سهام الرشيدي

الإعاقة الحركية لم تمنعها من الانطلاق إلى آفاق المنافسات العالمية في رياضات المعاقين، متحدية بذلك الأرقام السابقة المسجلة في مجال ألعاب القوى «ميدان»،

واستطاعت من خلال التدريب الشاق والإخلاص في الأداء أن تحقق أحلامها الرياضية لنفسها وللإمارات.

واجهت تحديات كبيرة في الوصول إلى النجاح، ولكنها تتصور أن لكل منا لحظات قد يتوقف عندها، ولكن لا يجب أن تتراجع خطواته إلى الخلف،

وقد يحزن أو يراجع حساباته، ولكن لا يجب أن تكون أحزانه عقبات تمنعه من الوصول إلى تحقيق أمنياته، وبصفة خاصة إذا ارتبطت الأمنيات بأهداف قومية كبيرة.

وتضرب مثالاً على لحظات الحزن والتوقف عندما توفي زوجها، وكان أيضاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقول أن الحزن لم يمنعها من مواصلة التدريب، لأنها تعرف أن هذه اللحظات القاسية لابد أن نضع أمامها ما يوازيها ويختلط معها،

وعندما أصرت على استكمال المشوار وحدها كانت تستهدف توفير مثل أعلى لابنها يحتذي به ويكون دافعه نحو النجاح، وأرادت أن يفتخر ابنها بها كأم.

مرت بلحظات تكريم عديدة خلال مشوارها الرياضي، ولكنها تعتز بتكريم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد فوزها بلقب الجندي المجهول في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.

تعاني من إعاقة حركية ولكنها تعمل تماماً كالأصحاء، وهي موظفة بدالة في قسم الاتصالات بدائرة الأراضي والأملاك منذ عدة سنوات،

وأتاح لها نادي دبي للرياضات الخاصة فرصة التدريب والتأهيل في مجال ألعاب القوى وهي الجلة، والقرص، والرمح مما ساعدها على تحقيق البطولات والمنافسة على الألقاب العالمية.

واستطاعت تحقيق المعادلة الصعبة التي قد يعجز بعض الأصحاء عن تحقيقها، فعلى الرغم من ظروفها الاستثنائية وكرسيها المتحرك، وارتباطها بمسؤوليات وظيفية وأسرية،

إلا أنها نجحت في تحويل كل هذا إلى إيجابيات لا تعيقها ولا تعثر خطواتها، بل تدعمها وتدفعها إلى الأمام،

بدأت التدريب على ألعاب القوى «القرص والرمح والجلة»، ووجدت التشجيع من المدربين التي تعاملت معهم ومن الإداريين الذين رأوا فيها إصرارا على تحقيق المستحيل، وعلى وجه الخصوص في نادي دبي للرياضات الخاصة،

وبعد شهور من التدريب الجاد والمثابرة والعرق، استطاعت أن تشارك كمحترفة في البطولات المحلية ومنها إلى المنافسات الدولية، ولا تعتبر نفسها حققت الكثير في الوقت الحالي، ولكنها تستعد لمزيد من المعارك الرياضية خلال الفترة المقبلة.