن الرئيس أنه يتم حاليا إنشاء محطة لمعالجة المياه شرق التفريعة بطرق المعالجة الثلاثية المتطورة، بطاقة ٥ ملايين متر مكعب، ويمكن استخدامها فى زراعة ٤٠٠ ألف فدان شرق القناة، وإنتاج ٢٥ ألف طن سمك، كما سيتم، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، افتتاح مزارع إنتاج حيوانى، ومزرعة عملاقة، شرق بورسعيد، على مساحة ١٩ ألف فدان، و٢٠ ألف صوبة زراعية.

وشدد على أن الدولة هى التى تنفذ المشروعات وليس القوات المسلحة فقط، وأقسم بالله أنه «مفيش مخلوق يقدر ياخد جنيه»، لأن الجيش يشارك للمساهمة فى خطة التنمية، كذراع أخرى إلى جانب الحكومة والقطاع الخاص، فى ظل أن حجم الجهد المطلوب منهما كبير جدا ويستغرق تنفيذه وقتاً أطول.

وأشار الرئيس إلى أن رفع كفاءة بحيرة المنزلة يتكلف ما بين ٤٠ و٥٠ مليار جنيه، وعلى مدار سنوات طويلة فقدت مصر القدرة على الاستفادة من هذه المزارع بسبب الصيد الجائر وعدم الاهتمام بها والتعدى عليها والصرف الصحى».

السيسي لـ”المصريين”: “انتوا تاخدوا مني الطيب.. ومعنديش غيره أديهولكوا”

أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن استيائه من المتعدين على أراضي الدولة، ومياه الدولة، والمخالفين من المزراعين، رافضا رفع الغرامات عنهم.

وقال السيسي، موجّها حديثه للمصريين، خلال افتتاحه مشروع أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط “غليون”، ومشروعات تنموية أخرى بكفر الشيخ: “انتوا تاخدوا مني الطيب ومعنديش غير الطيب اللي أديهولكوا، بس الناس النهارده بتفهم والشعب المصري بقى واعي وعارف إيه المفيد”.

وتابع السيسي: “يا مصريين في كل بيت وكل غيط، اعرفوا أن القواعد اتعملت علشانكوا انتوا، ولو مخليناش بالنا يا مصريين من حاجتنا مين هيخلي”.

ويفتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، أكبر مشروع للاستزراع السمكي بمنطقة “بركة غليون” في مطوبس بكفر الشيخ، والمدينة الصناعية الخاصة بالمشروع والتي تقع على مساحة 55 فدانا داخل مشروع الاستزراع السمكي بالبركة.

وتضم المدينة الصناعية الخاصة بمشروع الأسماك، 4 مصانع رئيسية ومعملا مركزيا لقياس الجودة والحفاظ على المواصفات القياسية لجميع المنتجات ومركز أبحاث وتطوير وتدريب.

السيسى: تطورات المنطقة تتطلب أن تكون مصر قادرة على التعامل مع أى خطر.. لا يمكن لأحد أن يفرط فى حبة رمل.. سأقدم كشف حساب للمصريين عن الأربع سنوات وأنتظر كلمتهم.. موقفنا واضح من قطر ولن نتراجع لحين تلبية مطالبنا

– ندعو لعدم زيادة التوتر بالمنطقة لكن ليس على حساب أمن واستقرار الخليج

– الوضع فى السعودية مطمئن ومستقر.. وأثق فى قيادة المملكة

– لا يوجد ارتباط بين عودة السياحة الروسية وتوقيع عقود الضبعة

–  المياه أمن قومى.. ونعتمد على أنفسنا للحصول على معلومات عن سد النهضة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى،  أنه كلما تطورت الأمور فى المنطقة تجاه التخلص من تنظيم  داعش فى سوريا وليبيا والعراق، سيحاول الإرهابيين التحرك تجاه مصر، لافتاً إلى أن ما حدث خلال الـ 7 سنوات الماضية فى المنطقة، أن عددا من الدول نتيجة ما واجهته من أزمات ومشاكل داخلية، أدت إلى خروجها من المعادلة، ما أدى إلى حدوث خلل فى المنطقة.

وأضاف السيسى فى لقاء مع عدد من الإعلاميين المصريين والأجانب على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، أنه كان من الضرورى أن تكون هناك معدات عسكرية لمجابهة هذا الخلل، واستدعى أيضاً أن تكون مصر قادرة على التعامل مع أى خطر مباشر يواجهها، مؤكداً على أنه لا يمكن لأحد فى مصر أن يفرط فى حبة رمل، مؤكداً على مصر دولة مؤسسات ودولة وطنية.

وتابع الرئيس السيسى: ” لا أنا ولا غيرى يستطيع أن يعطى متر أرض لأحد؛ واللى يعمل كده مفيش مجال أمامه.. يسيب مكانه فورا”،أن دور مصر ثابت تجه القضية الفلسطينية ولا يتغير أبداً.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن أى مشكلة فى المنطقة سواء تعلقت بإيران أو حزب الله،  يجب التعامل معها بحذر، مضيفا” لا نريد إشكاليات أخرى، وإلا زيادة التحديات والاضطرابات الموجودة فى المنطقة”، مؤكداً على أن مصر ترى أن ما حدث فى المنطقة يكفى، خاصة فيما يتعلق بالاضطرابات التى شهدتها، وتابع:””نحن مع أشقاءنا فى منطقة الخليج”، مشدداً على “أن أمن الخليج من أمن مصر، وأمن مصر من أمن الخليج”،  وقال ” نطالب بعدم زيادة التوتر فى المنطقة، لكن ليس على حساب أمن واستقرار الخليج”.

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، ” نحن فى مصر بعد ما شاهدناه خلال السبع سنوات الماضية، أصبح لدينا حساسية شديدة من الأخبار التى تتناول الأوضاع فى مصر”.

وأشار الرئيس إلى أن تناول وسائل الإعلام المصرية لحادث الواحات،  بسبب خوفهم على بلدهم، “غير جيد” فيه تجاوز للمهنية، مؤكداً أن جزء من مسئولية الدولة والهيئة العامة للاستعلامات تجاه الإعلام الخارجى هو إصدار بيانات بشكل دائم للحصول لتوفير المعلومة للإعلام الأجنبى، مشدداً على أنه على وكالات الانباء أن تراعى أن مصر فى حالة حرب حقيقية مع الإرهاب.

وأكد الرئيس السيسى، أن الوضع فى السعودية مطمئن ومستقر، موضحا أن ما تم بالمملكة مؤخراً هى “إجراءات داخلية يمكن أن تحدث فى أى دولة”، مشدداً على ثقته فى قيادة المملكة وتصرفاتها تجاه مواطنيها وأنها لن تتخذ إجراءات إلا وفقا للقانون، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بإيران وحزب الله، فإن مصر ضد الحرب، خاصة أن لها تجارب مريرة وصعبة مع الحروب، مشددا على أن “أمن الخليج هو خط أحمر بالنسبة لنا ويجب على الآخرين ألا يتدخلوا فى شئوننا ولا يصلوا بالأمور إلى شكل من أشكال الصدام”.

وقال الرئيس إنه سيقدم كشف حساب للمصريين عن الأربع سنوات الماضية، التى تولى خلالها رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن إمكانية تقديم هذا الكشف خلال ديسمبر أو يناير المقبل، وقال “ممكن فى ديسمبر أو يناير نقول للمصريين هذا ما حققناه، وبناء عليه بعد ذلك المصريين يختاروا ما يشاءون، والحكم للمصريين، ووقتها ساتلقى ردود أفعالهم وهافهمه، وبعد كده نقرر ماذا سنفعل فيما يتعلق بالترشح لفترة جديدة”، لافتاً إلى أنه ليس قلقاً على المصريين، وقال ” أى حد هيختاره المصريون هنقول له الله يوفقك”.

وتحدث الرئيس خلال اللقاء عن تحدى الإرهاب، وقال أن الإرهاب الموجود حالياً هو أخطر آفة وأخطر ما يهدد أمن واستقرار الدولة، لافتاً إلى أن مواجهة الإرهاب يتطلب تكلفة هائلة لتأمين الحدود وكل شارع، والسواحل البحرية، على مدار الـ 24 ساعة، مشيراً إلى أنه خلال الفترة الماضية تم تدمير أكثر من 1200 سيارة للإرهابيين، و 10 عربات أخرى أمس الأول محملة بأسلحة وذخائر وإرهابيين، وقبلها بثلاث أيام تم تدمير عشر سيارات، وقبلها بأربع أيام تم تدمير 16 سيارة محملة بأسلحة وأفراد وذخائر كانت فى طريقها لمصر.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه لا يوجد ارتباط بين عودة السياحة الروسية والتوقيع على عقود بناء الضبعة، وقال “أنا مقدر جدا الموقف الروسي فيما يخص عودة السياحة، لكننا لم نلح عليهم، ولن نلح، وأى شخص يريد أن يطمئن على إجراءات التأمين فهو مرحب به”.

وأوضح الرئيس، أن الدولة وضعت خطة طموحة جداً للتنمية، وفى نفس الوقت تحارب وتجابه العديد من التحديات، لافتاً إلى أن المواطن سيشعر تدريجياً بالتحسن،  مضيفا:” إحنا مش عايشين باقتصاد حرب زى ما كان موجود بعد ١٩٦٧، لكن علينا أن نأخذ فى الاعتبار أننا دولة عشنا حالة ثورة لمدة ٤ سنوات، وتوقف الإنتاج وعانت الدولة من الإرهاب”.

وشدد الرئيس السيسى أن الدولة المصرية تعتمد على نفسها فيما يتعلق ببناء سد النهضة الإثيوبى، وقال :”ليس صحيحا أننا نعتمد على معلومات من الجانب السودانى، نحن نعتمد على أنفسنا.. مهمتنا هى الحفاظ على أمننا القومى، ونحن قادرون على حمايته، كما أن المياه بالنسبة لمصر أمن قومى”.

وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن العلاقات المصرية مع أيطاليا، وقال إن “مصر حريصة جدا علي العلاقات مع إيطاليا شعبا وقيادة، ولا ننسي أن أول دولة دعمت إرادة الشعب المصري فى 30 يونيو كانت إيطاليا وأول دعوة تلقيتها كانت من إيطاليا”، مشيراً إلى أن العلاقات تأثرت بشدة بسبب قضية ريجيني، مضيفا:” لكننا نتعامل فى هذا الموضوع بمنتهى الشفافية ونتمنى أن نصل فى أسرع وقت إلى نتيجة فى هذه القضية“.

وأشار الرئيس السيسى، خلال لقائه مع الإعلاميين المصريين والأجانب على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح عدد من مشروعات الإنتاج الحيوانى، والاستزراع السمكى خلال نوفمبر وديسمبر، لافتاً إلى أن الأسعار بدأت فعليا فى التراجع.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن موقف الدولة المصرية واضح من قطر، ولم نتراجع.
وأكد السيسى، خلال لقائه مع الإعلاميين المصريين والأجانب على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، أن مصر مستمرة فى موقفها من قطر لحين تلبية مطالبنا.

El youm Elsabea

السيسى: نتحرك لوضع “مكافحة الإرهاب” ضمن أطر حقوق الإنسان الدولية

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن تحركات تقودها مصر مع الدول العربية ودول أوربية للمطالبة بوضع مكافحة الإرهاب ضمن أطر حقوق الإنسان الدولية.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس مع عدد من الإعلاميين المصريين والأجانب على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.
El youm Elsabea

السيسى لشبكة “سى إن بى سى” الأمريكية: الاقتصاد المصرى يتحسن بدرجة كبيرة.. لن يتولى رئيس السلطة بدون إرادة الشعب المصرى.. الرئيس يؤكد: تأمين المناطق السياحية وصل لأعلى مستوى.. ونحن فى حالة حرب ضد الإرهاب

ـ الرئيس السيسى: الانتخابات الرئاسية لها إطار زمنى وستكون فى مارس أو إبريل

ـ السيسى: دونالد ترامب يدير السياسة الخارجية فى المنطقة بشكل فعال

ـ الرئيس: حريصون على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين

ـ السيسى: وفرنا فرص عمل لنحو 3 ملايين شخص على مدار ثلاثة أعوام ونصف

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن الأوضاع الاقتصادية فى مصر تتحسن بدرجة كبيرة وأطلقنا مشروعات كثيرة، بدأت بمشروع قناة السويس والمنطقة الاقتصادية، مع تخصيص مليون ونصف المليون فدأن للزراعة وإنتاج الأسماك وإقامة شبكة كبيرة من الطرق

44568-حوار-الرئيس-السيسى-فى-شرم-الشيخ-(3)

وقال الرئيس السيسى فى مقابلة حصرية أجراها مع شبكة “سى إن بى سى” الأمريكية، ” كل هذه المشروعات للبنية الأساسية تعمل بها أعداد هائلة من العمال، حيث توفر هذه المشروعات فرص عمل لنحو 3 ملايين شخص على مدار ثلاثة أعوام ونصف، وهو ما يمثل جزءا كبيرا من حل مشكلة البطالة، ويجب ألا ننسى أنه يوجد فى مصر أكثر من 60 مليون شخص دون سن الأربعين أغلبهم من الشباب، وتوفير فرص عمل لملايين الشباب أمر ليس باليسير فى دولة مثل مصر”.

وأوضح السيسى، أن استهداف السياحة فى مصر مسألة خطيرة للغاية، تنطوى على تأثير كبير على الاقتصاد، مشيرا إلى أن عدد السياح القادمين إلى مصر والعائدات الناتجة عن السياحة لم تصل – حتى الأن – إلى ذلك المستوى الذى كانت عليه قبل عام 2011، مضيفا” أن كل من يسعى للإضرار بالاقتصاد المصرى، يستهدف دائما قطاع السياحة بغرض التأثير على العائدات الناتجة عنه، ولكن الأوضاع تحسنت بدرجة كبيرة بالمقارنة بالأشهر والأعوام الماضية

وأكد الرئيس السيسى،” أن الإجراءات الأمنية فى جميع أنحاء البلاد، خاصة المناطق السياحية وصلت إلى أعلى مستوى، من أجل ضمان زيارة السياح بأمان والاستمتاع برحلتهم إلى مصر والعودة بسلام إلى بلادهم”، مشيرا إلى إنه إذا كان هناك أى انتقاد للوضع الأمنى، فنحن فى حالة حرب ضد الإرهاب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ومصر فى هذه الحرب وحدها، ومصر جادة وصادقة فى محاربة الإرهاب، وخلال مواجهتنا لهذا الإرهاب نحرص على عدم الإضرار بأى شخص من المدنيين والأبرياء الذين ليس لهم ذنب فى هذه الحرب.

وقال السيسى، ” أن الاستقرار تحقق بالمقارنة بما كانت عليه الأوضاع فى الماضى، لست أنا الوحيد الذى أقول ذلك، فأى شخص يتابع الوضع فى مصر يمكنه أن يرى ذلك، ولكن هل قمنا بمعالجة الوضع تماما، فالإجابة بالفعل لا، فأنتم تدركون جيدا أن القوات الأمريكية فى العراق وفى أفغانستان، رغم كل الجهود المبذولة من جانبها، استمر الإرهاب لسنوات عديدة، فالحسم المطلق مع الإرهاب ليس سهلا”.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تفى بالتزاماتها بدعم مصر عندما يتعلق الأمر بتوفير المعدات والمعلومات الاستخباراتية لمساعدتها على مكافحة تهديد الإرهاب، قال الرئيس ” الحقيقة أن الأمر تغير تماما للأفضل منذ تولى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب السلطة، وأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يدير السياسة الخارجية فى المنطقة بشكل فعال، واستطيع أن أقول باختصار أن الولايات المتحدة استعادت ثقلها ودورها فى المنطقة، مؤكدا دعم القاهرة وتعاونها مع الإدارة الأمريكية فى هذا الصدد.

وردا على سؤال بشأن معدلات التضخم فى مصر، وأنها مازالت مرتفعة للغاية، وهناك العديد من المصريين يواجهون مشاكل من الناحية المالية، وحول ما هى المهلة الزمنية للوصول إلى الرفاهية فى مصر، أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسى ” لابد أن نعترف بأن الاقتصاد المصرى يعانى من مشاكل مزمنة، ولكن الإجراءات التى نقوم بها من أجل الإصلاح إجراءات حقيقية، كما ذكرت فى بداية هذه المقابلة، وعندما نقوم بتنفيذ هذه الإجراءات، فإننا نقوم بذلك بطريقة متوازنة لتفادى آثار التضخم على المواطنين، والتى تترافق مع الإصلاحات الاقتصادية، ونحن حريصون أيضا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، والتى بدأت فى الشهر الماضى، بغرض تخفيف آثار التضخم على المواطنين الأقل دخلا فى مصر”.

وعن رأيه فى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قال الرئيس”أنا معجب للغاية بالرئيس ترامب وأتوقع أن ينجح فى إدارة دولة بمثل هذا الحجم الكبير كالولايات المتحدة”.

وحول علاقته بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أوضح السيسي” تربطنى علاقة طيبة مع بوتين”، مشيرا إلى أن مسألة الاختيار بين الولايات المتحدة أو روسيا أصبحت من مخلفات الماضى فى أدبيات السياسة.

وبشأن فرص الترشح لفترة رئاسية أخرى، قال الرئيس” سوف احترم نص الدستور المصرى والذى يسمح للرؤساء بشغل مناصبهم لفترتين فقط، مدة الواحدة منهما أربع سنوات”.

وأشارت الشبكة الأمريكية فى ختام الجزء الأول من المقابلة إلى أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وصف السيسى بأنه “زعيم قام بعمل رائع فى ظل أوضاع صعبة للغاية“.

وحول الأوضاع فى المنطقة ، أكد الرئيس السيسى أن الاستقرار فى المنطقة أمر مهم جدا، وقال “يتعين علينا جميعا أن نحمى هذا الاستقرار، مضيفا: أتحدث إلى جميع الأطراف فى المنطقة والتى بها ما يكفى من القتال والاضطراب وعدم الاستقرار، وهذه رسالة إلى الجميع ، يجب علينا أن ندافع عن أمننا واستقرارنا، فالمنطقة لايمكن أن تتحمل المزيد من الاضطرابات”.

وأوضح الرئيس السيسى، “الاستقرار فى المنطقة هش، فى ضوء ما يحدث من اضطرابات فى العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال والدول الأخرى، وبالتالى نحن فى حاجة إلى المزيد الاستقرار”.

وردا على سؤال عن الشخص الأقرب للرئيس السيسى، وهل هو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أجاب الرئيس ضاحكا ” هذا سؤال رائع، أن علاقتى دائما مع الآخرين ومع جميع الزعماء علاقات ودية وممتازة والتفاهم البناء أمر جيد جدا، وأنا معجب للغاية بالرئيس ترامب، وأتوقع أن ينجح فى قيادة دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة، ولنا علاقات طيبة أيضا مع الرئيس بوتين ولدينا علاقات طيبة مع الجميع، ونحن فى مصر تجاوزنا مرحلة عصر الاستقطاب الذى كأن يأتى على حساب الأمن والسلام فى العالم بأسره، ونرى أن التفاهم والحوار والتواصل أفضل كثيرا”.

وحول الانتخابات الرئاسية القادمة ، قال “نتحدث عن إطار زمنى لعقد انتخابات الرئاسة المصرية خلال مارس أو أبريل المقبل، وأود أن أقول خلال هذه المقابلة أن هناك تطورا كبيرا للغاية فى مصر فيما يخص وضع الرئيس، وما يجب أن نضعه فى الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سيتولى السلطة بدون إرادة الشعب المصرى، ولن يستطيع أيضا أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب ، وفى كلتا الحالتين فهى 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام ، ومع عدم تغيير هذا النظام ، وأنا لست مع إجراء أى تعديل فى الدستور فى هذه الفترة”.

وأضاف الرئيس ” أن الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس فى أن يطلبا إجراء تعديلات ، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات فى منصب الرئاسة ، فهذه لن نتدخل فيها ، ولهذا لن يستطيع أى رئيس أن يظل فى السلطة أكثر من الوقت الذى يسمح به الدستور والقانون ، والشعب هو الذى سيقرر ذلك فى النهاية ، ولا يناسبنى كرئيس أن أجلس يوما واحدا ضد إرادة الشعب المصرى وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون ، فهذه قيم أعتنقها ومبادىء أنا حريص عليها وأى رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوما واحدا فى منصبه ضد إرادة شعبه“.

El youm Elsabea

الرئيس : ثقتى فى شباب مصر كبيرة ولدينا إرادة سياسية للتواصل معهم .. التفاعل بين الحضارات أمر حتمى .. ومن يتصادم سيفقد مكانته

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى اليوم الثانى لمنتدى شباب العالم المنعقد حاليًا فى شرم الشيخ، أن التواصل مع الشباب والرأى العام أمر ضرورى، وقال إن من لا يقوم بذلك يعرض بلاده للاستباحة. وأوضح الرئيس أن أكبر تحد كان يواجه مصر هو التواصل مع الشباب باعتباره هو من سوف يتسلم المسئولية ويقود الوطن، وشدد على أن هناك إرادة سياسية لتحقيق هذا التواصل.

وأوضح الرئيس السيسى، فى مداخلة له خلال جلسة «استعراض التجربة المصرية فى صناعة المستقبل»، أن ثقته فى شباب مصر كبيرة جدًا، وأن الشباب إذا وجد من يستمع إليه ويثق فيه فسوف يتحمل ويواصل الطريق للوصول إلى تحقيق الدولة الديمقراطية الحديثة.

وأشار الرئيس إلى أن البرنامج الرئاسى الحالى سوف يقدم الفرصة للشباب ليكونوا نوابًا للمحافظين والوزراء، مشيرًا إلى أن هناك برنامجًا آخر موازيًا لتأهيل الشباب ليصبحوا على درجة علمية أكبر ليتولى القيادة.

وخلال مشاركته فى جلسة المنتدى حول اختلاف الحضارات، أكد الرئيس السيسى أن التفاعل بين الحضارات أمر حتمى وضرورى حتى لا نتصارع أو نتصادم. وخاطب الرئيس الشباب المشاركين فى المنتدى قائلًا: «تفاهم، وتفاعل مع الآخر، واعتز بدينك وعرقك ووطنك، لكن دون أن تتصادم مع أحد، فكل منا مسئول أمام الله عن اختياره».

وطالب الرئيس العالم بالتحلى بروح التواضع، وبالتخلى عن كل أشكال الاستعلاء بين الدول والشعوب. وشدد على أن التنوع والتعدد من سمات هذا الكون. وأضاف قائلًا: «أقول للمزايدين والمتاجرين بالدين إن كل واحد منا مسئول عن اختياره، وكل فرد مسئول عن اختياره هذا أمام الله».

وكانت فعاليات المنتدى، الذي يشارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف من الشباب من مختلف دول العالم، قد شهدت أمس العديد من جلسات الحوار والمناقشات شارك فيها هؤلاء الشباب بآرائهم وأسئلتهم. وقدم عدد من المفكرين والمثقفين وقادة الرأي فى مصر والوطن العربى مداخلات حملت الكثير من التنوع، كما عرض وزراء ومسئولون مصريون كبار جهود الدولة فى خطط التنمية والنهوض بالشباب وتشجيع أفكارهم ومشروعاتهم.

وقد استقبل الرئيس السيسى أمس على هامش أعمال المنتدى كلًا من الرئيس الفلسطينى محمود عباس والأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربى.