زهرة البيباص فنانة ليبية في قمة التألق

رغم الإعاقة التي ولدت بها الفنانة التشکيلية الليبية زهرة البيباص في يديها وقدميها فقد نجحت في نيل الاعتراف بموهبتها على المستوى الدولي رغم أنها لا تستطيع الرسم إلا باستخدام فمها.

وبدأت زهرة (39 عاما) تمسک قلم الرصاص بأصابع قدمها لترسم عندما کانت في السادسة من عمرها لکن درجة الإعاقة زادت مع تقدمها في السن فلم تعد تستطيع تحريک قدميهاQNoEh.

وقالت الفنانة “طبعا أنا ولدت بإعاقة کاملة في القدمين واليدين. لا حراک ولا مشي. لکن الحمد لله عن طريق العلاج داخل ليبيا وخارجها أصبحت قادرة على المشي وعلى ما ترونه علي الآن“.

وبعد سلسة من العمليات الجراحية في ليبيا وبالخارج زادت قدرة زهرة نسبيا على الحرکة وأصبحت تتمکن من المشي. ثم بدأت تمسک الفرشاة بفمها وأصبحت مع الوقت تتقن التحکم في حرکة أدوات الرسم بهذه الطريقة.

وأضافت الفنانة :”کنت في بدايتي أرسم بالقدمين ثم رجعت إلى ليبيا وسافرت مرة أخرى وأجريت جراحات على قدمي لکي أتمکن من المشي. بعده انتقلت للرسم من القدمين إلى الفم لأنه لم تعد لي إمکانية للرسم بالقدمين“.

ولم تتمکن زهرة من الانتظام في الدراسة بسبب العمليات والجراحات العديدة التي أجريت لها في طفولتها. لکن أسرتها ألحقتها بالمدرسة في وقت لاحق وواصلت زهرة التعليم حتى نالت شهادة في الفنون والإعلام عام 2000 في تخصص الرسم والتصوير الضوئي.

وتستعد الفنانة زهرة البيباص حاليا لنيل شهادة الماجستيرXuhgE.

ونالت زهرة العديد من الجوائز وشهادات التقدير عن أعمالها التي شارکت بها في معارض ومهرجانات دولية للفنون التشکيلية في أنحاء العالم. کما أجريت معها الکثير من المقابلات التلفزيونية في ليبيا وخارجها.

وقالت “الحمد لله أن الإعاقة لم تسبب لي إشکالية في التعامل مع الآخر أو الخروج للتعامل مع الناس الأسوياء. طبعا هذا بفضل الله وبفضل الأهل الذين ربوني على ألا أهتم بحاجة اسمها إعاقة“.

وشارکت زهرة البيباص بلوحاتها في معرض خاص لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسکو) في باريس. کما عرضت أعمالها في تونس وهولندا وفنزويلا والولايات المتحدة ومالطا ودول أخرى.

وتعيش زهرة البيباص مع أسرتها في منطقة ريفية قريبة من العاصمة الليبية طرابلس

http://www.alalam.ir/print/22975