دماء الحرس الجمهورى فى رقبة المرشد بقلم حمدي رزق

المشهد الدموى الرهيب فجراً أمام دار الحرس الجمهورى، هذا هو المشهد الدموى الذى خشى منه المشير طنطاوى قبل ساعات من إعلان هزيمة مرسى فى الانتخابات الرئاسية، مرسى رئيسا بعد أن نجح تنظيمه الإرهابى فى إرهاب طنطاوى بإحراق البلاد، طنطاوى كان يعلم جيدا أنه يواجه تنظيما إرهابيا لا حدود لعملياته القذرة، ومخططاته المدعومة دوليا من كيانات التنظيم الدولى للإخوان، والمتغطى أمريكيا عبر اختراقات غير مسبوقة للإدارة الأمريكية، بلغت اختراق غرفة نوم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون.

طنطاوى كان يعرف أن ميليشيات هذا التنظيم ستشعل البلاد نارا، ستقطع الطرق، وتحتشد فى الميادين الحيوية، وتحتل مبانى الدولة المصرية، مزودة بالسلاح المتقدم المتدفق عبر الأنفاق الشرقية، كان يعلم جيدا أن مقاتلى «حماس»، الذراع العسكرية لهذا التنظيم الإرهابى، يتجهزون للعمليات على الجبهة المصرية، وجرى زرع كتائب عز الدين القسام فى المناطق الحيوية، ويعلم أيضا أن جيش الإرهابيين المتقاعدين من بقايا الجهاد والجماعة والقاعدة متعطشون للدماء، يبحثون عن حرب جديدة بالوكالة، ووراءهم قطيع من حاملى الأكفان طالبى الشهادة، ع الحرس الجمهورى رايحين.. شهداء بالملايين.

ورضخ طنطاوى لإرهاب التنظيم الإرهابى، وصار الجاسوس رئيسا للبلاد، وتحمل طنطاوى صابرا الاتهامات الجزافية بتسليم البلاد إلى الإخوان، الآن ظهرت جليا حقيقة التهديدات بحرق البلاد، تنظيم الإخوان الإرهابيين أحالها نارا، زعرانه يقطعون الطرق، ونساؤه وشيوخه يحتشدون صارخين فى الميادين، وشبابه يحاصرون مبانى الدولة المصرية ويحتلون منها قدر الإمكان، ميليشياته يهاجمون العزل فى المنيل وبين السرايات، يقتلون المتمردين جهرة فى سيدى جابر، يلقونهم صرعى من فوق السطوح، ينشرون الفوضى عمدا مع سبق الإصرار، وتدور حرب شوارع، يفزعون ويقتلون ويهدد كبيرهم الذى علمهم القتل من فوق منصة رابعة بالويل والثبور.

نحن أمام حرب أهلية لا مثيل لها فى التاريخ المصرى، حرب بين تنظيم إرهابى يملك مقدرات حرب الشوارع، وجيش وطنى لايزال مرابطا على الثغور، لا يريد أن ينجر إلى حرب الأهل والعشيرة، لا يريد نزول بحر الدماء، الإخوان يفرضون على السيسى المعارك واحدة تلو الأخرى، نهارا على سلك الحرس الجمهورى، ولولا ستر الله، وخوف البلتاجى ورعب صفوت حجازى، وليلا على سور دار الحرس الجمهورى محاولين الاقتحام، يطأون حرم المبانى العسكرية ويلوحون بأعلام الموت.

محاولة اقتحام دار الحرس الجمهورى فجرا ليست فكرة عبثية من فرط حماس شباب المرابطين، ولا تصدق أن الجيش خرج من داره ليقتل المعتصمين، معلوم من خرج من داره اتقل مقداره، بل عملية غادرة للسيطرة على وحدة عسكرية فى تصعيد متعمد ومخطط لإلحاق هزيمة معنوية فى صفوف الجيش، والجماهير المحتشدة تحت حمايته، كان مخططا أن تسقط وحدة عسكرية، ما بالك باسم الحرس الجمهورى عالميا ومحليا فى أيدى التنظيم الإرهابى، وإن فشلت يسقط ضحايا بالعشرات بينهم أطفال فى مذبحة هم من خططوا لها ودفعوا إليها الضحايا دفعا، حتى يتم تصويرهم لفضح الجيش أمام العالم.

تكتيكات شيطانية من تنظيم إرهابى يعتمد على قادة ميدانيين مدربين فى خلايا حماس والجهاد والقاعدة، عمليات عسكرية محددة الأهداف، هم يعلمون جيدا أن الفارق أبدا ليس لصالحهم وما يخططون، ويعلمون أن الجيش لن يتراجع عن موقفه المنحاز إلى الجماهير، وأن السيسى غير هياب، السيسى غير طنطاوى تماما، السيسى وإن حرص صابرا على لم الشمل، لا يثنيه عن لم شتات الدولة المبعثر سوى الدم الذى يريقه الإخوان تحت أقدام الجيش.