دلال التاجي

دلال التاجي استشهد افراد عائلتها جميعا ووجدت في بيت مدمر جنوب لبنان عام 1974 تم نقلها الى الهلال الاحمر الفلسطيني ليتم انقاذ حياتها واكتشف الاطباء انها كفيفه تعيش باحدى المستشفيات الفلسطينيه بمخيمات لبنان بدات شق طريقها للتغلب على ماساتها الانسانيه والشخصيه ودخلت المدارس اللبنانيه وتم تاهيلها للكتابه على طريقة بريل باستخدام الطابعه .

عاشت ماساة الاجتياح الصهيوني للبنان وكانت في حينه طالبه بالصف الثاني الابتدائي اضطرت الى الخروج الى جمهورية مصر العربيه حين خرجت المقاومه وعادت والتحقت في المدارس المصريه التي تختلف طريقة تعليمها باستخدام اللوحه مما اضطرها الى تعلم الطريقه المصريه خلال فترة الصيف وعادت لتلتحق بالصف الثاني الابتدائي .

حين عادت السلطه الفلسطينيه الى اول الوطن في قطاع غزه عاشت في مقر الهلال الاحمر الفلسطيني بمحافظة خانيونس لتواصل دراستها وتلتحق في جامعة الازهر في قسم اداب انجليزي وتخرجت منها بتفوق وتميز تغلبت على صعوبة المنهج وعدم تاهيل الجامعه للمعاقين وعدم وجود الكتب وتعبت كثيرا حتى تخرجت بتميز وحصلت على الشهاده الجامعيه بتفوق .

دلال هذه الفتاه الخجوله الرائعه هي فنانه تقوم بالعزف على الة الفلوت وعلى البيانو تعلمت هذا باحدى المدارس الموسيقيه في جمهورية مصر العربيه ولازالت تواصل غزفها لكبار الموسيقيين والمؤلفين الموسيقيين العالميين والعرب وتعزف كل الاغاني الوطنيه الفلسطينيه .

دلال انتقلت لمواصلة تعليمها العالي بحصولها على شهادة الماجستير باسكتلندا وحصلت على الشهاده بتميز منقطع النظير رغم انها انتقلت الى بيئه مختلفه وعاشت ظروف جديده تجاوزت كل المعيقات وتفوقت وتميزت بتخرجها من كبرى الجامعات الاسكتلندية .

دلال التاجي تعمل كرئيس قسم في الهلال الاحمر الفلسطيني بخانيونس وتقوم بالتدريس في كلية تنمية القدرات لتخريج كوادر تعمل بمجال تاهيل المعاقين منذ تخرجها من الجامعه وتقوم بمهام وانشطه كثيره متميزه .

تعيش دلال في بيت مستقل بجوار مقر الهلال الاحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس مع صدقتها ومربيتها وزميلتها الدكتوره جين كالدر الاستراليه ويتحدثا مع بعضهم البعض باللغه الانجليزيه كذلك يعيش معها اخوها الذي تنقل معها خلال رحله طويله واسمه بدر عرفات وهو ابن شهيد وقد تزوج حديثا ويعاني من شلل طولي بالجانب الايسر تغلب على اعاقته ويعيش حياته معها .

وكانت قد فجعت دلال بوفاة اخوها ورفيقها في رحلتها الطويله من المعاناه محمد الكركي الذي استشهد والده واصيب اثناء قصف صهيوني عام 1984 وعانى من شلل دماغي واعاقه حركيه توفى في خانيونس عام 2008 كانت تعتبره هو وبدر جزء من عائلتها الصغيره وربطتهم اخوه وصداقه وزمالة المعاناه والماساه والنجاح .

ودلال ممتنه كثيره للدكتور المرحوم فتحي عرفات رئيس جمعيات الهلال الاحمر السابق الذي واكب تجربتها وحياتها منذ ان استشهد اهلها في لبنان حتى توفاه الله في مصر قبل سنوات وكانت تلتقي اخوه الرئيس الشهيد ياسر عرفات في مناسبات كثيره وخاصه حين يلتقي ابناء الشهداء في الاعياد والمناسبات سواء كان في لبنان ومصر او على ارض الوطن .