شريف ياسين

تحدى إعاقة الشلل الرباعى ليكون مترجما ومصمم المواقع الإلكترونية فى أحد المستشفيات الشهيرة لرعاية مرضى السرطان .57357
وبلقائه داخل منزله مع زوجته سميحة أحمد الحاصلة على ليسانس آداب التى تسانده وتتحدث نيابة لأن من يسمعه ويتحدث معه قد لا يفهم وعلى الرغم من ذلك تحدى الإعاقة ونجح فى تحقيق ذاته فى العمل والتواصل مع الآخرين بفمه على الإنترنت فتقول زوجته التى كانت تترجم بعض كلماته غير المفهومة فى بعض الأحيان:
 
زوجى وقف فى وجه الإعاقة التى أصابته منذ طفولته نتيجة الشلل الرباعى بسبب نقص وصول الأكسجين إليه أثناء الولادة وتواصل فى النجاح منذ الطفولة فى المراحل الدراسية المختلفة بالكتابة بفمه وكان يسانده والده ووالدته فوالده يعمل مديرا عاما فى المعهد القومى للأورام ووالدته مدير عام فى مستشفى عين شمس وفى المراحل الدراسية كان جميع أصدقائه حوله وكانوا يتسابقون على من يقوم بخدمته قبل الآخر، ثم تدرج مشوار حياته ليكون لديه حلم الدخول إلى كلية الإعلام على الرغم من أنه حاصل على مجموعها وهو 86٪ فى وقت تقدمه، لكن تم رفضه لأنه من ذوى الاحتياجات الخاصة ثم قرر بعد دخوله الجامعة أن يكمل مشواره واختار كلية التجارة التى تفوق من خلالها وتخرج فيها حاصلا على تقدير جيد جدا وعندما تخرج ليواجه سوق العمل وتحقيق أهدافه!
كن كيف يواجه سوق العمل وهو لديه شلل رباعى لكنه يعمل بفمه عن طريق القلم كما أنه يكتب على الورق العادى بالقلم وليس لديه مشكلة، وهذا ما كان يتبعه فى المراحل الدراسية وأخذ العديد من الكورسات المتخصصة فى أكثر من مجال وخاصة الكمبيوتر والبرمجة وتصميم المواقع الإلكترونية وتقدم للعمل فى مستشفى السرطان 57357 الذى قبله، لكن فى البداية كان لديهم الشك بأنه ليست لديه القدرة على العمل وتم اختباره كمترجم للمواد العلمية وبالفعل اجتاز الاختبار بجدارة واشتهر بنجاحه فى العمل.
 
ولم يترك طريق النجاح ليقوم بتصميم أول موقع فى مصر يسمى صوت المعاق على الإنترنت لدرايته العالية بالنت والمواقع وكان يعمل به فى البداية دون أحد، لكن بعد ذلك انضم إليه الكثير والكثير من ذوى الاحتياجات الخاصة.

 

كما أن شريف يعمل بشكل متواصل وجيد ما يقرب من 12 ساعة ويخرج من منزله ويذهب كيفما يشاء وشارك فى ثورة 25 يناير بعد التنحى وشارك فى الانتخابات وهو يشارك ويتابع كل ما يحدث عن طريق الإنترنت.
 
وكان هدف شريف أن يتحدى الإعاقة بأن ليس هناك مستحيل والآن نحن لدينا طفلة صغيرة تسمى نادين ليس بها أى إعاقة ولدينا تفاؤل وأحلام قادمة.
 
وأثناء التواصل فى الحوار عند سؤال شريف عن أحلامه رد مجيبا: أحلم أن تكون لدىّ شركة كمبيوتر كبيرة لمساندة ومساعدة ذوى الاحتياجات الخاصة للتواصل مع التحدى.

 

http://www.rosa-magazine.com/News/2621/-