جاد يونس

قدم لاعب الآيكيدو الضرير المغربي الفائز بالجائزة التقديرية لأفضل رياضي حقق إنجازات في ظل تحديات إنسانية كبيرة،

توج جهوده المضنية خلال السنوات الماضية وحرمانه من نعمة البصر بنيل الحزام الأسود في لعبة الآيكيدو مؤكداً أن الإعاقة لا يمكن أبداً أن تقف عائقاً أمام طموحات الإنسان .

كشف عن أن الرغبة هي السر وراء كسب تحدي الإعاقة والتفوق في أي مجال من مجالات الحياة خصوصاً الرياضة، وقدم الرياضي شكره لمدربه الذي كان السبب الرئيسي وراء ممارسته لهذه الرياضة وتفوقه فيها .

وأكد أنه مارس العديد من الرياضات الخاصة بالمكفوفين قبل أن يقرر خوض تحدي ممارسة الرياضات المخصصة للرياضيين المبصريين،

ورغم دهشة ممارسي رياضة الآيكيدو من انضمامه لممارستها إلا أن هذه الدهشة تحولت إلى إعجاب لاحقاً وتقدير كبير للمستوى الذي يمتلكه .

خاض تحدياً كبيراً، حيث كان كفيفاً دخل ميدان يصعب أحياناً حتى على المبصرين خوضه،

كما أنها المرة الأولى التي يجتاز فيها شخص كفيف امتحان نيل الحزام الأسود في رياضة الآيكيدو، ليس فقط في المغرب، بل في إفريقيا والعالم العربي وربما الدولي” .

في يوم 21 يونيو سنة ،2008 بدأ أولى خطوات النجاح بعدما قضي ست سنوات من التدريب المتواصل والمكثفة،

وفي ذلك اليوم غصت مدرجات القاعة المغطاة بالمركب الرياضي محمد الخامس بالجماهير، بعدما سمعوا بمشاركة شخص مكفوف ضمن المتبارين للحصول على الحزام الأسود درجة أولى،

وبعدما حان دوري بدأ يؤدي حركات أشاد الجمهور بأدائه لها حيث كانوا يتوقعون أن يشاهدوا فقط حركات بسيطة، لكنهم فوجئوا بشخص كفيف يؤدي حركاتهم بكل إتقان كما المتبارين الأسوياء،

وكانت النتيجة أن حصل على الحزام الأسود درجة أولى، وصار هذا اليوم مميزاً في ذاكرته، وكانت فرحته غامرة لأنه تحدى إعاقته ولم يخيب ثقة مدربه وأثبت للجميع أن الشخص الكفيف، يمكن أن يحقق هو الآخر أي هدف يصبو إليه