حتشبسوت

مدونيتا

 أعظم ملكات مصر الفرعونية والتي تأتي كأعظم شاهد على دور المرآة المميز وقدرتها على الإدارة والحكم، هذا على الرغم من كثرة المعارضين لها والرافضين لوجود إمرأة على كرسي العرش، وعلى الرغم من هذا تمكنت حتشبسوت من إحكام قبضتها على الحكم لمدة عشرين عاماً، نعمت فيها البلاد بالكثير من الرخاء والازدهار، وعندما كثرت عليها الضغوط من الكهنة وقادة الجيش تنازلت عن العرش فقط من اجل مصلحة البلاد.

حياة الملكة 
ولدت الملكة حتشبسوت أو ” ماعت كاع رع” والتي يعني اسمها “أفضل النساء بفضل آمون” خلال فترة حكم الأسرة الثامنة عشرة، والدها هو تحتمس الأول الذي خاض الكثير من المعارك الحربية الناجحة فاتح بلاد النوبة وسوريا وبلاد ما بين النهرين، والذي على الرغم من مكانته الكبيرة كأحد قادة الجيوش إلا أنه لم يكن له الحق في تولي الحكم أو الجلوس على العرش لأته لا ينتسب إلى ملوك الفراعنة، حيث كان السائد في هذه الفترة التاريخية ألا تتزوج الأميرات الفرعونيات إلا من ملوك الفراعنة، ولكن نظراً لكثرة الحروب التي خاضها الملوك تقلص عددهم بشكل كبير وبالتالي كان على الأميرات الزواج من النبلاء من عامة الشعب، ومن خلال ذلك تمكن تحتمس الأول من الزواج بالأميرة الفرعونية “أحمس” وأصبح فرعوناً لمصر.
أثمر هذا الزواج عن مولد “حتشبسوت” هذه الأميرة الفرعونية التي سوف يكون لها شأن عظيم بعد ذلك، ولم تكن حتشبسوت هي الابنة الوحيدة لتحتمس الأول فكان له ابنة أخرى تدعى “خبيتا- نفرو” ولكنها توفيت، كما كان له ابن غير شرعي من إحدى محظياته عرف “بتحتمس الثاني”.
 
 من يكون فرعوناً لمصر؟
 جاءت وفاة والدة حتشبسوت بعد 50 عاماً من الزواج بتحتمس الأول ليفقد الأخير حقه في الجلوس على العرش، والذي كان السبب فيه من البداية زواجه من أميرة فرعونية، فتجمع حوله كهنة آمون مطالبين إياه بالتنازل عن العرش، ولم يكن يوجد من يصعد للعرش ليخلف والده سوى الأميرة “حتشبسوت” والتي تعتبر أميرة شرعية تجري بعروقها الدماء الملكية، بعكس تحتمس الثاني والذي يعد ابن غير شرعي لتحتمس الأول ولا يجوز له أن يعتلي العرش.         
وهنا وقع الكهنة والشعب في جدل كبير فهناك من يؤيد صعود حتشبسوت لتعتلي العرش باعتبارها أميرة فرعونية ووريثة شرعية، وهناك من يعترض لكونها امرأة وهو أمر غير مرغوب فيه أن تمسك امرأة بمقاليد الحكم ويرجحوا كفة تحتمس الثاني لكونه رجل إلا أنهم يخشون من الثورات لأنه ابن غير شرعي ولا يمكن أن يكون فرعوناً لمصر.
حتشبسوت ملكة فرعونية
على الرغم من كون حتشبسوت امرأة إلا أنها كانت تتمتع بالكثير من الصفات التي تؤهلها لأن تكون ملكة متمكنة على عرش مصر يأتي في مقدمتها انحدارها من أصول ملكية ونسبها إلى أمون، وتمتعها بذكاء باهر وإلمامها بالمهارات القتالية، حيث حرص والدها على تنميتها فيها منذ الصغر ودفعها لمشاركته الحكم في أخر عهده، ولذلك اندفعت للمطالبة بحقها في العرش فخلعت ملابس النساء وارتدت ملابس الرجال، ووضعت ذقن مستعارة، مؤكدة على قدرتها على إدارة شئون البلاد والقيام بمهامها كفرعون لمصر على أكمل وجه، ومن الممكن أن تعتمد على قادة الجيوش في إدارة الحروب إذا عجزت هي عن ذلك.
وظل الجدل مثار حول من الأحق بعرش مصر حتى حسم تحتمس الأول الجدل بأن أعلن زواج كل من حتشبسوت من تحتمس الثاني، وبذلك أصبح الاثنان شركاء في الحكم.
ما بعد الحكم
رضخت حتشبسوت لرغبة والدها بالزواج من تحتمس الثاني حتى تتمكن من الحصول على حقها في العرش وعلى الرغم أنه من المفترض أن يكون الزوجان شريكان في الحكم إلا أن حتشبسوت كانت هي الحاكم الفعلي بينما كان تحتمس الثاني زوجها منصرفاً لحياة اللهو والمجون فقد كان ضعيفاً في أمور القيادة والحكم، وقد حققت حتشبسوت في بداية سنوات حكمها الكثير من الازدهار والرخاء ونعمت البلاد بالاستقرار بعد فترة من الحروب، وأسفر زواجها من تحتمس الثاني عن ابنتين هما نفرورا وحتشبسوت الصغرى، كما أنجب تحتمس الثاني من إحدى عشيقاته ولداً هو تحتمس الثالث والذي سوف ينازع حتشبسوت الحكم بعد ذلك.
تمكنت حتشبسوت من الانفراد بالحكم سريعاً بعد وفاة زوجها في إحدى المعارك التي خاضها من أجل إخماد  تمرد حدث في المناطق الصحراوية الخاضعة لمصر.
 إنجازات الملكة
 تمكنت حتشبسوت أخيراً من الإنفراد بالحكم فاتجهت إلى سلسلة من الإصلاحات الداخلية، وشهد عصرها الكثير الإنجازات فشقت الترع والقنوات ونهضت بالزراعة وأصلحت ما تم هدمه من المعابد، وسعت من اجل إنعاش التجارة فجاء التبادل التجاري بين مصر وجيرانها، وشهد عصرها أشهر الرحلات التجارية وهي الرحلة التجارية إلى بلاد “بونت” وجاءت جدران معبد الدير البحري مزينة بالنقوش والرسومات التي تعبر عن تفاصيل هذه الرحلة.
وبدأت الرحلة التي استغرقت عامين أولاً بتنظيف القناة التي تصل بين كل من النيل والبحر الأحمر عند نهاية الدلتا، لتسير بها سفن الأسطول، والتي حرصت حتشبسوت على أن تكون محملة بالهدايا.
وعندما وصل الأسطول الفرعوني إلى بلاد بونت استقبله زعيمها منبهراً بكم الهدايا التي أرسلتها حتشبسوت، وعادت السفن مرة أخرى إلى مصر محملة بخيرات هذه البلاد من أخشاب، وأشجار البخور والأبنوس والصمغ، وقد أمرت الملكة بزراعة أشجار البخور داخل أسوار معبد الكرنك، بالإضافة للعاج والذهب والحيوانات كالقرود والفهود والطيور المختلفة التي حملت بها السفينة.
وكما أنعشت حتشبسوت التجارة أمرت بإعادة العمل في مناجم النحاس والملاكيت بشبه جزيرة سيناء والتي توقف فيها العمل أثناء حكم الهكسوس.     
 التهديدات الخارجية
 سادت حالة من الاستقرار والرخاء في الدولة أثناء حكم حتشبسوت، ولكن دوام الحال من المحال فقد بدأت الدولة تعاني من التهديدات الخارجية هذا بالإضافة لحالة البلبلة التي أثارها الكهنة المعارضين لحكم حتشبسوت لكونها إمرأة، كما بدأ تحتمس الثالث الابن الغير شرعي لتحتمس الثاني بالمطالبة بحقه في الحكم، وتم اتهامها بالانصراف نحو شئون البلاد الداخلية والإهمال في إعداد الجيش مما عرض البلاد لخطر الهجوم الخارجي.
التف الكهنة حول تحتمس الثالث فحيكت المؤامرات من أجل توصيله للعرش وكان منها ما سردوه حول المعجزة التي حدثت لتحتمس بأن آمون ظهر له وأختاره ليكون فرعوناً لمصر وطلب من حتشبسوت التنازل عن العرش والخضوع لإرادة آمون.
لجأت حتشبسوت للحيلة من أجل فرض سيطرتها على تحتمس الثالث فعاملته بالكثير من الود وبالفعل بدأ تحتمس يظهر بعض الاستسلام ولكنه ما لبث أن عاد للتمرد مرة أخرى بعد تحريض الكهنة له.
تعرضت البلاد للخطر نتيجة للفتن المتفجرة ببلاد كوش وثار قادة الجيش من أجل التحرك ووقف هذه الفتن، ووقعت حتشبسوت في حيرة ما بين تحذير مستشاريها من خروج تحتمس الثالث على رأس الجيش لإخماد الفتن والرجوع منتصراً لينتزع منها العرش، ونصيحتهم بإضاعة مستعمرة بدلاً من إضاعة العرش، وبين حرصها على مصلحة الدولة. 
وصل ذكاء حتشبسوت لحل تضمن به ولاء تحتمس، حيث هداها تفكيرها لتزويجه من ابنتها نفرورا وبذلك يضمن حقه في الحكم على أن يذهب إلى محاربة الكوشين ويقمع ثوراتهم، ولاقى هذا العرض قبولاً من تحتمس، إلا أنه أشترط عليها لكي يقود الجيش وينقذ البلاد أن تتنازل عن عرشها، وبإعادة النظر للموقف وجدت الملكة أن تحتمس يلتف حوله كل من الكهنة ورجال الجيش، كما ازداد الضغط الخارجي من قبل الأعداء، ولن يتم إنقاذ البلاد إلا بتخليها عن العرش لذلك قررت التنازل عنه من أجل إنقاذ البلاد.
إتلاف التاريخ
 بعد وفاة الملكة الفرعونية حتشبسوت عمل تحتمس الثالث على محي أثارها وطمسها وادعاء استيلائها على عرش والده، كما حطم تماثيلها، وعلى الرغم من محاولاته لطمس معالم هذه الملكة العظيمة وإتلافها إلا أن خبراء الآثار استطاعوا الكشف عن الكثير من المعالم الدالة على عظمة هذه الملكة من نقوش وأثار وغيرها، ومن أروع ما تم كشفه هو معبد الدير البحري الذي أتى كواحد من أعظم أبنية التاريخ الفرعوني.

معبد الدير البحري

 واحد من أشهر الأماكن الأثرية التي تم تصميمها وبنائها في العصر الفرعوني، والتي أوكلت الملكة حتشبسوت مهمة بنائه للمهندس الملكي “سنموت” والذي كان بينه وبين الملكة الكثير من الحب والإعجاب والإخلاص المتبادل، فشيد لها واحد من أروع الأبنية ليظل أثراً خالداً يدل على روعة المعمار والتصميم الذي تمتع به هذا العصر وهذا المهندس الذي كرمته الملكة بأن سمحت له بحفر مقبرة لنفسه داخل حرم معبدها ليكون بجوارها إلى الأبد. 
ويعد هذا المتحف تحفة فنية واحد الآثار التاريخية القيمة التي تركتها حتشبسوت، فيقبع هذا المعبد في باطن الجبل بالبر الغربي، تم إنشائه منذ أكثر من 3500 عام ويتكون من ثلاثة طوابق يضم الطابق الأول صور لصيد الطيور، ونقل المسلات من أسوان إلى المعبد، والثاني تزخرفه الرسوم التي تصف الرحلة التجارية الشهيرة إلى بلاد بونت، أما الطابق الثالث فهو فناء الاحتفالات، ويتوافد على هذا المعبد أفواج من السياح للتمتع بهذا الأثر التاريخي الهام وللأقتراب من حياة واحدة من أعظم ملكات التاريخ. 
السيرة الذاتية لحتشبسوت
الاسم الأصلي لحتشبسوت هو : غنمت آمون حتشبسوت ويعنى : خليلة آمون المفضلة على السيدات أو خليلة آمون درة الأميرات. وهي إبنة الملك تحتمس الأول وزوجة تحتمس الثاني وزوجة أب تحتمس الثالث حيث أنجب تحتمس الثاني تحتمس الثالث من أحد (حريم) البلاط الملكي.
تمثال من الحجر الجيري المقسّى لحتشپسوت في متحف متروبوليتان. التمثال أنتج بدون الذقن المستعارة التقليدية، إلا أنه يحتفظ بباقي رموز السلطة الفرعونية; الحية الملكية — الواضح إزالتها — و الخات رداء الرأس.
الملكة ماعت كا رع حتشپسوت ( – 1482 ق.م.) أحد أشهر الملكات في التاريخ، وخامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، وحكمت من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م. وتميز عهدها بقوة الجيش والبناء والرحلات التي قامت بها. وهي الابنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحوتمس الأول وأمها الملكة أحمس وكان أبوها الملك قد أنجب ابنا غير شرعي هو تحتمس الثاني وقد قبلت الزواج منه على عادة الأسر الملكية ليشاركا معا في الحكم بعد موته، وذلك حلا لمشكلة وجود وريث شرعي له.
هذه الملكة تركت ألغازا كثيرة وأسرارا وربما يكون أكثر تلك الألغاز إثارة شخصية “سنموت” ذلك المهندس الذي بنى لها معبدها الشهير في الدير البحري والذي منحته 80 لقبا وكان مسؤولا عن رعاية ابنتها الوحيدة وقد بلغ من حبه لمليكته أن حفر نفقا بين مقبرتها ومقبرته. وإذا جاءت تلميحات المؤرخين لتشير إلى وجود حالة حب قد جمعت الاثنين سنموت وحتشبسوت فإنهما الملكة وخادمها أيضا قد شاركا في “حياة أسطورية” وانتهى كل منهما نهاية غامضة لا تزال لغزا حتى الآن. 

حكمها

اشتهر حكم حتشبسوت بالسلام والازدهار حيث كانت تحاول أقصى وسعها تنمية العلاقات وخاصة التجارية مع دول الشرق القديم لمنع أية حروب معهم.
 واجهت حتشبسوت مشاكل عديدة في بداية حكمها بسبب حكمها من وراء الستار بدون شكل رسمي ويقول بعض المؤرخين أنها قتلت زوجها وأخوها الملك تحتمس الثاني للاستيلاء على الحكم. ومن جهة أخرى واجهت مشاكل مع الشعب حيث كان يرى أغلب الناس أنها امرأة ولا تستطيع حكم البلاد ، إذ كان الملك طبقا للعرف ممثلا للإله حورس الحاكم على الأرض . لذلك كانت دائما تلبس وتتزين بملابس الرجال ، وأشاعت أنها إبنة آمون لإقناع الشعب بأنها تستطيع الحكم . في الوقت نفسه كان ولي العهد الشرعي تحتمس الثالث لا زال صبيا وليس بمقدوره رعاية مصالح البلاد . فعملت حتسبسوت على حكم البلاد إلى أن يكبر ، وراعت أن يتربى تحتمس الثالث تربية عسكرية بحيث يستطيع اتخاذ مقاليد الحكم فيما بعد . نشـّطت حتشبسوت حركة التجارة مع جيران مصر حيث كانت التجارة في حالة سيئة خصوصا في عهد الملك تحتمس الثاني ، وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك ، كما أنشأت معبدها في الدير البحري بالأقصر ، واتسم عهدها بالسلام والرفاهية.

ألقابها واسم التتويج

الملكة أحمس ، والملك تحتمس الأول ، أم حتشبسوت وأبوها ثم أختها الأكبر منها نفرو رع.
بعثاتها إلى بلاد الجوار
اهتمت حتشبسوت بالأسطول التجاري المصري فأنشأت السفن الكبيرة واستغلتها في النقل الداخلي لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون أو أرسال السفن في بعثات لتبادل التجاري مع جيرانها ، واتسم عهدها بالرفاهية في مصر والسلام ، وزاد الإقبال على مواد ترفيهية أتت بها الأساطيل التجارية من البلاد المجاورة.
بعثة المحيط الأطلسي: أرسلت الملكة حتشبسوت أسطولًا كبيرًا إلى المحيط الأطلسي وازدهرت التجارة مع المحيط الأطلسي لاستيراد بعض أنواع السمك النادر.
بعثة بلاد بونت:
 أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة تجارية على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردى والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا)، فاستقبل ملك بونت البعثة استقبالا جيدا ، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسة و الأخشاب و البخور و الأبنوس والعاج والجلود و الأحجار الكريمة . وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيل عندالأقصر . ولاتزال الألوان التي تزين رسومات هذا المعبد زاهرة ومحتفظة برونقها وجمالها إلى حد كبير.
بعثة أسوان:
أيضا صورت على جدران معبد الدير البحري وصف بعثة حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند أسوان لجلب الأحجار الضخمة للمنشآت . وقامت بإنشاء مسلتين عظيمتين من الجرانيت بأسوان تمجيدا للإله أمون يبلغ كل منهما نحو 35 طنا ، ثم تم نقلهما على النيل حتى طيبة وأخذت المسلتان مكانتهما في معبد الكرنك بالأقصر. وعند زيارة نابوليون أثناء الحملة الفرنسية على مصر عام 1879 أمر بنقل إحدى المسلتين إلى فرنسا ، وهي تزين حتي الآن ميدان الكونكورد في العاصمة الفرنسية باريس .
ويعجب المؤرخون والمهندسون حتي يومنا هذا بقدرة المصريين على نقل تلك المسلتين من أسوان إلى الأقصر . فعملية تحميل المسلتين على السفن ثم نقلهما على النيل وإنزالهما على البر ، ثم نقلهما على الأرض إلى مكان تشييدهما ليست بالسهلة على الإطلاق . وما يفوق ذلك أيضا هو تشييد المسلتان في المكان المختار لهما بالضبط أمام الصرح الذي شيدته الملكة حتسبسوت بمعبد الكرنك على بعد أمتار قليلة من الصرح .ولا يزال المهندسون حتى الآن يضعون النظريات للطريقة التي اتبعها المهندس المصري القديم للقيام بهذا العمل الجبار. ليس هذا فقط ، فقد أصدرت حتشبسوت أوامرها بإنشاء مسلة تعتبر أكبر مسلة في تاريخ البشرية مكونة من قطعة واحدة من الحجر تزن فوق 1000 طن لوضعها بمعبد لكرنك ، إلا أن المهندسون المصريون القدماء تركوها بعدما اكتشفوا فيها شرخا يحول دون استخدامها . ويزور حاليا سياح من جميع أنحاء العالم لمشاهدة أعجوبة تلك المسلة الغير كاملة التجهيز في محجر أسوان . ويسألون أنفسهم : كيف أراد المصريون القدماء نقل هذه المسلة العملاقة إلى معبد الكرنك؟ ويصف أحد علماء المصريات الألمان طرق تقطيع الحجر أن المصريين القدماء كانوا يتعاملون مع الحجر كما لو كان زبدا، وفعلا يمكن مشاهدة ذلك في محجر أسوان.

حتشبسوت في الثقافة الشعبية

من أشهر الملكات اللواتي تولينَّ حكم مصر وتعد من الجميلات، وحتشبسوت هي أول من ارتدت القفازات وذلك لوجود عيب خلقي بأصابعها(6 أصابع أو أكثر في اليد الواحدة) لم يعرف الناس ذلك إلا بعد رؤية موميائها ففي أغلب التماثيل التي صنعت لها كانت يداها تبدوان طبيعيتين لأنها كانت تأمر النحاتون بذلك، أيضا هي أول من طرزت القفازات بالأحجار الكريمة.

حملات عسكرية

حملة عسكرية واحدة مسجلة عن عهد حتشبسوت قام بها تحتمس الثالث وهي الاستلاء على غزة وكان ذلك بالقرب من نهاية حكمها. وبعض المخطوطات مثا مخطوط وجد في مقبرة سننموت ( Senenmut (TT71 تفصح عن حملات تأديبية في النوبة وبعض البلاد الأخرى التي كانت تحت السلطة المصرية .
1. حملة تأديبية على النوبة في بداية حكمها ،.  وقامت بها حتشبسوت . ورد ذلك في مخطوط لرئيس الخزانة تيي Tij،.  
2. حملة تأديبية على سورية و فلسطين ،5.  طبقا لمخطوط في الدير البحري ، مضافا إليها حملة ضد تمرد في النوبة . 
3. حملة تأديبية في السنة 12 من حكمها (ورد ذلك في كتابة في تانجور-غرب Tangur-West ،.  وتذكر فيه أول تاريخ لاشتراك تحتمس الثالث في الحكم مع حتشبسوت .) 
4 حملة ضد تمرد في النوبة في العام 20 من حكمها (مكتوبة على لوحة تومبوس Tombos.) 
5. حملة تأديبية على ماو Mau بالقرب من منطقة فرقة Firka بين السنتين 20 و 22 من حكمها .

خاتمة

توفت حتشبسوت في 10 من الشهر الثاني لفصل الخريف (يوافق 14 يناير 1457 قبل الميلاد) خلال العام 22 منفترة حكمها. جاء ذلك في كتابة على لوحة وجدت بأرمنت . وقدر المؤرخ المصري القديم مانيتو Manetho فترة حكمها ب 21 سنة وتسعة اشهر . وقد اعتـُقدفي الماضي انها قتلت بسبب التنازع على الحكم ، ولكن تم التحقق الآن من مومياء حتشبسوت وهي تبدي بوضوح علامات موت طبيعي ، وأن سبب موتها يرجع إلى اصابتها بالسرطان أو السكري . وقبرها موجود في وادي الملوك ويرمز له بالرقم KV20 . وربما قامت حتشبسوت توسيع مقبرة أبيها لكي تستعملها ، ووجد تابوتها موجود بجانب تابوت أبيها.
أسباب اختيار الشخصية : 
اشتهر حكم حتشبسوت بالسلام والازدهار حيث كانت تحاول أقصى وسعها لتنمية العلاقات وخاصة التجارية مع دول الشرق القديم لمنع أية حروب معهم. 
جزء من المقال مصدره ويكيبيديا
المصدر
https://mdonita.blogspot.com/2014/09/Hatshepsut.html