قصة قفص العصافير

كان جورج توماس راعيا لكنيسة في ضيعة من ضيع نيو إنجلاند New England.

فجاء في إحدى الأيام إلى كنيسته، حاملًا بيده قفص للعصافير، بدت عليه علامات الزمن، واعتراه الصدأ.

وضع George Thomas، ذلك القفص على المنبر. بينما أخذ الجميع في الكنيسة يحدقون في ذلك القفص، وهم يتساءلون في بينهم عن أمره.

شعرGeorge Thomas بتساؤلاتهم، فقال: بينما كنت سائرًا، في وسط الضيعة يوم أمس، رأيت ولد يحمل بيده قفص العصافير هذا، وفي داخله ثلاثة عصافير صغيرة، ترتجف خوفًا وبردًا، وهو يلوح بها يمنة ويسرى من دون أي اكتراث.

St-Takla.org Image: Three birds صورة في موقع الأنبا تكلا: ثلاثة طيور

استوقف القس ذلك الولد وسأله قائلا: ما هذا الذي تحمله يا أبني؟ أجابه الولد، إنها عصافير برية! وما الذي تريده من تلك العصافير؟ إني ذاهب بهم إلى البيت، وهناك سآخذهم، واحدًا فواحدًا، وابدأ في سحب ريشهم، لأرى كيف يدافعون عن أنفسهم. إن رؤيتهم وهم يهربون من يدي، في القفص جميلة جدا!

أجاب القس قائلا: إنني متأكد بأنك لن تتلذذ في تعذيبهم…

أجاب الولد: لا بالعكس، إن لدي بعض القطط، فهم يحبون العصافير، فبعد أن أنتف ريشهم، فلن يستطيعوا الطير فيما بعد. فسأرمي بهم أمام تلك القطط لأرى كيف تصطادهم تلك القطط.

صمت القس للحظات، ثم سأل الولد قائلا: وكم تريد في هذه العصافير؟ أجاب الولد بسخرية، يا سيدي إن هذه عصافير برية، من الحقل، أنظر إليهم، فليست ألوانهم جميلة، حتى أنهم لا يزقزقون…

كم تريد في تلك العصافير؟ نظر الولد إلى القس، عالما بأنه مصمما على شرائهم، ثم قال 10 دولارات.

مد القس يده إلى جيبه، وأخرج منها عشرة دولارات، وما أن وضعها في يد الولد، حتى توارى الولد عن النظر، تاركا ذلك القفص والعصافير التي فيه. أخذ القس ذلك القفص برفق، وذهب به إلى مكان حيث كثرة فيه الأشجار، وهناك فتح باب القفص، طالبا من تلك العصافير الخائفة، أن تطير من جديد، مطلقا بذلك سراحها.

ثم تابع George Thomas كلامه قائلًا، لقد قبض الشيطان في جنة عدن، على الإنسان، بسبب خطيته، بعد أن وضع له مصيدة، وفخًا. فوقع الإنسان في الفخ، وهكذا أصبح العالم بأسره في القفص، إذ كان قد قبض عليهم.

لكن عندما سأل يسوع “وما الذي تريد أن تفعله بالإنسان”؟ أجاب الشيطان، سأريه كم هو صغير، وليس له أي قوة للهروب من يدي… فسأل يسوع: وكم تريد؟ أجاب الشيطان، لماذا أنت مهتم هكذا في الإنسان، إنه بلا نفع ولا قيمة، فإنه سيبغضك، وينكرك، لن يفهم ولن يقدر عملك، وسيبصق في وجهك…

لكنه أصر قائلا: كم تريد…؟ فدفع يسوع دمه الكريم عوضًا عنك، لكي يشتري لك حياتك…

المصدر

http://st-takla.org/Coptic-Service-Corner/Christian-Coptic-Stories/Hekayat-Kepteya-0121-0150/Coptic-Stories_129-Kafas-El-3asafir.html