جبهة ٣٠ يونيو» تطلق خارطة طريق المرحلة الانتقالية

أحمد علام    ٢٧/ ٦/ ٢٠١٣

تصوير – أدهم خورشيد
جانب من الحضور

أعلن عدد من ممثلى القوى السياسية والثورية، بالمشاركة مع حملة تمرد عن تدشين جبهة ٣٠ يونيو، التى دعت حملة تمرد إلى تأسيسها لإدارة التحركات وخارطة الطريق قبل وبعد إسقاط مرسى حتى انتهاء المرحلة الانتقالية.

وقال محمد عبدالعزيز، عضو اللجنة المركزية لحملة تمرد، إنه مر عام كامل فى ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين ومحمد مرسى لم يجد فيه المصريون سوى الفشل وسوء الإدارة ومحاولة خلق نظام استبدادى جديد والسعى للاستئثار بالسلطة والهيمنة على الدولة، مشيرا إلى أن استمرار سياسات الفساد والإفقار والتبعية، وغياب أهداف العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والاستقلال الوطنى هى التى أدت الى تجاوب الشعب والتفافه حول حملة تمرد.

وأضاف عبدالعزيز أثناء إلقائه البيان التأسيسى الأول لجبهة، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد بمركز إعداد القادة أمس: «قبل أيام قليلة من يوم مشهود فى تاريخ الشعب هو ٣٠ يونيو، الذى يحتشد فيه ملايين المصريين فى ميادين وشوارع مصر ومحافظاتها وأمام قصر الاتحادية، لدعوة محمد مرسى للتخلى عن موقعه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بعد أن فقد شرعيته بمسؤوليته عن دماء الشهداء، وعجزه عن القصاص للشهداء، وعدم وفائه بكل ما قدمه من وعود والتزامات، وسياساته التى تسببت فى انقسام حاد فى المجتمع، وباستمرار تبعية مصر فى ظل حكمه للخارج، وبما يمثله من استمرار لذات سياسات النظام السابق الذى ثار ضده الشعب، نعلن تأسيس (جبهة ٣٠ يونيو)، لتمثل قيادة جامعة موسعة تطرح على الشعب تصورا سياسيا محددا يتفادى أخطاء المرحلة السابقة من غياب التصور وضبابية الرؤية، وتعمل تحت قيادة شعبنا ومعه كى تكون موجة ٣٠ يونيو استكمالا لثورة يناير وخطوة جادة وحاسمة على طريق استعادة المصريين لثورتهم».

وتابع عبدالعزيز قائلا: «جبهة ٣٠ يونيو وهى تعلن تأسيسها فى هذه المرحلة المهمة، فإنها تؤكد التزامها الكامل بمسار النضال السلمى فى التعبير عن الرأى خلال مظاهرات الشعب بدءا من ٣٠ يونيو حتى تحقيق مطلبه العادل فى إعادة اختيار سلطة تعبر عن ثورتهم».

وقال خالد تليمة عضو المكتب التنفيذى للتيار الشعبى إن الرؤية السياسية للجبهة تنص على تفويض كامل الصلاحيات لإدارة البلاد لرئيس حكومة من الشخصيات السياسية الوطنية المعبرة عن خط الثورة (على ألا يترشح فى أول انتخابات رئاسية أو برلمانية مقبلة)، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة سيتولى تشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون أولويات مهامها هى: الأمن والاقتصاد والعدالة الاجتماعية وتحقيق المصالحة الوطنية على أسس العدالة الانتقالية ودستور توافقى لكل المصريين.

وأضاف تليمة أثناء عرضه للرؤية السياسية للجبهة خلال كلمته بالمؤتمر: «ويتولى رئيس المحكمة الدستورية مهام رئيس الجمهورية مؤقتا من الناحية البروتوكولية والشرفية عقب تفويض كل الصلاحيات التنفيذية لرئيس الحكومة، وتضع الحكومة خطة إنقاذ اقتصادى عاجلة تضمن استعادة الاقتصاد المصرى لعافيته وتعمل على التوسع فى إجراءات العدالة الاجتماعية، ويدعو رئيس الحكومة مجلس الدفاع الوطنى لممارسة دوره فى تولى مسؤولية حفظ الأمن القومى للبلاد، على أن يتم وقف العمل بالدستور الحالى وحل مجلس الشورى، مع تشكيل لجنة من فقهاء دستوريين وقانونيين تراجع قضية الدستور وتعد دستورا جديدا تطرحه للاستفتاء الشعبى، وتفويض هذه اللجنة سلطة التشريع بشكل مؤقت لمراجعة القوانين الضرورية واللازمة لإدارة المرحلة»، مشيرا إلى أن المرحلة الانتقالية ستنتهى فى مدى زمنى لا يتجاوز ٦ شهور بإجراء الانتخابات الرئاسية تحت إشراف قضائى كامل ورقابة دولية، على أن يلى ذلك إجراء الانتخابات البرلمانية.

وفى سياق متصل، التقى الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل، مع محمود بدر، المتحدث الإعلامى للحملة، لطرح خارطة الطريق التى توصلت إليها الحملة، وقال «بدر»: «هيكل بارك خارطة الطريق التى توصلت إليها الحملة بالتشاور مع القوى والحركات السياسية»، مشيرا فى تصريحات لـ«المصرى اليوم» إلى «أن المعركة ليست إسقاط الإخوان ولكنها معركة إنقاذ مصر، مشددا على ضرورة قيادة الشباب لهذه المرحلة وعدم السماح لأى من الكبار بالظهور على قمة الموجة الثالثة من الثورة التى فجرها الشباب كعادتهم». وأشار «بدر» إلى أن «هيكل» شرح لهم كيف استفاد عبدالناصر من الشباب فى تحقيق التقدم فى عهده، ولهذا شدد عليهم أن يكون الشباب هم أعلى قمة جميع المؤسسات، وأن الاستعانة بالكبار تقتصر على الأقرب سنا وتفكيرا من جيل الشباب.

ودعت الجبهة خلال المؤتمر جماهير الشعب المصرى بمختلف محافظات مصر إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل الـ٢٨ تحت شعار (ارحل)، وذلك استعدادا لمظاهرات الشعب المصرى يوم ٣٠ يونيو، على أن يبدأ التظاهر عقب صلاة الجمعة وينتهى فى التاسعة مساءً.