حواء البدي

الشاعرة الليبية د. حواء البدي، شخصية ليبية تتِّصف بالإرادة القوية، وبقوة التحدي وبالذكاء، والجرأة والصراحة، والطموحات الجيدة، تقول الشاعرة الدكتورة حواء البدي: عندما يُسأل أي إنسان عنه..يكون هذا أصعب سؤال….من هي د.حواء البدي الآن…أم قبل عشر سنوات..أم في مرحلة الطفولة، أو المراهقة أو المراحل الجامعية…أم عند المرض..او عند الصحة..أو عند الموت..ام عند نكبات الحياة …أو كونها من ذوي الإعاقة، د.حواء البدي هي خليط من كل المراحل التي مرت ومازالت تمر بها. وهي نتاج اجتماعي ديني ثقافي فقد نبتتْ في أسرة محافظة، لها طابع ديني وثقافي، وقِيم ومبادئ من الصعب التنازل عنها..نشأتُها بين أشقائها الذكور، صنع منها شخصية صعبة المراس..قوية الشخصية..جريئة..صريحة..لا تُجامل أحد، على حساب أشيائها الخاصة والعامة…مثقفة واعية، جُبلت على الثقافة منذ نعومة أظافرها غرستْ والدتي (رحمها الله) في عقلي وقلبي الطموح…فقد كانت تمدُّني بجرعات من المساندة الدائمة..وكانت تؤمِّن منذ طفولتي بأنه سوف يكون لي قيمة يوماً ما.. وأنه يجب ألا أتخلّى عن طموحاتي…فكان لتربيتها دور كبير في نجاحي في الحياة ..وتخطي الكثير من العقبات والآلآم . أهم إنجازاتي في الحياة حصولي على جائزة الشارقة للمعاقين المبدعين سنة 2005م، المركز الأول في المجال الثقافي، حصولي على درجة الماجستير في سنة 2007م في تخصص التربية وعلم النفس..تخصص دقيق علم النفس التربوي … الحصول على دبلوم درجة الإجازة الدقيقة (الدكتوراه) سنة 2009م…حالياً مازلت مستمرة في مرحلة إعداد أطروحة الدكتوراه…إنشاء صفحة معاقين، ولكنهم مبدعون، التي تلقي الضوء على كل من تحدى إعاقته، وحقق إنجازاً في حياته. هواياتي متعددة..أكتب الشعر وأغزل من حروفه شبابيكاً، توصلني إلى عالم الدهشة.. وفي القصة، أكتب عن مواقف تعترضني..أو تعترض غيري..أو ظواهر لا أحبذها… أنبش خفايا المجتمع وأعريها، وأحاول وضع حلولاً لها…وفي المقال، اكتب صوب الهدف مباشرة. كذلك أنا من عشاق التصوير الفوتوغرافي….حيث يمتزج الإحساس باللحظة المناسبة مع الحدث…أعشق السفر..وأمارسه…وأسافر لأزور مدن عشقتها وقرأت عنها.
كانت انطلاقتي منذ عرفت أن حرف الألف يقف بشموخ ..وأن حرف الحاء ينحني بعشق..وأن حرف الباء يتمدد في خشوع، ليحترق بنزيف الإبداع…أحاول بقدر الإمكان، تحقيق التوازن الأدبي …ولكن، لا استطيع، فقيود الكتابة في كل شيء، تعتصرني في داخلها. للأسف، ليس لدي كتب ولا دواوين مطبوعة، إلا في جهاز الكمبيوتر…عندي رغبة في النشر….ولكن البحث العلمي، يأخذ كل وقتي…وفي السابق، نفتقر لوجود دور نشر عامة، تطبع وتنشر الكتب…ونأمل أن يتغير الوضع الآن .
يقول علي البعض أنني حنبلية….لأني لا أعرف التنازل لأجل أي كان….وأني لا أجامل إطلاقاً …وأني لا أخاف في الحق لومة لائم…كذلك، لدي شعار اكتسبته من خلال تجاربي في الحياة، ألا هو (شكراً لأعدائنا لولاهم ما كنا شيئا)، فلولا الحرب التي شُنَّتْ عليَّ، ما كنت نجحت في حياتي … ولولا احتقار بعض الناس لكوني من ذوي الإعاقة، ما وصلت إلى أعلى درجة في السلم التعليمي ..ولولا العديد من الناس السلبيين، ما وجدت لي مكان في هذا العالم.