عند أمه يا ماكين بقلم محمد فتحي

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك جون ماكين السيناتور الأمريكى هو وتابعه جراهام جاءا إلى مصر لمعرفة ما يجرى، وليس للتحقيق على حد وصف ماكين.

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك: من سمح لجون ماكين بأن يأتى ويقابل هذا وذاك، ويذهب للسيسى والرئاسة وللإخوان وربما ركبوه الجمل فى الهرم قبل أن يركبنا الهرم فى الجمل ويحذر -بروح خالته- من حمامات دم فى مصر خلال الفترة المقبلة، وكأنه يحذرنا،

وكأنه يهددنا..

يأتى إلينا ويستقبله مسئولو الندامة وكأنه مفتش على المدرسة، وكأنهم مدرسو حضانة وليسوا مسئولين، وكأنه سيعطينا من جيب أمه معونة نقسم آناء الليل وأطراف النهار أنها (ولا تفرق معانا)، ونحلف ع المية تجمد أننا لا نأخذ توجيهاتنا من أمريكا، ثم تكون تصرفاتنا أن نستقبل سيناتور من هنا، على مبعوث من هناك، على تصريح أهبل، على بالونات لحل الموضوع دبلوماسياً، على تسريبات عن عودة مرسى للاستقالة وتفويض رئيس الوزراء، على أى هبل فى الجبل يا ابن عمى، وكل ذلك لأن المسئولين الذين ظنناهم محترمين ومحترفين اتضح أنهم كى جى ون سياسة.. يخافون من جلدهم.. يخشون من الهوا الطاير على أمريكا.. لا يريدون (البهدلة) على آخر أيامهم، لكن من قال إن بهدلة أمريكا أقل وطأة من بهدلة الشعب المصرى.. طظ فى أمريكا وطظ فى كل مسئول يخاف من أمريكا وزعل أمريكا ومعونة أمريكا وقرصة ودن أمريكا.

هذا الشعب أعظم من أمريكا ومن مسئوليه، فغوروا إن لم تكونوا على قدر ثقته ومسئوليتكم تجاهه.

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك هذا الرجل -ماكين- صديق إسرائيل، وقد أصبح بالمرة صديقاً للإخوان يدافع عنهم ويدعو لعودتهم، لكنه فى تصريح لدير شبيجل الألمانية يقول تصريحات متناقضة ويؤكد أن الإخوان تدعم الإرهاب، لكنه (يلبس) البرادعى فى حيطة ويقول إنه واجهة للإخوان حسبما نقلت صحيفة (أرابيان بيزنس) الأمريكية عن ديرشبيجل.

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك: هذا رجل يلعب بالبيضة والحجر، لكنه يخاف ما يختشيش، والإخوان المسلمين لم يصدر منهم -ولم ولن يجرؤوا إلى إصدار- بيان رسمى يقولون فيه صراحة أنهم يرفضون التدخلات الأمريكية السافرة، والتى قالت عنها الرئاسة وعن غيرها من الضغوط أنها (جاوزت) الأعراف الدولية، رغم أن الرئيس المؤقت قال قبل يومين أنه لا ضغوط داخلية ولا خارجية على مصر وهو ما يعنى:

– إما أن الضغوط بدأت وزادت خلال يومين فقط.

– أو أن الرئيس لم يكن يشعر بالضغوط وكان يعتبرها ناموسة مش أكتر.

– أو أن الضغوط كانت مقبولة على طريقة (ده مسك إيد) لكنها لم تعد مقبولة عندما تعدت مرحلة مسك الإيد لمرحلة، لا مؤاخذة، مراودة مصر عن نفسها.

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك: أى دولة هذه يا عالم التى تقبل بأن يأتى مسئولون دوليون من كل منظمة عالية أو واطية لمقابلة متهمين والتفاوض معهم تحت عينها وأمامها وبموافقتها ورضاها حتى لتشعر أنه لم يعد ينقص لزيارة مصر والتدخل فى شئونها سوى الفيفا وبلاتر بالمرة.

أى مسئولين هؤلاء الذين وضعوا أيديهم فى… جيوبهم (ومشيها جيوبهم أرجوك) ورضوا بما يحدث من إهانة لمصر ولشعبها ولإرادته؟!

واحنا اتحكم علينا يا رب نفضل كده على طول؟

قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك: مبارك زى مرسى زى اللى بعده زى اللى بعده..

ومسئولو كل نظام غالباً شماشرجية وموظفين لا أكثر ولا أقل..

ومصر عاملة زى الست اللى حظها وحش فى الرجالة

وأفوض أمرى إلى الله.