جزمة ابن الرئيس

بقلم محمد عبدالله ٢٩/ ٣/ ٢٠١٣

-إنت فين يا مولانا.. أسبوع بحاله، «ولا كلمة ولا مرسال»؟

-المهم تكون بخير، لأن أنا بصراحة الأسبوع اللى فات بالنسبة لى ماكنش حلو، ابتدا بحكاية قذاف الدم، ودخلنا بعده على أحداث المقطم، وخطاب الدكتور مرسى، وحصار مدينة الإنتاج.. وبعدين أوامر ضبط وإحضار السياسيين… كلها حاجات مزعجة.

-حتقولى إيه علاقة «قذاف الدم» بالموضوع؟

-من حقك طبعا تسأل وتستغرب، لكن الحقيقة إن وكالة أنباء «الأناضول» بثت خبرا قالت فيه إن تسليم «قذاف الدم» كان عبارة عن صفقة، ليبيا حتدفع فيها مليارى دولار لمصر، ساعتها حسيت إننا رخصنا بجد، وافتكرت المثل العربى الشهير اللى بيقولك «تموت الحرة ولا تأكل بثدييها»، لكن للأسف واضح إن مصر مابقتش حرة، وإنها مستعدة تأكل بثدييها وفخذها وظهرها وبحاجات تانية كمان..

-عارف.. لما بيكون «المود» مش حلو والدنيا مش متظبطة، باحب أسمع مزيكا، فيه مقام اسمه «الصبا»، لما تسمع آلة موسيقية تعزف «صبا»، تحس كده إنها بتبكى.. تسمع حاجة «صبا»؟

-اكتب على يوتيوب «أنا وليلى»، فاكر الأغنية دى، غناها كاظم الساهر وكانت ليها قصة – بس مش وقتها دلوقتى – اسمع كده الكلام اللى كتبه – وماكتبش غيره – العراقى حسن المروانى:

«ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتى، واستسلمت لرياح اليأس راياتى»

-يا سلام ع الكلام لما يبقى مكتوب من القلب، وطّى الصوت شوية بقى علشان تحكيلى، إيه رأيك فى اللى إحنا فيه؟

أنا بصراحة شايف إن الحكاية «وسعت» قوى، خصوصا بعد التهديدات الأخيرة بتاعة «صوابع» الرئيس مرسى، أنا حسيت إنه عايز يحبسنا كلنا لمجرد إن فيه كام واحد من الإخوان اتعوروا فى المقطم.

-طيب وبالنسبة للناس اللى الإخوان بيمرمطوهم كل يوم؟

-لا، دول يولعوا لأنهم مش من أهله ولا عشيرته، وبعدين لو تفتكر يومها مرسى قال الكلام ده فى مؤتمر حقوق المرأة اللى اتعمل يوم الحد بالليل، لكنه ماكنش قادر يصبر لغاية ميعاد المؤتمر، وكتب على تويتر كل الكلام اللى قاله بعدها بكام ساعة على الهوا، وكأن التعليمات اللى جتله إنه لازم يوصل الرسالة دى دلوقتى بأى طريقة.

ومافيش ساعتين بعدها ولقينا مدينة الإنتاج الإعلامى متحاصرة، وعربيات بتتكسر، وناس بتتمنع من الدخول، ده حتى «عمر» ابن مرسى طلع بعدها يكتب على تويتر إن حرق مدينة الإنتاج الإعلامى عمل ثورى ووطنى، وبعدها بشوية كتب: «مهمتنا ليست حرق مقرات الليبراليين بل حرق الليبراليين أنفسهم».

-الله الله.. علّى والنبى الصوت.. اسمع البيت ده:

«نُفِيتُ واستوطن الأغراب فى بلدى.. ودمروا كل أشيائى الحبيبات»..

-ده أكتر بيت شعر بأحس إنه بيعبر عن حالتى اليومين دول.. إنت عارف أن «كاظم» كانت عنده أزمة مع ولاد صدام..

«عُدَى صدام حسين» كان بيغير من معجبات كاظم، وفى يوم اتصل بيه، وعزمه على سهرة، راح كاظم، وطلب منه عدى إنه يغنى، وبعد ما خلّص، قال له: مش انت بتوقع على صورك وتوزعها على المعجبات، وقع لى ولأصدقائى، وفوجئ كاظم بـ«عدى» يشهر حذاءه فى وجهه ليوقع عليه اسمه، وأجبره على أن يوقع على أحذية أصدقائه جميعا.

-يا أخى إحنا بصراحة طول عمر ولاد رؤساء مصر من عبدالناصر إلى مبارك مؤدبين وولاد ناس، لكن تفتكر حييجى علينا اليوم اللى إحنــــ…..

-بتقول إيه؟

-مساحة المقال خلصت.. طيب، سلامو عليكو.

 المصري اليوم