قديسة الفن الصماء – حنان النحراوى

هي فنانة تشكيلية تلقائية في الأربعينات من عمرها.. صماء بكماء، لم تتخرج من كلية الفنون الجميلة.. لكنها تمتلك حاسة بصرية نافذة تجعلها تخترق مجال الشكل لتصل مباشرة إلي أغوار الروح والحقيقة دون وسيط.. ترسم بأناملها وفرشاتها معاني الأمل والحب.. جعلت من الإعاقة حافزاً أوصلها للعالمية بأعمالها الفنية، فانتقلت من عالم ذوي الاحتياجات الخاصة إلي عالم ذوى القدرات الخاصة بالإيمان وحب الحياة، لتضع نفسها في مصاف رموز الفكر والمبدعين أصحاب الإرادة الحديدية الذين وقفوا في تحدى أمام عجزهمindex

حصلت النحراوي علي العديد من الشهادات التقديرية من دول عربية وعالمية، منها جائزة معرض جمعية الفن الخاص في هونج كونج عام 1992، وجائزة المعرض المتجول لذوي الاحتياجات الخاصة بالسعودية، وجائزة معرض الشارقة للمعاقين والمبدعين 2005م. وشاركت بلوحاتها في معارض دولية بالشارقة وتركيا وأمريكا. وقدمت مع مجموعة من الصم مسرحية “اللعبة الخطيرة” إخراج سعيد مدبولي وتم عرضها بمختلف مسارح مصر وتركيا واستمرت لمدة خمس سنوات

تعتبر حنان الرسم لغتها الوحيدة للتواصل مع

العالم الخارجي والتعبير عما بداخلها، وتستخدم الأسلوب التجريدي والتنقيط في رسم لوحاتها، وأول لوحة قامت برسمها بهذا الأسلوب كانت للفنان فؤاد المهندس من خلال أقلام فضية وفسفورية وذهبية علي ورق أسود، وتم نشرها في جريدة الإخبار وتعتبرها حنان اللوحة الأجمل في حياتها

من أشهر لوحاتها “هيلين كيلر” الكفيفة الصماء البكماء، والرئيس كيندي، والرؤساء جمال عبد الناصر والسادات ومحمد نجيب. ويظهر في لوحاتها دائما أنها تهتم بالبورتريهات وخاصة الرؤساء الأمريكان، وتبرر حنان ذلك بأنها يعجبها الحدث فتقوم برسم صاحبه، أو يستفزها موقف معين يدفعها للتعبير عما بداخلها من خلال الرسم، وتضرب مثلا بالرئيس أوباما حيث أثار إعجابها به أثناء فترة وجوده في مصر وتلقائية تعامله وتميزه بالإقناع وأصوله الاسلامية، فسحبت فرشاتها على الفور ورسمت لوحتها التي تجمع الرئيسين مبارك وأوباما في جامعة القاهرة

 

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد – حنان النحراوي.. ريشة تتحدى الإعاقة