ديفيد هارتمان

الأعمى ديفيد هارتمان كانت امنيته ان يدرس الطب وكان كل الذين يعرفونه يعتقدون جميعا انه يستحيل عليه ذلك وحتى اسرته في ربيع 1982 اوشك ديفيد ان ينهى الثانوية بعدل كاد يبلغ حد الكمال(3.من اربع نقاط وتقدم بطلب الانتساب إلى عشر كليات طبيه وفي مطلع أبريل تسلم رفضاً من ثمان ثم وصل الرفض التاسع وبعد وقت قصير تلقى ديفيد رساله موافقه من جامعة تمبل ومع هذا القبول دخل ديفيد معركة التحدي دروس التشريح التمهيديه انطوت على مشكلات خاصه تتعلق به هو استطاع ان يغوص بيديه المحميتين بالمطاط داخل الجثث لتلمس مواضع الأعضاء الكبيرة والتعرف على هئتها إلا ان التعرف على الأعضاء الأصغر والأكثر تسترا مثل الضفائر العصبية استوجب عليه استخدام يديه العاريتين وهذا ما اقحمه في سباق لتعلم الأشياء الضروريه ثبل ان تفقد اصابعه حاستها بسب ملامسة محلول الفورمالدهيد (الذي يستخدم لحفظ نماذج الكائنات من الفساد) اما صعوبة علم الأنسجه فلا تقارن لديفيد بشي لذلك تعين عليه ان يعتمد فيها على أساتذته وزملائه في وصف مايرونه تحت المجهر وعلى تلمس رسوم حفرت على طريقة تشبه طريقة برايل اعدها لها اساتذته. راح ديفيد ينظم مكتبة خاصه به تحوي المراجع التي يحتاجها في دراسته وزودته مجموعه من متطوعي جمعية التسجيل للمكفوفين مجانا بأشرطه تحتوي ثلاثين مجلد من الكتب المقرره عليه وما كاد ديفيد يباشر الثانية حتى وجد نفسه غارقا في حال ميئوس منه فحتى يمكنه متابعة ست محاضرة باليوم الواحد قام ديفيد بتسجيل المحاضرات كلها على اله واحده ثم نقل الأشرطه إلى بيته لتسجيل ملخاصات لها على اله ثانيه وكان يتطلب عليه لتسجيل محاضره واحده مدتها ساعه ثرابة الساعتين اي اثنا عشر ساعه باليوم لاتمام واجباته المدرسيه…. معاناة وجهد متواصل لكن بروح لاتعرف اليأس مرت الأيام والسنين حتى جاء اليوم الذي تسلم فيه ديفيد شهادة الكتوراه في الطب وبعد مرور عدة اسابيع من تخرجه اختفلت جمعية التسجيل للمكفوفين بمناسبتين مهمتين مرور 25 عام على االتأسيس ووقوع حث عظيم في تاريخها اقتحم أحد رعاياها ميدان الطب واشاد رئيس الجمعية بديفيد وهو يقدم إليه جائزة مؤسسة الجمعية وهو يقول إننا نشعر بهذا المثل الذي ضربه ديفيد بأن إيماننا بالإمكانات غير محدوده للناس جمعيهم قد تجدد وبإن الحماس تصنع المعجزات.