“تواضروس”لـ”الوطن”: أطالب بتجريم ارتداء الزى الكهنوتى دون إذن الكنيسة

طالب البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية فى تصريحات لـ«الوطن»، باعتراف الدولة بالزى الكهنوتى، وتجريم من يرتديه دون إذن الكنيسة، مؤكداً أن قرارات الكنيسة بهذا الصدد تقف عند حد التبرؤ من الأعمال والأشخاص المخالفين لها، وعلى الدولة التعامل مع تلك الأماكن وهؤلاء الأشخاص قانونياً دون تقديم طلب من الكنيسة إليها مباشرة. وناشد البابا، فى مقاله الأخير بمجلة الكرازة، تحت عنوان «التوبة والرهبنة» الرهبان الخطاة التوبة، وقال: «إن الرهبنة فلسفة المسيحية، وهى ممارسة الحياة المسيحية الكاملة بحسب الوصية الإنجيلية، وهى أمانة ووديعة وحياة، ومسئوليتنا الأولى هى حفظ نقاوة الرهبنة، ولن يغمض لنا جفن أمام كل التجاوزات التى صدرت من البعض، وسوف نكشفها أمام كل الجهات المعنية ما لم يتُب أصحابها ويدللوا على صدق نواياهم فى هذه التوبة بأدلة ملموسة». وتابع «تواضروس»: «الراهب، أو الراهبة، ينبغى أن يكون صادقاً فى قلبه، خالصاً فى نيته الرهبانية، وبحثه الدائم عن حياة التوبة الحقيقية، أما إذا ابتعد عن الهدف وعن الأصوليات الرهبانية وتقاليد الحياة الديرية من السكون والصمت والهدوء وعدم القنية والفقر الاختيارى وطاعة الأب الروحى والحياة المستنيرة بالإرشاد الروحى النسكى، وحفظ التبتل ليس الجسدى فقط، بل فى الحواس وفى القلب، فقد خسر نفسه».

وأضاف: «إذا انخدع الراهب برغبات وشهوات متعددة مثل السقوط فى شهوة (إقامة دير) دون تكليف من الرئاسة الدينية ودون أى غرض روحى، أو إذا خدع آخرين بهذه الأفكار وشاركوه سواء بالمال أو الدعم أو الزيارة فإن خطيّته فوق رأسه، وهى مضاعفة لأنه أسقط آخرين خداعاً ونصباً، وإذا سقط فى حب القنية والمال واقتنى أمور هذا العالم وتفاخر بذلك وفى الخفاء صارت له أموال خاصة أو فى البنوك بأية صورة أو فى صورة مشروعات مع آخرين، فكل هذا غير مقبول البتة ويلغى تماماً كونه راهباً أو راهبة حتى وإن كان كذلك أمام الناس، ولكن الله يراه إنساناً كاسراً للوصية وللنذر وللتعهد الذى تلاه يوم رهبنته، كما أنه خدع الكنيسة وآباءها وصار فى عداد الخطاة الذين يحتاجون إلى التوبة بدموع».

وختم «تواصروس» مقالته بالقول: «انتبه أيها الراهب إلى حياتك التى اخترتها بنفسك ولا تخسر أبديّتك بهذا السلوك المعوج الذى يعرج بين الفرقتين، انتبه إلى خلاصك ونقاوة قلبك، ولا تعش حياتك بصورة التقوى دون أن تملك قوتها الروحية، حياتك أثمن من هذه التفاهات التى لن تزكيك أمام الله مهما أقنعت الآخرين بما تفعله، تُب قبل فوات الأوان».

من جانبه، قال القس بولس حليم، لـ«الوطن»، إن الكنيسة سبق أن أصدرت قائمة بالأديرة المعترف بها، وحذرت من الانضمام لأديرة غير قانونية أو تقديم تبرعات إليها، مشيراً إلى أن قيام الأقباط بتقديم تبرعات لتلك الأماكن «ليس عملية نصب» بل جهل بالأمور وعدم وعى كاف من قبَل الأقباط. وأكد أن الكنيسة حينما تتبرأ من تجمع رهبانى تحاول أن تؤول كل مبانيها ومنشآتها إليها وتعمل على توفيق أوضاعها وتحقيق شروط الاعتراف بها من المجمع المقدس، لافتاً إلى أن الكنيسة لديها حصر بالأماكن غير المقننة، ولكن ليس لديها حصر بحجم الأموال القبطية التى تذهب إلى الأماكن غير المعترف بها والأشخاص الذين يوهمونهم بها.

:المصدر

http://www.elwatannews.com/news/details/703088