رئيس لبنان يستقبل وفد بطاركة الشرق الكاثوليك

 

رئيس لبنان يستقبل وفد بطاركة الشرق الكاثوليك

استقبل الرئيس اللبناني ميشال عونن اليوم، وفد من مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، وحمل الوفد عناوين أبحاثه التي تتناول، بحسب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بـ”أهمية لبنان كدولة تتمتع بخصوصياته ودوره في البيئة المشرقية”، و”ضرورة الفصل بين الدين والدولة في البلدان العربية والشرق الأوسط”، و”أهمية الحفاظ على وجود المسيحيين”، وموضوع المدارس الكاثوليكية.

في مستهل اللقاء، شكر البطريرك الراعي الرئيس عون على استقباله الوفد، في اليوم الأول لمؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك، واللقاء مع الكنائس الارثوذكسية ورئيس المجلس الوطني الانجيلي، ثم أورد المواضيع التي طرحت.

ورد الرئيس عون مستعرضًا المواضيع التي تم طرحها، وقال: “إنها مواضيع منها ما هو شائك ويخرج عن ارادتنا في ما يتعلق بالوجود المسيحي في المنطقة، حيث نحاول في لبنان ترتيب أوضاعنا بشكل جزئي، بينما نحاول المحافظة على الوجود المسيحي في الدول الأخرى في ظل دعوة عالمية إلى ذلك، وبعد الردة الرجعية التي شاهد العالم مفاعيلها. نتمنى أن توصلنا هذه القناعة العالمية إلى تفاهم جديد حول المسيحيين في الشرق”.

أضاف: “إن لبنان الذي يتمثل فيه المسيحيون بمختلف كنائسهم، والمسلمون بمختلف مذاهبهم، يصلح لأن يكون مركز حوار للحضارات والأديان، فهذه المنطقة المشرقية شهدت تطور الحضارة من العهد الآرامي وحتى اليوم مع كل الحضارات التي مرت فيها.

وتصدى اللبنانيون سابقًا لمحاولة تغيير اللغة العربية على يد الأتراك، كما انهم كانوا السبّاقين نحو نهضة نهاية القرن الـ19 وبداية القرن الـ20، وبعدها تأقلموا مع الحضارة الغربية، وكان لبنان بالتالي الباب الذي تدخل منه الحرية إلى الشرق الأوسط”.

قال الرئيس اللبناني: “لكل هذه الأسباب، نحن الأقدر لإدارة حوار حضاري وحوار ديني. فهذه الثقافات المختلفة زوّدتنا بفكر وبسلوك يؤهلاننا للتحاور والتأقلم مع الحضارات الحديثة، فكل الدول اصغر من لبنان بالعمر. ونعتبر أنه إذا نجحنا في هذا الموضوع، ستكون بداية حل خارجي للحياة المشتركة بعد أن نكون قد تحاورنا مع الجميع.

كما يجب أن نقوم بحملة عالمية بعد الحرب لإصلاح وترميم كل الأماكن التاريخية بما فيها الكنائس، التي تشهد على الحضارات أن في العراق أو سوريا أو لبنان.

عرض هذا الموضوع مع قداسة البابا فرنسيس حين التقيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وقد أبديا تأييدهما لهذا الأمر. كما أنني سأتناول هذا الموضوع في كلمتي التي سألقيها في أيلول باسم لبنان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويمكن أن يتم بحث الموضوع على مستوى كل الطوائف، وأن يكون جزءاً من خطابنا خصوصاً بعد التجربة القاسية التي مرّ فيها المسيحيون.

المصدر